إعادة تأسيس الجهاز الإدارى للدولة ضرورة وطنية (3 - 3)
- أهل العلم
- إجراء عملية
- إدارة الأصول
- إرادة سياسية
- إصدار قانون
- إصلاح الجهاز الإدارى
- الأمة المصرية
- الإدارة العامة
- الإصلاح الإدارى
- الإنفاق العام
- أهل العلم
- إجراء عملية
- إدارة الأصول
- إرادة سياسية
- إصدار قانون
- إصلاح الجهاز الإدارى
- الأمة المصرية
- الإدارة العامة
- الإصلاح الإدارى
- الإنفاق العام
- أهل العلم
- إجراء عملية
- إدارة الأصول
- إرادة سياسية
- إصدار قانون
- إصلاح الجهاز الإدارى
- الأمة المصرية
- الإدارة العامة
- الإصلاح الإدارى
- الإنفاق العام
- أهل العلم
- إجراء عملية
- إدارة الأصول
- إرادة سياسية
- إصدار قانون
- إصلاح الجهاز الإدارى
- الأمة المصرية
- الإدارة العامة
- الإصلاح الإدارى
- الإنفاق العام
جاء احتفال المصريين بإنجاز حفر وتشغيل قناة السويس الجديدة يوم السادس من أغسطس الحالى، دليلاً ساطعاً على ضرورة إعادة تأسيس الجهاز الإدارى للدولة، على أُسس جديدة ومتطورة تجعله قادراً على إنجاز مثل هذه المشروعات الكبرى فى زمن قياسى وبكفاءة عالية، فقد كان من المستحيل أن يتم إنشاء وتشغيل القناة الجديدة لو أن الرئيس كان قد عهد بهذه المهمة إلى إحدى الوزارات بكل ما لديها من أجهزة وهيئات وعاملين بمئات الآلاف. وشاهدنا على ذلك أن الرئيس كان قد كلف فى الوقت نفسه تقريباً وزارة النقل بإنهاء مشروع إنشاء 3200كم من الطرق الجديدة، وكلف أيضاً وزارة الزراعة بتخطيط وتنفيذ مشروع استصلاح واستزراع مليون فدان.
وبينما كان الإنجاز فى القناة الجديدة معجزاً شهده المصريون والعالم أجمع فى احتفالية غير مسبوقة، كان التأخير غير المقبول فى تعامل وزارة الزراعة مع مشروع المليون فدان، واستمر الأداء التقليدى فى تعامل وزارة النقل وهيئاتها فى المشروع القومى للطرق! وبالمقارنة أنجزت الهيئة الهندسية للقوات المسلحة وهيئة قناة السويس ومجموعة الشركات المصرية والعربية والأجنبية المتحالفة مشروع حفر وتشغيل قناة بحرية جديدة بطول 35كم وبعمق وعرض سمح للناقلات العملاقة بالمرور من أول يوم لتشغيلها بكفاءة منقطعة النظير!!!
خلاصة القول إن إصلاح الجهاز الإدارى للدولة لن يتحقق إلا بإعادة تأسيسه بمنطق هدم القديم والتخلص من سلبياته بالكامل، وإعادة البناء من جديد.
وفى هذا الإطار دعونا نناقش خطة ما يُسمى «الإصلاح الإدارى»، التى أعدتها وزارة التخطيط والمتابعة والإصلاح الإدارى وأعلنتها فى سبتمبر 2014 ولم يتم منها حتى الآن سوى إصدار قانون الخدمة المدنية رقم 18 لسنة 2015، الذى لم تصدر لائحته التنفيذية بعد، وأثار حالة من الرفض المتصاعد لجموع العاملين فى كثير من وحدات الجهاز الإدارى للدولة.
وبنظرة موضوعية فى العرض الذى قدّمه وزير التخطيط عن تلك الخطة، نرى أنه أجاد فى توصيف التنظيم الإدارى للدولة المكوّن من مائتين وخمس وتسعين وحدة ونحو ألفين وأربعمائة وتسعة وأربعين كياناً إدارياً، كما أوضح بجلاء التحديات فى الوضع الراهن لجهاز الدولة من حيث تعقُّد الهيكل التنظيمى للدولة، وتضخُّم العمالة وارتفاع تكلفتها وانخفاض إنتاجيتها، وغياب الشفافية والمساءلة وانتشار الفساد فى ذلك الجهاز المترهل الذى يضم 6.3 مليون موظف، كما أوضح الوزير فى خطته للإصلاح الإدارى مشكلة كثرة التشريعات وتعديلاتها وتضاربها. ومن عجب أن أول ما فعله الوزير لتنفيذ خطته لإصلاح الوضع الراهن فى جهاز الدولة المهترئ هو أن يستصدر تشريعاً جديداً للخدمة المدنية، بدلاً من قانون 47 لسنة 1978 بنظام العاملين المدنيين فى الدولة!!! ثم يعرض الوزير مشكلة المركزية وسوء الخدمات العامة، وينتهى من تعداد المشكلات والتحديات التى يسبّبها جهاز الدولة الإدارى بتحليل مشكلة ضعف إدارة الأصول المملوكة للدولة!
