اتحاد التأمين: تفاوت معدلات الاستفادة بين الرجال والنساء

كتب: وليد عبد السلام

اتحاد التأمين: تفاوت معدلات الاستفادة بين الرجال والنساء

اتحاد التأمين: تفاوت معدلات الاستفادة بين الرجال والنساء

تلعب صناعة التأمين دورًا حيويًا في تحقيق الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي للأفراد والمجتمعات، ومع ذلك لا تزال هناك فجوة تأمينية واضحة بين الرجال والنساء تعكس التفاوتات القائمة في الوصول إلى الخدمات والمنتجات التأمينية، هذه الفجوة لا تعود فقط إلى الاختلافات الاقتصادية، بل أيضًا إلى عوامل اجتماعية وثقافية تقلل من اهتمام النساء بالتأمين أو قدرتهن على الاستفادة منه، ويُعد سد هذه الفجوة ضروريًا لتعزيز الشمول المالي والمساواة بين الجنسين.

معدلات الاستفادة من منتجات التأمين

وأظهرت النشرة الأسبوعية للاتحاد المصري للتأمين، أن الفجوة التأمينية تشير إلى التفاوت في معدلات الاستفادة من منتجات التأمين بين الرجال والنساء، فغالبًا ما تكون النساء أقل تأمينًا مقارنة بالرجال، سواء في التأمين الطبي، أو على الحياة، أو ضد الحوادث، ويرجع ذلك إلى عوامل متعددة تشمل الفجوة في الدخل، والمشاركة الاقتصادية، والأدوار الاجتماعية.

وتعتبر النساء قوة اقتصادية حيوية تلعب أدوارًا متعددة في المجتمع، لذا فإن سد فجوة النوع الاجتماعي، ومساعدة النساء على تحقيق إمكانياتهن الكاملة ، سيؤدي إلى دفع التقدم الاجتماعي و النمو الاقتصادي إلى الأمام.

سوق تأمين المرأة

وأشارت النشرة، إلى أن الاهتمام بسوق تأمين المرأة لا يعني فقط إعادة تصميم منتجات التأمين، بل يتطلب تغيير التصور العام عن التأمين ومعالجة احتياجات النساء في اللحظات الحرجة في حياتهن، ففي الدول النامية، حيث يفتقر معظم الأفراد إلى التأمين، تزداد أهمية الحصول علي المنتجات التأمينية بدءاً من تأمين المنزل وحتى التأمين الطبي  لمساعدة النساء في حماية أنفسهن وأسرهن.

وفي الأسواق المتقدمة، فتزداد أهمية الاستقلال المالي للنساء، على الرغم من أن العديد من النساء لديهن أساسيات التأمين، مثل تأمين السيارة أو المنزل، فإنهن أحيانًا يفتقرن إلى تأمين الحياة أو الوصول إلى برامج تأمين الادخار طويلة الأجل.

تعزيز التمكين المالي

ويلعب التأمين دورًا أساسيًا في تعزيز التمكين المالي من خلال تبني دور النساء المتنامي في المجتمع خصوصًا في مجال الخدمات المالية، ويمكن المساهمة في التمكين بشكل كبير من خلال ضمان حصول النساء على فرص متساوية للوصول إلى التأمين، لصالح صحتهن وأعمالهن وثرواتهن، في جميع المناطق الجغرافية.

النساء أكثر وعيا بالمخاطر

ويشير تقرير حديث صادر عن مؤسسة التمويل الدولية (IFC)  إلى أن النساء  ذوات الدخل المنخفض والمتوسط مستعدات لإنفاق ما يتراوح بين 10-15% من دخلهن الشهري على التأمين، وهذا يتماشى مع التجارب في مجال التمويل متناهي الصغر، حيث تشير البيانات إلى أن النساء أكثر وعيًا بالمخاطر وأقل احتمالًا للتعثر في السداد مقارنة بالرجال.

تحقيق هدف القضاء على الفقر

ويساهم الوصول إلى الخدمات المالية في التخفيف من تأثير المخاطر الشخصية والطبيعية والذي يشكّل خطورة أكبر وعائقا هائلا في حالة الطبقات الفقيرة، ويعد التأمين أحد الخدمات المالية التي تلعب دورًا أساسيًا في تحقيق هدف القضاء على الفقر.

حجم السوق العالمية للتأمين الموجه للنساء

ووفقًا لأحد التقارير الصادرة عن  مؤسسة التمويل الدولية (IFC) ، يُقدّر حجم السوق العالمية للتأمين الموجّه للنساء بقيمة تتراوح بين 1.5 و1.7 تريليون دولار بحلول عام 2030، أما في الأسواق الناشئة، فإن إمكانات النمو هائلة، حيث يُقدر أن السوق قد تنمو إلى ما بين 570 و890 مليار دولار، أي بزيادة تتراوح بين 6 إلى 9 أضعاف.

أكبر ثلاث مخاطر تواجه النساء

وفقًا لتقرير المخاطر العالمية لعام 2023 الذي أعدته إحدى شركات التأمين الكبرى ، حددت النساء أكبر ثلاث مخاطر تواجههن وهي  تغير المناخ، والأوبئة الجديدة، والأمن السيبراني، وفي كل من هذه المجالات، تجد النساء أنفسهن في الخطوط الأمامية لهذا السبب يجب تعزيز قدرة المرأة على مواجهة تغير المناخ والأوبئة المستقبلية وتعزيز مشاركة المرأة في التكنولوجيا الرقمية.


مواضيع متعلقة