انفراجة فى مفاوضات الحكومة مع "العبَّار" على "العاصمة الجديدة"

انفراجة فى مفاوضات الحكومة مع "العبَّار" على "العاصمة الجديدة"
كشف مصدر حكومى بارز عن أن رجل الأعمال الإماراتى محمد العبَّار طلب خلال جلسات التفاوض الأخيرة مع مسئولين حكوميين تخفيض نسبة الحكومة فى مشروع العاصمة الإدارية الجديدة، للوصول إلى صيغة مناسبة للنموذج المالى للمشروع، بعد تمديد مهلة مذكرة التفاهم شهراً إضافياً ينتهى الأسبوع المقبل.
وقال المصدر لـ«الوطن»: إن رجل الأعمال يحاول تخفيض سعر أرض المشروع، البالغة نحو 17 ألف فدان، وتقدر قيمتها بـ18 مليار دولار، التى تمثل نسبة الحكومة فى المشروع، من أجل تقليل حصة الدولة فى الشركة وبالتالى زيادة العائد على الاستثمار، وتمكينه من تحمل تكلفة القروض. وأضاف المصدر أن هناك اتجاهاً حكومياً للموافقة على طلب «العبّار» بخفض الحصة، لتصبح نسبة رجل الأعمال فى المشروع 80%، والحكومة 20%، بعد أن كانت 24% للحكومة فى مقابل 76% لـ«العبّار»، وأن رجل الأعمال الإماراتى بدأ السعى لتدبير تمويل نصف حصته من 4 بنوك أجنبية بعد رفض الحكومة اقتراضه من البنوك المحلية، وأضافت أن لجنة متابعة صياغة العقود طلبت مهلة لتحديد عائد الحكومة من المشروع ومدى إمكانية استكمال المفاوضات فى ضوء العرض الجديد. وأكد المصدر أن رجل الأعمال الإماراتى اتفق مع شركة استشارات عالمية لمراجعة الدراسة الخاصة بالمشروع، فى حين أن الحكومة لم تتفق مع أى مستشار لها فى المشروع حتى الآن. وأوضح أن جلسة المفاوضات المتوقع إتمامها بعد انتهاء إجازة العيد لاتخاذ القرار النهائى، ستركز على المراجعة المالية للتعاقد والاتفاق القانونى الملزم. وقال المصدر: إن الحكومة بدأت دراسة بعض عروض 4 شركات عربية تلقتها قبل أسبوعين، بالإضافة إلى عرض من شركة يابانية. وأكد أن «العبار» أبدى تخوفه من قانون الاستثمار إضافة إلى تأخر إصدار اللائحة العقارية، وضمان إنهاء أزمة المنازعات الاستثمارية مع الحكومة.
وقال المصدر إن الحكومة حريصة على سرية تفاوضها مع رجل الأعمال الإماراتى حتى لا تتاثر عملية التفاوض وإمكانية الوصول لحل يرضى الطرفين، مشيراً إلى أن الحكومة ستعمل على تنفيذ المشروع مع مستثمرين محليين ودوليين حال فشل المفاوضات الحالية. وأضاف المصدر أنه إذا نجحت الحكومة فى توقيع عقد مشروع العاصمة الجديدة سترتفع نسب إنجاز الحكومة لمشروعات مؤتمر شرم الشيخ الاقتصادى من ١١٪ إلى ١٤٪.