حريق مدمر يلتهم 4 مكتبات بالفجالة.. والمباحث تتهم «الماس الكهربى»

كتب: محمد سيف

حريق مدمر يلتهم 4 مكتبات بالفجالة.. والمباحث تتهم «الماس الكهربى»

حريق مدمر يلتهم 4 مكتبات بالفجالة.. والمباحث تتهم «الماس الكهربى»

شب حريق مدمر، أمس، فى عقار مكون من 4 طوابق بمنطقة الفجالة، يحوى 4 مكتبات ومخازنها، وأتت النيران على محتويات المبنى، وألحقت أضراراً جسيمة به، وبدأت أجزاء منه فى الانهيار بعد أن وصلت ألسنة اللهب إلى جميع الطوابق، كما انهارت أجزاء من سلالم العقار وواجهة المبنى وأصيب مواطنان فى الحريق ونقلا للمستشفى، فيما قدرت الغرفة التجارية بالقاهرة الخسائر المبدئية بالملايين. وتبين من تحريات المباحث، التى أشرف عليها اللواء خالد يحيى، مدير الإدارة العامة للمباحث الجنائية، أن العقار مكون من 3 طوابق فوق الأرضى، عبارة عن مبانٍ قديمة وأسقف خشبية، واستغل صاحب العمارة الطابق الأرضى كمكتبات، كما تبين أن أسرتين تقطنان العقار، ونشب الحريق فى سلم خشبى، ثم امتد إلى باقى أجزاء العقار، مما أسفر عنه احتراقه بالكامل وانهيار واجهته.[FirstQuote] ودفعت قوات الحماية المدنية، برئاسة اللواء ممدوح عبدالقادر، مدير الإدارة العامة للحماية المدنية، بـ25 سيارة إطفاء، منها 3 سيارات مجهزة بسلم هيدروليكى، للسيطرة على الحريق. وتم إخلاء الأسرتين، فيما أصيب اثنان من أفراد الحماية المدنية، خلال عملية الإخلاء، نقلا إلى مستشفى الشرطة بالعجوزة. وتفقد اللواء خالد عبدالعال، مساعد أول وزير الداخلية لقطاع أمن القاهرة، موقع الحريق، وأمر بتشكيل غرفة عمليات مركزية من كل جهات المديرية المعنية، لإخلاء العقارات المجاورة، بالتنسيق مع أجهزة محافظة القاهرة. وانتقلت «الوطن» إلى مكان الحادث، وأكد عدد من أصحاب المكتبات المحروقة وسكان العقار أن الحريق بدأ فى السابعة صباحاً فى الطابق الأرضى عقب انفجار لوحة الكهرباء، وامتد إلى جميع محتويات العقار بسبب وجود مخازن للمكتبات فى الطوابق الأول والثانى والثالث. وتابع شهود العيان أن الحريق تسبب فى تدمير المبنى، خاصة أن السلالم والأسقف مصنوعة من الخشب، وأن الجيران والمارة حاولوا السيطرة على النيران، لكنهم فشلوا بسبب كثرة المواد التى تساعد على الاشتعال. من جانبه، قال العميد هشام لطفى، رئيس قطاع مباحث غرب القاهرة، إن الحريق الذى نشب بعقار الفجالة دمّر جميع محتويات مخازن ومكتبات «أبوالفتوح والفنون والخطيب والمعايرجى»، موضحاً أن النيران بدأت فى الدور الأرضى بسبب ماس فى لوحة الكهرباء، وامتد إلى الطوابق العليا ودمرها بالكامل. وأضاف: «النيران أتت على جميع محتويات العقار، وألحقت أضراراً جسيمة بالمبنى، المكون من 4 طوابق، وأصبح آيلاً للسقوط». وتابع أن أمين شرطة من قوات الدفاع المدنى أصيب بخلع فى الكتف أثناء عملية الإطفاء، وتم نقله إلى مستشفى الشرطة بالعجوزة لإسعافه. من جانبه، قال اللواء ممدوح عبدالقادر، مدير الحماية المدنية بالقاهرة، إن القوات نجحت فى محاصرة النيران التى نشبت فى عقار سكنى بمنطقة الفجالة، قبل امتدادها إلى العقارات المجاورة، موضحاً عدم وجود خسائر فى الأرواح أو إصابات بين المدنيين. وأضاف أن أسباب الحريق سيحددها المعمل الجنائى من خلال المعاينة وفحص الأدلة الفنية، لكن العاملين فى المكتبات وشهود العيان أكدوا حدوث ماس كهربائى فى لوحة الكهرباء بالطابق الأرضى، مما تسبب فى اشتعال النيران التى امتدت إلى الطوابق العليا، وساعد احتراق الكتب على انتشار الحريق وامتداده إلى جميع الطوابق. وقررت نيابة الأزبكية، برئاسة المستشار محمد حتة، انتداب المعمل الجنائى لمعاينة آثار الحريق وبيان أسباب نشوبه، وطلبت تحريات المباحث حول الحادث، واستدعت أصحاب المكتبات والعاملين فيها وسكان العقار لسماع أقوالهم. من جهة أخرى، توفى محمد عبدالله إبراهيم، مندوب شركة «المهندس»، التى تتولى التأمين على المكتبات المحترقة، أثناء وقوفه لمتابعة آثار الحريق على بعد 20 متراً، حيث سقط فاقداً الوعى بجانب العميد هشام لطفى رئيس قطاع مباحث غرب القاهرة الذى أسرع لنقله إلى المستشفى القبطى لإسعافه، وبفحصه تبين أنه فارق الحياة إثر تعرضه لأزمة قلبية. وأكدت تحريات المباحث، التى أشرف عليها اللواءان خالد عبدالعال مساعد أول وزير الداخلية لقطاع أمن القاهرة وخالد يحيى مدير الإدارة العامة لمباحث القاهرة، أن المتوفى لم يتعرض لأى إصابات فى الحريق بالاختناق لأنه لم يكن من المشاركين فى أعمال الإطفاء.