"داعش ليبيا" يخطف 3 مسيحيين بينهم مصرى.. والكنيسة: نتواصل مع الخارجية

"داعش ليبيا" يخطف 3 مسيحيين بينهم مصرى.. والكنيسة: نتواصل مع الخارجية
أعلن تنظيم داعش الإرهابى اختطاف 3 مسيحيين فى ليبيا، بينهم مصرى، فى إطار العمليات الإرهابية لاستهداف المسيحيين فى مناطق نفوذه، ونشر التنظيم صوراً لجوازات سفر المخطوفين عبر مواقعه الجهادية، أحدها لقبطى مصرى يُدعى بخيت ناجح أفرنك عبيد، من كوم بدار التابعة لمركز المنشأة بمحافظة سوهاج، وعمره 21 عاماً، وأظهر تاريخ إصدار جواز السفر أن الضحية سافر إلى ليبيا فى يونيو الماضى، وهو نفس تاريخ حصوله على جواز السفر.
وكشف التنظيم عن هوية الاثنين الآخرين، وهما «سكير كوفى»، من غينيا، وعمره 38 عاماً، والثانى «عاديلو إبراهيم»، من نيجيريا وعمره 36 عاماً.
وكان «داعش» بث فيديو، فى فبراير الماضى، لذبح 21 من الأقباط المصريين المخطوفين فى ليبيا على شاطئ مدينة طرابلس، الذين اختطفتهم ميليشيات داعش المسلحة فى إطار تحركاتها ضد المسيحيين فى الدولة العربية.
وفى المقابل قال القس بولس حليم، المتحدث الرسمى باسم الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، تعليقاً على إعلان «داعش» الإرهابى خطف 3 مسيحيين بينهم مصرى، إن الكنيسة لم تعرف بأمر الاختطاف إلا بعد ما نُشر على المواقع الإلكترونية، وإعلان التنظيم الإرهابى عن الواقعة، وإن البابا تواضروس الثانى، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، موجود حالياً فى لبنان، فى زيارة للكنيسة الأرمينية، وهم فى انتظار توجيهاته، لافتاً إلى أن الكنيسة تعمل على التواصل مع الخارجية المصرية لمعرفة حقيقية الأمر وتحركات الدولة.
وطالب مينا ثابت، الناشط القبطى مسئول ملف الأقليات الدينية بالمفوضية المصرية للحقوق والحريات، الحكومة بالعمل على إعادة القبطى المختطف، فضلاً عن 7 آخرين تم اختطافهم قبل عام فى ليبيا ولا يعرف أحد مصيرهم حتى الآن، وهم 6 مسيحيين ومسلم، قائلاً: «سبق أن تواصلنا مع الخارجية والدولة بشأن أزمة اختطافهم فى ليبيا أغسطس الماضى، ولم يفعلوا حتى الآن شيئاً يُذكر، وأهاليهم يعانون الحسرة والحزن على مصير أبنائهم الغامض».
واتهم «ثابت» الخارجية المصرية وأجهزة جمع المعلومات بالتقصير فى التعامل مع أزمة المسيحيين المختطفين، وقبلهم الـ21 الذين ذُبحوا بداية العام، مضيفاً: «فى الوقت الذى كان التنظيم يذبح فيه المسيحيين فى ليبيا، وجدنا الحكومة تطمئن أهاليهم بأن أبناءهم سيعودون، كما أننا لا نعرف شيئاً عن مصير 7 آخرين اختطفهم التنظيم قبل عام وهم: جمال متى حكيم، ورأفت متى حكيم، ورومانى متى حكيم (ثلاثة أشقاء)، وعادل صدقى حكيم، ومينا شحاتة عوض، وشنودة سامى عدلى عطية، إضافة إلى مسلم واحد هو عبدالفتاح عبدالجواد البحيرى».
يُذكر أن الكنيسة المصرية قد طالبت، منذ 5 أشهر، الأقباط بالعودة من ليبيا، وعدم السفر إليها، وشكلت لجنة الأزمات بالمجمع المقدس التى دعت أهالى الأقباط الموجودين فى ليبيا لتقديم بيانات أبنائهم المسافرين وأماكن وجودهم فى ليبيا، نظراً لخطورة الأحداث التى تشهدها، لتقديم تلك المعلومات للأجهزة المعنية، للاتصال بهم ومحاولة نقلهم خارج ليبيا.
ويستبيح «داعش» دماء غير المسلمين على اعتبار أنهم أعداء للدين، يقول أبومحمد البغدادى، أحد مقاتلى التنظيم، عبر منتدى جهادى: «العالم عبارة عن 3 أقسام، الأول: أهل الإسلام ومن ينتسبون له، والثانى مسلِّمون للإسلام ومهادنون لأهله بذمة أو أمان، وهذان القسمان، دماؤهم وأموالهم معصومة إلا أن يأتى أحدهم بفعل يباح به دمه وماله، والثالث: هو كل ما عدا القسمين السابقين على وجه الأرض»، فكل إنسان، من وجه نظر التنظيمات التكفيرية، من أهل الأرض لا يُسالم الإسلام، وليس له مع أهله عهد أمان أو ذمة، كافر محارب لدين الله ولا عصمة لدمائه أبداً، بل إن قتاله واجب.
ويستند التكفيريون فى فتاواهم إلى قول الله تعالى، فى سورة التوبة: «فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ». حيث فسر الجهاديون الآية، على أنها بمثابة أمر إلهى بقتل كل من لم يؤمن بالإسلام وليس له عهد أمان أو ذمة على اعتبار أن دمه وماله مستباحان.
وأباح الإرهابيون، بهذه الآية، وفقاً لأحد العناصر الجهادية، يُدعى أبوعباس الليبى اغتيال من وصفهم بالكفار، وقتلهم مثلما حدث فى باريس، خلال الهجوم الإرهابى على صحيفة «شارلى إيبدو»، وكذلك الهجوم الذى استهدف متحف «باردو» فى تونس، وأسفر عن مقتل 22، حيث ترى الجماعات التكفيرية أن قول الله تعالى (وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ) يعنى إباحة استهداف من وصفوهم بـ«الكفار»، فى أى موضع وأى مكان، من خلال نصب الكمائن والاغتيالات.