تركيا تغرق في "حرب ضد الإرهاب".. وتصب تركيزها على المقاتلين الأكراد

كتب: (أ ف ب) -

تركيا تغرق في "حرب ضد الإرهاب".. وتصب تركيزها على المقاتلين الأكراد

تركيا تغرق في "حرب ضد الإرهاب".. وتصب تركيزها على المقاتلين الأكراد

تغرق تركيا في حرب مفتوحة مع المتمردين الأكراد الذين يردون بهجمات دامية على الغارات الجوية اليومية، التي تستهدف قواعدهم الخلفية، تاركة الأمريكين في الخطوط الأمامية في مكافحة تنظيم "داعش". وقتل 3 جنود أتراك، صباح الخميس، في كمين نسبه الجيش لحزب "العمال الكردستاني"، في جنوب شرق البلاد ذات الغالبية الكردية، ويعتبر هذا الهجوم الأكثر دموية منذ اندلاع موجة جديدة من العنف بين الطرفين في 20 يوليو. وأوضح الجيش، أن القافلة العسكرية وقعت في كمين أثناء "عملية أمنية" في محافظة شرناق، التي تحد سوريا والعراق. وصباح الخميس أيضًا، توفى شرطي، ومدني متأثرين بإصاباتهما إثر تعرضهما لإطلاق نار، وكان الشرطي جالسًا، أمس، أمام مقهى في مدينة تشينار في جنوب شرق البلاد ذات الغالبية الكردية حين أطلق مسلحون النار عليه من سيارة، وأصيب في الحادث المدني الذي كان على مقربة، وتوفى الرجلان في مستشفى. وقبل ساعات شنت طائرات أف-16"، تركية غارات جديدة ضد مواقع لحزب العمال الكردستاني في معقله في جبال شمال العراق حيث تتواجد هيئة أركان الحزب، فضلاً عن مواقع أخرى في تركيا. وفي المقابل تتواصل الهجمات ردًا على الغارات التركية منذ التفجير الانتحاري في 20 يوليو في مدينة سوروتش "جنوب"، ما أسفر عن مقتل 32 شخصًا من الموالين للقضية الكردية، ما آثار غضب حزب العمال الكردستاني الذي اتهم السلطة المركزية بعدم حماية الشعب. كما أن الغارات التركية باتت يومية منذ نحو أسبوع، إثر الهجوم الانتحاري الذي نسبته السلطات إلى تنظيم "داعش". ومنذ ذلك الحين، قتل 11 عنصرًا من القوات الأمنية على الأقل، وينقل التلفزيون الحكومي يوميًا جنازات رسمية لـ"الشهداء" ضحايا هجمات حزب العمال الكردستاني. كما سجلت حوادث اختطاف لشرطيين، أحيانًا مع عائلاتهم، يضاف إليها الهجمات المتكررة على مراكز الشرطة. وكتبت صحيفة حرييت، في افتتاحيتها، اليوم، أن تركيا تجد نفسها غارقة "في كابوسها المتكرر المتمثل بالقضية الكردية". واعتبر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أن من "المستحيل" مواصلة عملية السلام مع المتمردين الأكراد أو "التراجع في الحرب ضد الإرهاب"، واضعًا حزب العمال الكردستاني وتنظيم "داعش" في الخانة ذاتها. واجبر هجوم سوروتش، أنقرة على تبديل موقفها والانضمام للحملة ضد الإرهابيين بعد اتهمت لوقت طويل بالتغاضي عنهم، وفي هذا السياق، تجاوبت تركيا أمس، مع طلب ملح لواشنطن وسمحت لها باستخدام قاعدة "انجرليك الجوية"، في جنوب البلاد في إطار عمليات التحالف الدولي ضد "داعش". ولكن من الجهة التركية، تبدو الأولوية للحرب ضد حزب العمال الكردستاني، وخلال أسبوع، شن الجيش التركي عشرات الغارات الجوية ضد مواقع لحزب العمال الكردستاني، ولم يعلن سوى عن 3 غارات ضد تنظيم "داعش" في 25 يوليو. وأعلنت السلطات، عن اعتقال 1300 شخص منذ 20 يوليو، منهم 847 شخصًا مشتبه بعلاقتهم بالمتمردين الأكراد، و137 آخرين للاشتباه بارتباطهم بـ"داعش". أما على الصعيد السياسي، يهاجم الرئيس التركي والحكومة المحافظة دون توقف رئيس حزب الشعب الديموقراطي، المؤيد للاكراد، صلاح الدين دمرداش باتهامه بـ"تهديد الأمن القومي" لرفضه إدانة حزب العمال الكردستاني. ورد دمرداش بالقول، أن "أجواء الفوضى القائمة حالية، وجدت عن قصد في إطار الانتخابات المرتقبة". وحزب الشعب الديموقراطي الذي حصد 13% من الأصوات في انتخابات 7 يونيو، وبات يشغل 80 مقعدًا في البرلمان تسبب إلى حد كبير بخسارة حزب العدالة والتنمية الغالبية المطلقة للمرة الأولى منذ 2002. وحسب المعارضة، فأردوغان يحاول أن يفعل ما بوسعه لإضعافه قبل الإعلان عن انتخابات تشريعية جديدة. كذلك اتهم حزب الشعب الجمهوري، اشتراكي ديموقراطي، الذي يعتبر القوة الثانية في البرلمان بعد العدالة والتنمية، الحكومة أنها تساهلت لفترة طويلة مع الإرهابيين. وقال النائب عن أسطنبول مراد أوزشليك، إن "حقيقة عدم وجود أي مبادرة فضلاً عن غض السلطات طرفها يعني أن تركيا كانت تشكل دعمًا للتنظيم".