توصيات صالون «حماة وطن» بشأن سوريا.. أبرزها إطلاق مبادرة دولية لدعم الاقتصاد

توصيات صالون «حماة وطن» بشأن سوريا.. أبرزها إطلاق مبادرة دولية لدعم الاقتصاد
استكمل حزب حماة الوطن، الصالون السياسي حول تداعيات الأزمة السورية على الأمن الإقليمي والدولي، بعد اللقاء الذي عقد الأسبوع الماضي، بحضور قيادات الحزب، وعدد من الخبراء الاستراتيجيين، وجرى التأكيد خلال فعاليات الصالون السياسي، على التمسك بالموقف المصري الداعي إلى الحل السياسي في سوريا، دون إقصاء أي فصيل، مع الرفض التام لأي تدخلات خارجية، لاسيما وأن الأمن القومي السوري جزء لا يتجزأ من الأمن القومي للمنطقة بالكامل.
وانتهت فعاليات الصالون السياسي لحزب حماة الوطن، إلى عدة توصيات، سيتم إعادة صياغتها لرفعها لمتخذي القرار لدراسة مدي إمكانية تنفيذها.
التوصل لخارطة طريق في سوريا
وتضمنت توصيات الصالون السياسي لحزب حماة الوطن بشأن الأزمة في سوريا، دعوة الأطراف السورية إلى إجراء مشاورات في القاهرة تهدف إلى التوصل لخارطة طريق للفترة المقبلة حتى إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، من خلال عقد مؤتمر وطني.
وجاء في التوصيات التأكيد على أن تشكيل حكومة انتقالية تشارك فيها جميع الأطراف السورية مهمتها الإشراف على كتابة الدستور من خلال لجنة تضم كل الخبراء والنخب، فضلاً عن تنظيم انتخابات ديمقراطية، مع قيامها بالإجراءات المرتبطة بتحقيق التوافق الوطني بين الأشقاء، وبناء الثقة والعمل على إنهاء معاناة السوريين.
وأوصى الصالون السياسي لحماة الوطن، بضرورة تشكيل لجنة لتولى ملف اللاجئين، وفتح اتصالات مع الحكومة الجديدة بشأنهم، خاصة أن مصر تستضيف الكثير من اللاجئين السوريين «نحو 1.5 مليون لاجئ»، ويمكن البناء عليها فيما يتعلق بقوة مصر الناعمة ونفوذها في المجتمع السوري.
وتضمنت التوصيات أيضًا الدعوة إلى تشكيل تحالف عربي، بحيث يهدف في المقام الأول إلى المحافظة على سوريا من أي انقسامات، وتبني المصالحة بين الأطراف الداخلية والتواصل مع الأطراف الخارجية والمجتمع الدولي.
صياغة ورقة مبادئ تتضمن أمن سوريا
وأكد الحزب أهمية العمل على صياغة ورقة مبادئ تتضمن أمن سوريا، وبقاء وتماسك الدولة السورية من خلال توقيع اتفاق مبدئي بين كل الأطراف لإنهاء مختلف أشكال الوجود العسكري غير السوري، وعليه التزام الأطراف بمبدأ حصر حمل الدولة للسلاح، الأمر الذي يتطلب إعادة هيكلة المؤسسات العسكرية والأمنية، ودمج القوى المعارضة والفصائل المشاركة في الحل السياسي، مما يضمن وحدة وسيادة سوريا، مطالبا بإطلاق مبادرة عربية إسلامية دولية تقدم دعمًا اقتصاديًا وماليًا لسوريا بوساطة أي دولة يتم الاتفاق عليها في جامعة الدول العربية لمساعدتها في إعادة الإعمار وتحفيز الاقتصاد السوري، والتواصل مع العالم لرفع العقوبات المفروضة على سوريا أثناء نظام الأسد، مع ضخ الاستثمارات العربية والخليجية لتسهيل عملية التطبيع الاقتصادي والسياسي مع سوريا.
ودعا الصالون السياسي لحزب حماة الوطن، المجتمع الدولي لتقديم كامل الدعم للشعب السوري مع مراعاة السيادة للدولة، دون فرض نموذج مسبق أو محدد واستمرار التواصل مع القوي الدولية مثل: الولايات المتحدة الأمريكية والصين وروسيا، بشأن الأزمة السورية ومحاولة الوصول إلى نقاط اتفاق.
وتم التوافق خلال صالون حزب حماة الوطن السياسي، على أهمية تقديم استشارات قانونية ودبلوماسية عاجلة لحكومة الأمر الواقع في دمشق بضرورة الاحتجاج الرسمي على احتلال إسرائيل للاراضي السورية أمام الأمم المتحدة وإدارة حفظ السلام(DPO)، كما تضمنت التوصيات المشاركة في جهود إعلامية لتوضيح أن أطماع إسرائيل في احتلال مزيد من الأراضي العربية والقصف المستمر لأهداف في العمق السوري تهدد استقرار المنطقة.