كيف يشكل أسطول الظل الروسي تهديدًا على الغرب؟

كتب: نور عبدالغني صلاح

كيف يشكل أسطول الظل الروسي تهديدًا على الغرب؟

كيف يشكل أسطول الظل الروسي تهديدًا على الغرب؟

منذ بداية الحرب الروسية في أوكرانيا، ظهر «أسطول الظل الروسي» بأنه يشكل تحديًا متزايدًا في المنطقة، والذي يشير إلى مجموعة من السفن التجارية ومنها ناقلات النفط، التي تستخدمها روسيا لتجاوز العقوبات الغربية المفروضة على اقتصادها، وخاصةً في قطاع الطاقة، كما تشير التقارير الدولية إلى أن هذه السفن تلعب دورًا أكبر في عمليات تهدد البنية التحتية الأوروبية.

نشأة أسطول الظل الروسي وأهدافه

منذ الحرب الروسية الأوكرانية في فبراير 2022، فرضت الدول الغربية سلسلة من العقوبات الاقتصادية على روسيا، بجانب الحظر الجزئي المفروض على صادرات النفط الروسية، ما دفع موسكو للجوء إلى أسطول الظل الروسي، وهو مجموعة من السفن القديمة وغير الرسمية، للتهرب من هذه العقوبات. 

وتشكل هذه السفن حوالي 17% من أسطول ناقلات النفط العالمية، وتستخدم غالبًا لتمرير النفط الروسي إلى أسواق غير مراقبة أو لدول لا تلتزم بالعقوبات، ويتوقع بعض الخبراء أن تكون السفن الروسية المستخدمة في هذه العمليات قد وصلت إلى أكثر من 1000 سفينة، ما يعكس اتساع نطاق الشبكة التي تستخدمها روسيا، وفقًا لصحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية.

التهديدات المتزايدة لبنية تحتية حيوية

على الرغم من أن أسطول الظل الروسي كان يستخدم في البداية كأداة اقتصادية لتجاوز العقوبات، إلا أن الأحداث الأخيرة تشير إلى تصعيد خطير في استخدام هذه السفن لأغراض عسكرية أو تخريبية. 

ففي بحر البلطيق، تم رصد عدة حوادث مشبوهة، كان آخرها حادث قطع كابلات الطاقة تحت البحر بين فنلندا وإستونيا، وتم الاشتباه في أن ناقلة النفط «إيجل إس» التي تحمل جميع السمات المميزة لسفن أسطول الظل الروسي أنها المسؤولة عن الحادث، حيث انطلقت من ميناء روسي قبل وقت قصير من قطع الكابلات الحيوية، بحسب شبكة «CNN» الأمريكية.

ردود فعل الغرب على أسطول الظل الروسي 

في أعقاب هذه الحوادث، شددت كل من دول الإتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي «الناتو» على ضرورة تعزيز الإجراءات الأمنية في المنطقة، حيث أشار الأمين العام للناتو، مارك روته، إلى أن الحلف سيتخذ خطوات إضافية لتعزيز وجوده العسكري في بحر البلطيق. 

كما حذرت رئيسة السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، من المخاطر التي يشكلها أسطول الظل الروسي، مؤكدة أنه يهدد البيئة ويقوم بتمويل آلة الحرب الروسية، كما أشارت إلى أن العديد من هذه السفن يشتبه في تورطها في عمليات تخريبية ضد البنية التحتية مع التركيز على كابلات الطاقة والاتصالات البحرية.

من جانبها، أكد وزير داخلية إستونيا لوري لينيميتس، أن روسيا تستفيد من أسطول الظل ليس فقط للتأثير على اقتصادات الغرب، بل لتنفيذ حرب هجينة تهدف إلى تقويض الاستقرار الإقليمي.


مواضيع متعلقة