خريف الأمن والأمان

خريف الأمن والأمان
هذا ربيع أحزان العرب ، السلاح أصبح فى كل يد ، الرصاص أصبح فى كل قلب ، النزيف والألم فى كل كبد ، عواصم العرب مستباحة من داخلها وبيد أبنائها ، فترى إغتيال فى تونس ، حرب شوارع فى ليبيا ، تمزق فى السودان ، إنفجارات فى لبنان ، الحوثيين فى اليمن ، داعش فى العراق ، احتلال فى غزة ، إرهاب فى مصر ، سلام فى تل أبيب .
عزيزى العربى :
لو أنك تسير فى شوارع " العراق " وسارت إلى جانبك مدرعة فإنها من الممكن أن تكون :
مدرعة لداعش أو للأكراد أو الشيعة أو تنظيم القاعدة أو قوات المالكى
ولو أنك تسير فى شوارع " اليمن " فإنها قد تكون :
مدرعة للحوثيين أو للجيش اليمنى أو لقوات على عبدالله صالح أو للجان اليمن الشعبية
ولو أنك تسير فى شوارع " سوريا " فإنها قد تكون :
مدرعة للجيش السورى الحر أو لجبهة النصرة أو صقور الشام أو نظام بشار أو داعش
ولو أنك تسير فى شوارع ليبيا فقد تكون :
مدرعة لقوات فجر " ليبيا " أو للجيش الليبى أو تابعة للقبائل والعشائر أو داعش
ولكن عندما تسير فى شوارع " مصر " من البحر المتوسط شمالاً إلى حدود السودان جنوباً ومن البحر الأحمر شرقاً إلى الحدود الليبية غرباً وتسير إلى جانبك مدرعة فتأكد تماماً أنها مدرعة الجيش المصرى العظيم لا غير ذلك .
عزيزى المصرى :
إن من يخرج عن نطاقنا المحلى ويتابع ما يجرى فى بلادنا العربية يحمد الله على نعمة الجيش المصرى ، فلقد خربت الفصائل العربية الفضائل العربية و آن لنا أن نستفيق من غفلتنا ، إن كانت السعودية هى كعبة الشرق ولبنان هى سمسار الشرق وسوريا هى حصن الشرق والسودان هى مطعم الشرق فإن مصر هى جامعة الشرق
إن تحديد ملامح الشخصية المصرية لا يتعارض لحظة واحدة مع اعتبارها جزءاً من العالم العربى ، فمعنى أن تكون مصرياً الآن يعنى أن تحمل كل آلام و آمال العرب بلا إستثناء
إلتقيت قبل أيام فى حفل إفطار مع الوافدين العرب فى الجامعات المصرية فى شهر رمضان المبارك وكان معى صديق عراقى يحمل فى قلبه حنين لبلاده غير معقول ولكنه أصابنى بكلمة لا زلت متأثراً بها الآن ، قال يا صديقى : " الشعب المصرى والجيش المصرى والقيادة السياسية أنتم آخر أمل لنا فى المنظقة "
يا معشر حكام الأمة خذوا ربيعكم العربى و أعيدوا إلينا خريف الأمن والأمان ، خذوا ربيعكم العربى و أعيدوا إلينا وطننا العربى .