مصر قالت «لا»

خالد ناجح

خالد ناجح

كاتب صحفي

رفض الرئيس عبدالفتاح السيسي بشدة ترحيل وتهجير الشعب الفلسطيني، ووصف ذلك بأنه ظلم لا يمكن أن تشارك مصر فيه، في تصريحات تأتي رداً على دعوة الرئيس الأمريكي لمصر والأردن لاستقبال فلسطينيين من غزة.

وقال الرئيس «لا يمكن أبداً التنازل عن ثوابت الموقف المصري التاريخي للقضية الفلسطينية»، مؤكداً أن «الحل هو إقامة دولة فلسطينية بحقوق تاريخية على حدود الرابع من يونيو لعام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية».

واعتبر الرئيس أن ما يتردد حول تهجير الفلسطينيين لا يمكن أبدا التساهل أو السماح به، لتأثيره على الأمن القومي المصري وإن «مصر عازمة على العمل مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للتوصل لسلام منشود قائم على حل الدولتين»، ودائماً ما يدعو الرئيس المجتمع الدولي إلى العمل على بدء التنفيذ الفعلي لحل الدولتين، بما في ذلك تجسيد الدولة الفلسطينية على كامل ترابها الوطني وفي سياق وحدة قطاع غزة والضفة الغربية بما في ذلك القدس الشرقية، وفقاً لقرارات الشرعية الدولية، وخطوط الرابع من يونيو لعام 1967.

وهو الحل البديل بل والوحيد القادر على حل القضية من الأساس. مصر قدمت للقضية الفلسطينية ما لم يقدمه أحد للقضية الفلسطينية منذ 1948 وحتى الآن، وعبرت عن ذلك في بيان لوزارة الخارجية أن مصر تتمسك بثوابت ومحددات التسوية السياسية للقضية الفلسطينية، مشددة على أنها تظل القضية المحورية بالشرق الأوسط، وأن التأخر في تسويتها، وفي إنهاء الاحتلال وعودة الحقوق المسلوبة للشعب الفلسطيني، هو أساس عدم الاستقرار في المنطقة.

وبعد ثورة 30 يونيو استمر دعم مصر لصمود الشعب الفلسطيني على أرضه وتمسكه بحقوقه المشروعة في أرضه ووطنه، والتمسك بمبادئ القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.

مصر قالت «لا» لأي مساس بتلك الحقوق غير القابلة للتصرف، سواء من خلال الاستيطان أو ضم الأرض، أو عن طريق إخلاء تلك الأرض من أصحابها من خلال التهجير أو تشجيع نقل أو اقتلاع الفلسطينيين من أرضهم، سواء كان بشكل مؤقت أو طويل الأجل، وبما يهدد الاستقرار وينذر بمزيد من امتداد الصراع إلى المنطقة، ويقوّض فرص السلام والتعايش بين شعوبها.

الشعب المصري بدوره كان داعماً للقيادة السياسية في هذه القضية ووقف خلف قيادته -معارض ومؤيد ومجتمع مدنى- في مواجهة مخططات الاحتلال وأعوانه وعرابيه.

نعم هذا الموقف الرسمي المصري وحّد الشعب خلف القيادة السياسية وعبّر عن ذلك بتوافده على معبر رفح، حيث توافد آلاف المصريين من مختلف المحافظات، في مشهد يعكس تضامن الشعب المصري مع أشقائه ورفضه لأي محاولات لتهجير الفلسطينيين من أراضيهم رافعين الأعلام المصرية التي عانقت العلم الفلسطيني ضاربين المخططات التي تدعو للتهجير في مقتل.

الشعب المصري قال «لا» وردد النشيد الوطني ورفع العلم وهنا في معبر رفح لا صوت يعلو على صوت مصر التي قالت كلمتها وردد الشعب وراء قيادته «لا».