بالصور| "محمد حسن" في صراع مع المرض منذ 21 عاما: "بهرب من عيون الناس"

بالصور| "محمد حسن" في صراع مع المرض منذ 21 عاما: "بهرب من عيون الناس"
"محمد حسن".. إنسان صغير لم يكد ينهي عامه الـ21 بعد، كان من المفترض أن يعيش طفولته بطبيعة كاملة فيلهو مع أقرانه، ويحلم بالمستقبل في مراهقته، ليعيش هذا المستقبل الآن، لكنه عوضًا عن ذلك يصارع المرض بإيمان ثابت، وعزيمة لا تضعف.
توفيت الأم بعد أن كانت السند الوحيد لابنها، فتركته في شقة بمنطقة أرض اللواء بالمهندسين طريح الفراش.
"أبويا رماني علشان يتجوز" هكذا وصف محمد علاقة والده به بعد أن توارى جسد والدته تحت الثرى؛ حيث تركه والده وتزوج من أخرى طالبته بأن تعيش بعيدًا عن ابنه حتى لا تقوم بخدمته.[FirstImage]
أصيب "محمد" في صغره بمرض وراثي عجز الطب عن تفسيره فتحول بسببه لشخص قصير القامة، نحيل الجسد، فتظنه طفلًا حينما تفاجئ برؤيته، ويغلب على ملامحه حزن خافت سببه نظرات الجيران القاتلة لنفسيته.
وعند رؤيتك له تظن للوهلة الأولى تعرضه لحادث أنتج عنه حروق متفرقة في جسده، لكن الحقيقة التي يرويها بنفسه هي إصابته بمرض تآكلت بسببه أطرافه الأربعة وأظهر حروقا شديدة بجلده ونزعت عنه شعر رأسه، جعل ذلك كله يثير الأحاديث حوله بجانب اختراق نظرات جيرانه لحياته، ما أحدث تدنيا شديدا في نفسيته.
"مابخرجش من أوضتي غير بالليل علشان أستخبى من عيون الناس"، هكذا يهرب محمد من نظرات جيرانه القاتلة، التي ألزمته بيته نهاراً فأصبح كالخفافيش لا يظهر إلا ليلاً حتى لا يجرح منهم بنظرة أو يخيف أحدهم بهيئته.
ملابسه المتسخة وهيئته غير المرتبة وانعدام قوت يومه دفعته للجوء للجمعيات الخيرية التي سارعت إحداها لخدمته وتزويده بالطعام، ووصف حالته المزرية قائلاً في حديثه لـ"الوطن": "محدش بيهتم بيا غير ناس معينة والأكل بييجي من على باب الله".
العلاج من المرض القاتل الذي يؤرق حياته والعيشة بحياة طبيعية هما أحلام قد تبدو بسيطة، ولكنها أصبحت صعبة المنال لشاب شاءت الأقدار أن يكون "مصري الجنسية" ليطرق جميع الأبواب ويعود إلى بيته بخفي حنين.