وعرض الوزير فى خطته، ومعه كل الحق، ثلاثة سيناريوهات للتدخل بالإصلاح فى المشكلة الإدارية المزمنة؛ السيناريو الأول هو بقاء الوضع على ما هو عليه، وهو ما رفضه الوزير، ونحن نؤيده فى ذلك، باعتباره حلاً غير مقبول سياسياً واقتصادياً واجتماعياً، والسيناريو الثانى هو الاستمرار فى تقديم الحلول الجزئية، وهو ما اعتبره الوزير خياراً من الصعب الاستمرار فيه، لأنه مكلف على المديين المتوسط والطويل، وانتهى الوزير فى خطته للإصلاح الإدارى إلى ضرورة وضع رؤية كلية للإصلاح، وهو ما يحتاج إلى إرادة سياسية وجهد كبير، لكن النتائج تستحق!!! ويبدو تفضيل الوزير واضحاً لذلك السيناريو الصعب، بقراءة رؤيته للجهاز الحكومى بعد الإصلاح، كما جاءت فى الخطة: إنه «جهاز إدارى حكومى كفء وفعال، يتسم بالمهنية والشفافية والعدالة والاستجابية، يقدم خدمات ذات جودة، ويخضع للمساءلة، يُعلى من رضاء المواطن، ويسهم بقوة فى تحقيق الأهداف التنموية للدولة ورفعة شأن الأمة المصرية»!!
ولما استصعب الوزير تحقيق تلك الرؤية فى الواقع الذى نعيشه فى مصر المحروسة مع الجهاز الإدارى ذاته الذى يعود إلى عصر المصريين الأوائل، حدّد سيادته متطلبات لنجاح الإصلاح الإدارى تصل فى صعوبة تحقيقها إلى درجة الاستحالة. فقد كانت تلك المطالب تشمل إرادة سياسية قوية وقادرة ومؤمنة بالإصلاح ولا تخشى النقد، وتوفير الموارد المالية والمادية اللازمة لإجراء عملية الإصلاح، ومأسسة عملية الإصلاح وتمكين وزارة التخطيط والمتابعة والإصلاح الإدارى من تأدية دورها، وتعاون كل الجهات الحكومية، والاستعداد لاستقطاب الكفاءات من خارج الجهاز الإدارى للدولة، والإسراع فى إصدار الإطار التشريعى الملائم لعملية التغيير، والدعم والتفهم المجتمعى واسع النطاق لعمليات الإصلاح، وأخيراً الشفافية والمصارحة مع المواطنين.
وأغلب الظن أننا فى غير حاجة إلى عرض باقى خطة وزارة الإصلاح الإدارى بعد قراءة شروط الوزير ومطالبه الضرورية لتحقيق تلك الخطة التى أرادها أن تكون «رؤية كلية للإصلاح». والعبرة بالنتائج، كما يقول أهل العلم الإدارى. فقد مضى على إصدار تلك الخطة عام إلا الشهر وبضعة الأيام، ولم يتحقق منها إلا قانون للخدمة المدنية لن يكون له أى أثر فى تحقيق أهداف الإصلاح الإدارى التى حدّدها واضعو الخطة فى تحديث الإطار التشريعى المنظم لأعمال الإدارة العامة -وليس فقط الخدمة المدنية- بينما غاب أهم عناصرها، وهو إعادة تحديد وتعريف دور الدولة وتطوير المبادئ الحاكمة للجهاز الإدارى للدولة، وحصر التشريعات المنظمة للجهاز الإدارى وتلك الأنشطة كان مقدراً لها أن تنتهى فى خلال أربعة أشهر منذ سبتمبر 2014!!!
يا سادة إننا لا نملك رفاهية الإصلاح، وبمعنى أصرح «الترميم»، فى الأجهزة التى انتشر فيها الفساد وتعانى من انخفاض الإنتاجية وارتفاع التكلفة المالية والمجتمعية لستة ملايين وثلاثمائة موظف يغتالون أكثر من ربع الإنفاق العام.
يا سادة لم يعد مفهوم «الإصلاح» مناسباً الآن، بل المطلوب «إعادة التأسيس والبناء من جديد».
يا سادة لم يعد مقبولاً الحديث عن برنامج أو خطة لإعادة إصلاح الإدارة العامة، باعتبارها قضية منفصلة أو مستقلة، بل يجب أن تكون خطة إعادة تأسيس الجهاز الإدارى للدولة محوراً ضمن خطة وطنية لإعادة بناء الوطن.
اللهم قد بلغت، اللهم فاشهد.
- أهل العلم
- إجراء عملية
- إدارة الأصول
- إرادة سياسية
- إصدار قانون
- إصلاح الجهاز الإدارى
- الأمة المصرية
- الإدارة العامة
- الإصلاح الإدارى
- الإنفاق العام
- أهل العلم
- إجراء عملية
- إدارة الأصول
- إرادة سياسية
- إصدار قانون
- إصلاح الجهاز الإدارى
- الأمة المصرية
- الإدارة العامة
- الإصلاح الإدارى
- الإنفاق العام
- أهل العلم
- إجراء عملية
- إدارة الأصول
- إرادة سياسية
- إصدار قانون
- إصلاح الجهاز الإدارى
- الأمة المصرية
- الإدارة العامة
- الإصلاح الإدارى
- الإنفاق العام
- أهل العلم
- إجراء عملية
- إدارة الأصول
- إرادة سياسية
- إصدار قانون
- إصلاح الجهاز الإدارى
- الأمة المصرية
- الإدارة العامة
- الإصلاح الإدارى
- الإنفاق العام