وزير السياحة: "الأمن القومى" أهم من "مليارات السياحة"

كتب: عبده أبوغنيمة

وزير السياحة: "الأمن القومى" أهم من "مليارات السياحة"

وزير السياحة: "الأمن القومى" أهم من "مليارات السياحة"

قال المهندس خالد رامى، وزير السياحة، إنه مستعد للمكوث فى بيته عاماً أو عامين إذا ما تعارضت السياحة مع الأمن القومى لمصر، ووصف شهر يونيو الماضى بالأسود على القطاع السياحى، بسبب الأحداث الإرهابية التى شهدها وأدت إلى حدوث بعض الإلغاءات الطفيفة فى الحجوزات، إضافة إلى قرار بولندا بحظر سفر مواطنيها إلى مصر، وأوضح فى حواره لـ«الوطن»، أن الأحداث الإرهابية التى تتبناها جماعات تنتمى للإسلام تؤثر بالسلب على الحركة السياحية الوافدة إلى الدول الإسلامية، وأن فرنسا ألغت سفر 15 طائرة كانت متجهة إلى مدينة أنطاليا التركية بعد حادث صحفيى «شارل إبدو»، وأشار إلى أن وزارة السياحة تستهدف الوصول بأعداد السياح إلى 11 مليون سائح وتحقيق 7.5 مليار دولار إيرادات سياحية نهاية العام الحالى. ■ ما تقييمك لمشروع قناة السويس الجديدة وأوجه الاستفادة التى ستعود على قطاع السياحة منه؟ - مشروع قناة السويس الجديدة قاطرة التنمية لمصر خلال السنوات المقبلة، ويزيد من قيمته أنه أنشئ برأس مال مصرى 100% وتديره شركة مصرية، وأنجز فى عام واحد فقط، ما يدل على قدرة الدولة المصرية على إنجاز مشروعات عملاقة خلال فترة وجيزة، وللمشروع فوائد اقتصادية كبيرة جداً ستعود على الدولة والمواطن خلال السنوات المقبلة، والقطاع السياحى سيستفيد من القناة فى تنشيط سياحة اليخوت التى تستهوى فئات كبيرة من السياح من ذوى الإنفاق المرتفع، كما أن الوزارة تدرس مع شركات السياحة إدراج القناة ضمن البرامج السياحية خلال الفترة المقبلة وتخصيص يوم إضافى بكل برنامج سياحى لزيارة المدن السياحية الـ3 المطلة على القناة، السويس، والإسماعيلية، وبورسعيد، وأعتقد أن السياحة هى أبرز المستفيدين من التركيز الإعلامى الدولى على افتتاح القناة يوم 6 أغسطس المقبل، ما يمثل دعاية مجانية للمقصد السياحى المصرى ويساهم فى تغيير الصورة الذهنية لمصر عالمياً بشكل إيجابى. ■ كيف أثرت الحوادث الإرهابية التى حدثت خلال الشهرين الماضيين بداية من الهجوم على معبد الكرنك مروراً باغتيال النائب العام وتفجير القنصلية الإيطالية على حركة السياحة الوافدة إلى مصر؟ - شهر يونيو الماضى كان شهراً «أسود» على القطاع السياحى، بسبب الأحداث الإرهابية التى ضربت العديد من المدن السياحية بمصر، ما أدى إلى حدوث إلغاءات طفيفة فى حجوزات بعض الدول، مثل إنجلترا التى ألغت بعض رحلاتها إلى الأقصر خلال موسم الصيف الحالى على أن تستأنفها مجدداً خلال الموسم الشتوى المقبل، كما أدت تلك الأحداث إلى اتخاذ بولندا قراراً بحظر سفر رعاياها إلى مصر، ورغم تلك الأحداث فإننا نتوقع أن يسجل الموسم الصيفى الحالى زيادة تتراوح من 8 إلى 10% بالمقارنة بالعام الماضى. ■ كيف تعاملتم مع القرار البولندى بحظر سفر مواطنيها إلى مصر؟ وهل من الممكن أن تسلك دول أخرى نفس المسار؟ - تحدثنا مع المسئولين البولنديين حول هذا القرار وأسبابه، خاصة أن كل الأماكن السياحية مؤمنة بشكل جيد ولم يتعرض أى سائح لمكروه بها، ووعدوا بإعادة النظر فى هذا القرار، خاصة أن السبب فى اتخاذه هو مقتل أحد السياح البولنديين فى الحادث الإرهابى الذى وقع بمدينة سوسة التونسية يونيو الماضى وأودى بحياة عشرات السائحين، كما التقيت بالقائم بالأعمال بالسفارة الألمانية بالقاهرة يوم صدور القرار البولندى وشرحت له كل الإجراءات الأمنية التى تتخذ لتأمين المناطق السياحية والسياح، وطلبت منه إرسال وفد ألمانى للتأكد من تلك الإجراءات، وأكد المسئول الألمانى خلال اللقاء أن بلاده لن تصدر أى تعديلات فى نصائح السفر إلى مصر، وأتمنى ألا تتخذ أى دولة نفس القرار البولندى. ■ لماذا لم تستفد مصر من الحادث الإرهابى الذى ضرب مدينة سوسة التونسية وتستحوذ على الحجوزات التى ألغيت فى تونس؟ - بالفعل حاولنا التواصل مع منظمى السياحة الإنجليز لنقل الحجوزات التى ألغيت من تونس إلى مصر إلا أن طلبنا قوبل بالرفض، وفضل الأجانب نقل رحلاتهم إلى اليونان وجزر الكنارى، حتى إن تركيا لم تستفد سياحياً من هذا الحادث، وأؤكد أن أى حادث إرهابى تقف وراءه أى جماعة أو تنظيم ينتمى للإسلام يؤثر بالسلب على الحركة السياحية الوافدة إلى الدول الإسلامية ومن ضمنها مصر، فبعد الحادث الإرهابى الذى تعرض له صحفيو مجلة «شارل إبدو» فى باريس أُلغى سفر 15 طائرة كانت متجهة من باريس إلى أنطاليا التركية، وذلك كون تركيا دولة إسلامية.[FirstQuote] ■ هل تسببت عبارة «الحرب على الإرهاب» التى رفعتها غالبية القنوات التليفزيونية المصرية فى تخويف السياح من زيارة مصر؟ - أمريكا نفسها ترفع شعار الحرب على الإرهاب، ودائماً ما تخرج تصريحات الرئيس الأمريكى باراك أوباما بأن الولايات المتحدة فى حرب ضد الإرهاب، ورغم هذا لم تتأثر الحركة السياحية الوافدة إلى أمريكا، والعبارة خرجت بعد أحداث إرهابية كبيرة، سواء ما حدث بسيناء وأدى إلى استشهاد جنود مصريين، إضافة إلى استشهاد المستشار هشام بركات النائب العام، وأؤكد أن أمن مصر القومى أهم من مليارات السياحة، ولو كان المقابل فى سبيل حماية مصر توقف السياحة عاماً أو عامين فلن أتوانى أنا أو العاملون بالقطاع السياحى الحكومى والخاص عن ذلك، وقد تحمل المستثمرون السياحيون بالفعل التداعيات السلبية للأحداث السياسية والأمنية التى شهدتها مصر خلال الأعوام الماضية بكل صبر، وأؤكد أنه لا سياحة دون أمن وأن الاستقرار السياسى والأمنى هما المحددان الرئيسيان لبوصلة السياحة فى العالم. ■ هل أصدرت وزارة السياحة أى قرارات بخصوص منع المحجبات من دخول المطاعم السياحية؟ - لم ولن نصدر أى قرار مثل هذا فى يوم من الأيام، خاصة أن 90% من النساء المصريات محجبات، كما أننا نرفض التمييز بكل أشكاله، سواء الخاص بالزى أو باللون أو بالديانة، وأطالب من حدثت معهم هذه الواقعة فى الساحل الشمالى بالتقدم بشكوى رسمية، وبابى مفتوح لأى شكوى فى هذا الإطار، وسنتخذ قراراً فورياً بإغلاق أى مطعم أو منشأة سياحية تتخذ مثل هذا الإجراء، وقد اعتذرت بنفسى لسائح سعودى مُنع من دخول أحد المطاعم فى منطقة الشيخ زايد بسبب ارتدائه الجلباب وأصدرت قراراً بإغلاق المطعم. ■ ما الأسباب الحقيقية التى دعتك للسفر إلى الغردقة أول أيام العيد؟ - سافرت بعد معرفتى بوفاة طفلة روسية بتسمم كانت تقيم بأحد فنادق الغردقة، وأطمأننت على حالة والدة وخالة الطفلة بالمستشفى وعلى الإجراءات الصحية المتبعة فى الفنادق هناك، والموضوع كله حالياً يخضع لتحقيقات النيابة العامة وأنتظر نتائج التحقيقات لمعرفة مدى مسئولية الفندق عن مثل هذه الحادثة، خاصة أن الفندق مقيم به أكثر من 1000 سائح ولم تظهر أعراض للتسمم إلا على تلك الأسرة فقط. ■ ما الأرقام التى تستهدفها وزارة السياحة نهاية العام الحالى؟ - نستهدف الوصول بأعداد السياح نهاية العام الحالى إلى 11 مليون سائح، وتحقيق إيرادات 7.5 مليار دولار، وهى أرقام جيدة حال الوصول إليها فى ظل الظروف التى تمر بها مصر حالياً، ورغم ما حدث من ظروف معاكسة فقد حققت الحركة السياحية الوافدة إلى مصر زيادة مقدارها 8.2% خلال الـ6 أشهر الأولى من العام الحالى، مقارنة بنفس الفترة من 2014، واحتلت روسيا المركز الأول فى عدد السائحين الوافدين خلال تلك الفترة تلتها المملكة المتحدة ثم ألمانيا، فيما احتلت السعودية المركز الرابع فى أعداد الوافدين إلى مصر، كما حققت الحركة السياحية الوافدة من الدول العربية مجتمعة زيادة بنسبة 14.8% خلال النصف الأول من العام الحالى مقارنة بنفس الفترة من العام الماضى. ■ كيف تحل وزارة السياحة مشكلة تدنى أسعار الغرف السياحية خاصة فى مدينتى شرم الشيخ والغردقة التى تؤدى إلى تدنى الخدمة المقدمة للسائح؟ - عقدنا أكثر من اجتماع مع أصحاب الفنادق فى هذا الإطار للوصول إلى سعر استرشادى تعمل به كل الفنادق لمواجهة ظاهرة البيع بأسعار متدنية وحرق الأسعار بين الفنادق التى باتت تمثل مشكلة كبيرة، خاصة أنها تؤثر على جودة الخدمة المقدمة للسائح، واتفقنا على منح الفنادق فرصة لتحديد أدنى سعر تباع به الغرفة فئة الـ4 و5 نجوم، مع وضع عقوبات مشددة ضد المخالفين لذلك وسيصدر قريباً قرار ينظم تلك الضوابط. ■ لماذا قررت وزارة السياحة إنشاء مكتب سياحى بالدول العربية؟ - كان من الضرورى أن يكون لمصر مكتب بالدول العربية استثماراً للعلاقات الجيدة التى تربط الدول والشعوب العربية بمصر التى ظهرت جلية بعد ثورة 30 يونيو 2013، كما أن السائح العربى مفيد جداً لمصر، حيث إن متوسط إنفاقه يمثل ضعف ما ينفقه السائح الأجنبى، إضافة إلى أن متوسط إقامته يتعدى الأسبوع، والاستراتيجية التى وضعتها الوزارة حالياً تستهدف زيادة أعداد السياح العرب بنحو 20% سنوياً، وصولاً إلى نحو 3 ملايين سائح عربى يزورون مصر بحلول عام 2020، والمكتب سيعمل على جذب السياح من 6 دول خليجية، هى السعودية، والكويت، والإمارات، والبحرين، وقطر وسلطنة عمان، إضافة إلى الأردن ولبنان. ■ هناك اعتراضات كثيرة من غرفة شركات السياحة على اختياركم أبوظبى لتكون مقراً للمكتب؟ - اختيار إمارة أبوظبى لتدشين المكتب جاء بناء على دراسات سوق جادة ووافية، حيث إن الإمارات تحتضن أكبر شبكة طيران لكل الدول الآسيوية والعربية، وبها ممثلو كبريات شركات الدعاية والإعلان العالمية، إضافة إلى توفير السفارة المصرية مقراً لتدشين المكتب لخدمة المنطقة العربية بأكملها وليس الإمارات فحسب، وسهولة إجراءات الدخول من وإلى الإمارات. ■ هل إغلاق مكتب وزارة السياحة بتركيا جاء لأسباب سياسية؟ - السبب الرئيسى لإغلاق مكتب تركيا ونقله إلى أبوظبى يعود إلى حتمية وجود مكتب سياحة لمصر داخل محيطها العربى خلال الفترة الحالية، كما أن هجوم الحكومة التركية المستمر على مصر كان أحد الأسباب التى سهلت من اتخاذ القرار، إضافة إلى تراجع المستهدف من المكتب خلال العام الماضى، كلها عوامل أدت للتعجيل بإغلاق المكتب. ■ بعد إغلاق 6 مكاتب سياحية لمصر بالخارج خلال المرحلة الماضية هل سنشهد إغلاقات جديدة خلال الفترة المقبلة؟ - إغلاق 6 مكاتب سياحية بالخارج جاء لعدم تحقيقها المستهدف منها خلال الفترة الماضية، وحالياً نقيم الـ11 مكتباً سياحياً التى تمتلكها مصر بالخارج، وهناك بعض المكاتب مثل مكتب الهند نراجع أداءه، وسنغلق أى مكتب لا يحقق المرجو منه خلال المرحلة الحالية. ■ كيف عالجت مسألة إغلاق الـ6 مكاتب الخارجية والدول التى كانت تشرف عليها؟ - عالجنا ذلك بتوسيع دائرة الإشراف الخاصة بالـ11 مكتباً الموجودة حالياً وبتنظيم عمل مديرى المكاتب، بحيث يظل العمل كما كان من قبل وبعدم تقليل موازنة التنشيط الخاصة بالدول التى أغلقت المكاتب السياحية بها، ونهاية شهر أغسطس المقبل ستبدأ شركة الإعلانات والعلاقات العامة التى ستتولى الترويج لمصر خارجياً لمدة 3 سنوات عملها، ما يساعد فى تكثيف الوجود فى كل الأسواق التقليدية وعددها نحو 17 سوقاً. ■ هل سياسة ترشيد النفقات التى تتبعها الوزارة جاءت على حساب موازنة الحملات التسويقية والترويجية لمصر؟ - موازنة الحملات التسويقية للمقصد السياحى المصرى خارجياً لم تشهد أى تخفيضات، خاصة أن تكاليف الترويج تأتى من صندوق السياحة، وهو أحد الصناديق الخاصة التى تحصل عائداته من داخل القطاع السياحى، أما ترشيد النفقات فتم فى قرار إغلاق بعض المكاتب الخارجية التى لم تحقق المستهدف منها خلال الفترة الماضية.[SecondQuote] ■ هل تستهدف أسواقاً جديدة خلال المرحلة المقبلة؟ - نعمل على الدخول إلى دول أمريكا اللاتينية من خلال تنظيم قوافل إلى تلك الدول بداية من شهر أكتوبر المقبل، مع منح تسهيلات فى حركة الطيران تسمح ببرامج سياحية مشتركة مع دول عربية، وهناك معدلات جيدة تأتى إلى مصر من السوق الصينية، رغم ظروف الطيران الصعبة لبعد المسافة بين البلدين، ولدينا خطط طموح لغزو أسواق جديدة لزيادة معدلات الأعداد السياحية الوافدة خلال المرحلة المقبلة. ■ ما تعليقك على عدم اصطحاب الرئيس عبدالفتاح السيسى لكم خلال زيارته لألمانيا وكذلك زيارة المهندس إبراهيم محلب رئيس الوزراء إلى إيطاليا هو ما اعتبره البعض إهمالاً لصناعة السياحة؟ - ليس هناك إهمال للقطاع السياحى، والدولة تضع صناعة السياحة ضمن أولوياتها وتدعمها بقوة، وعدم اصطحاب الرئيس عبدالفتاح السيسى لى خلال زيارته لألمانيا شهر يونيو الماضى جاء لأن الهدف الرئيسى من الزيارة كان سياسياً فى المقام الأول، ولا توجد أى لقاءات خاصة بالسياحة ضمن برنامج الزيارة، إضافة إلى ذلك فقد قمت قبل تلك الزيارة بأسبوعين بجولة فى 3 دول أوروبية، كان من ضمنها ألمانيا، أما زيارة رئيس الوزراء محلب لإيطاليا خلال شهر يوليو الحالى فكانت لأهداف تجارية بحتة، وأتذكر جيداً يوم تكليفى بالوزارة شهر مارس الماضى حين عقد الرئيس السيسى اجتماعاً منفرداً معى أكد خلاله الأهمية القصوى للسياحة بالنسبة لمصر، كما أن المهندس إبراهيم محلب لا يتوانى عن حل أى أزمة مع أى جهة حكومية تخص العاملين بالقطاع السياحى. ■ هل تولى الوزارة السياحة الداخلية نفس الأهمية الممنوحة للسياحة الوافدة؟ - بالطبع نهتم بالسياحة الداخلية، ودشنا مبادرة «مصر فى قلوبنا» لتنشيط الحركة السياحية الوافدة إلى «الأقصر وأسوان» وأضفنا إليهما طابا ونويبع مؤخراً ونهدف لتعريف المواطن العادى بالمعالم السياحية الموجودة ببلده لزيادة أواصر الترابط بين المصريين ووطنهم، وقدمنا دعماً مادياً من خلال تلك المبادرة التى تم مدها حتى 30 سبتمبر المقبل، 700 جنيه بالنسبة لكل مواطن مسافر للأقصر وأسوان و500 جنيه لرحلات طابا ونويبع، وتم تنويع وسائل السفر ما بين القطار والأوتوبيسات والطائرات. ■ هل تتدخل الدولة لحل أزمات المستثمرين السياحيين الخاصة بمستحقات التأمينات والضرائب العقارية؟ - بالفعل تتدخل الدولة لحل أزمات المستثمرين، وقد عقدنا اجتماعاً مع الدكتورة غادة والى وزيرة التضامن الاجتماعى، بحضور بعض رؤساء الغرف السياحية وتوصلنا لتقسيط المستحقات الخاصة بالتأمينات على فترات زمنية، وسنعقد اجتماعات قريبة مع الدكتور هانى قدرى وزير المالية، لبحث أزمة الضريبة العقارية والأسس التى ستتم المحاسبة على أساسها، كما تدخل المهندس إبراهيم محلب رئيس الوزراء، لمد أمد مبادرة «الأقصر وأسوان» حتى نهاية شهر سبتمبر المقبل بعد حادث معبد الكرنك الإرهابى، كما تدخل محلب لحل أزمة تراخيص المراكب العائمة بالأقصر وأسوان. ■ هل ستستجيب الوزارة لمطالب بعض شركات السياحة برفع أسعار الحج لهذا العام بمقدار 1000 جنيه بعد ارتفاع أسعار الدولار والريال السعودى مؤخراً؟ - لا لن يرفع سعر الحج جنيهاً واحداً عما ورد فى ضوابط الحج والأسعار التى وضعت بالاتفاق بين غرفة شركات السياحة والوزارة، وليس من المعقول أن أطالب المواطن الآن وبعد أن دفع قيمة الحج كاملة بأى مبالغ إضافية، خاصة أن ما يقرب من 60% من تأشيرات الحج السياحى مخصصة للبسطاء ومحدودى الدخل. ■ هل توافق على تنظيم «السياحة» لكامل حصة مصر من تأشيرات الحج؟ - لا أوافق على ذلك، رغم مطالبة شركات السياحة مراراً وتكراراً بذلك كونها الجهة المنوط بها تنظيم الرحلات وهو ما سيفتح الباب لجهات أخرى للقول إن الحج فريضة دينية وليس رحلة، ما يؤدى إلى جدل كبير والدخول فى حلقة مفرغة، وأرى استمرار النظام الحالى الذى تشترك فيه وزارات السياحة والداخلية والتضامن فى تنفيذ برامج الحج لكل منها مميزاته التى تجذب إليه المواطن المصرى. ■ ما الجديد فى أسلوب التنشيط السياحى الذى ستنتهجه مصر خلال السنوات المقبلة؟ - هناك العديد من وسائل التنشيط للجذب السياحى ستتبع خلال الفترة المقبلة، سواء عبر الوسائل التقليدية من إعلانات وحملات دعائية مشتركة ورحلات تعريفية، أو من خلال استخدام وسائل الاتصالات والتكنولوجيا من ترويج عبر الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعى وخدمات الموبايل. ■ هل أُلغى المجلس الاستشارى للسياحة الذى أنشأه وزير السياحة السابق هشام زعزوع؟ - لم نلغ المجلس، ولكن الأحداث التى مر بها القطاع السياحى خلال الأشهر الـ4 الماضية حالت دون انعقاده واستعضنا عن ذلك بلقاءات دورية مع رؤساء وأعضاء الغرف السياحية والمستثمرين وحين تتحسن الظروف ستستأنف اجتماعات المجلس. ■ ما التأثيرات التى ستقع على قطاع السياحة بعد إقرار قانون الاستثمار الجديد؟ - لن تتأثر الاستثمارات السياحية بصدور القانون الجديد، وأعتقد أنها ستزداد خلال الفترة المقبلة، كما أن التعديلات التى أجريت على قانون 14 لسنة 2012 الخاص بأراضى سيناء ومد فترة حق الانتفاع من 33 إلى 50 سنة سيرفع من حجم الاستثمارات بتلك المناطق، وأتوقع حدوث تعديلات إيجابية جديدة خلال المرحلة المقبلة حال تحسن الأحوال السياسية والأمنية.[ThirdQuote] ■ ما تقييمك لتحقيق هيئة التنمية السياحية إيرادات ملياراً ومائة مليون جنيه خلال الـ18 شهراً الماضية؟ - رقم جيد بالتأكيد، وهيئة التنمية السياحية تؤدى عملاً متميزاً فى مجال تنمية الاستثمارات السياحية، ورغم ذلك فأنا لا أهتم ببيع الأراضى بقدر اهتمامى بالمشروعات السياحية المتكاملة التى يتم التخطيط والانتهاء منها والتى تساعد فى تحقيق التنمية المستدامة للسياحة. ■ متى تخرج الفيزا الإلكترونية للنور التى ستختصر العديد من الإجراءات الخاصة بوصول السياح إلى مصر؟ - أعتقد أنه سيتم الانتهاء منها بداية العام المقبل، وهناك اجتماعات حالياً بمشاركة العديد من الوزارات مثل الخارجية والداخلية والاتصالات والسياحة إضافة إلى بعض الجهات الأخرى، ويتم حالياً نقل نظام البيانات الموجودة بالجوازات ليتوافق مع نظام الفيزا الإلكترونية، وإنجاز الفيزا وخروجها للنور سيزيد من الحركة السياحية الوافدة إلى مصر بشكل مطرد.