«الوطن» تواصل فتح الملف الشائك: قطع الغيار المقلدة.. الموت ينتظر

«الوطن» تواصل فتح الملف الشائك: قطع الغيار المقلدة.. الموت ينتظر
تواصل «الوطن» فتح ملف انتشار بيع قطع غيار السيارات المقلدة فى السوق المصرى، وتحذر مالكى السيارات من هذا الأمر.
ومع استغلال بعض مالكى مراكز الخدمة غير المعتمدة للماركات العالمية وورش الصيانة الخاصة، فارق السعر بين الأصلى والمقلد وعدم التفرقة بينهما، يقدمون للمستهلك قطع غيار مقلدة، وتحوى مخاطر عديدة تؤدى إلى العديد من الحوادث، يذهب ضحيتها آلاف المواطنين.
وتطلق العديد من شركات السيارات بين الحين والآخر حملات توعية وتحذيرية ضد قطع الغيار المقلدة ووضع علامات مائية يمكن من خلالها التأكد من قطع الغيار الأصلية.
ولا يعتبر إنتاج قطع الغيار المزيفة أمراً جديداً فى سوق السيارات بشكل عام ولكنها موجودة منذ فترة طويلة، وشهدت تطوراً كبيراً أصبح من الصعب على المستهلك معرفة الفرق والتمييز بين قطع الغيار الأصلية عن المقلدة منها، وربما يلجأ البعض إلى شراء قطع الغيار المقلدة رغم معرفتهم بأنها مقلدة، اعتقاداً منهم بتخفيض حجم تكاليف الصيانة، لكنه فى الواقع يأتى بعواقب وخيمة.
ورغم انتشار الوعى من مخاطر قطع الغيار المقلدة، فإنه ظهرت مشكلة أخرى تطفو على الساحة خلال الأيام الأخيرة وهى الثقة الزائدة فى نزاهة مراكز وورش الصيانة الخاصة رغم أن أصحابها يستخدمون قطعاً غير أصلية بهدف زيادة أرباحهم على حساب حياة المستهلك وجودة العمل.
وينصح خبراء السيارات بالاعتماد على مراكز الخدمة المعتمدة من قِبل الوكلاء أو مراكز الوكيل نفسه؛ لأنها تضم الأجهزة المتخصصة لخدمة وصيانة السيارات ولديها من الكوادر البشرية من الفنيين والمهندسين المدربين جيداً، فضلاً عن تقديم قطع الغيار الأصلية التى توفرها الشركة والمعتمدة من قبل الشركة الأم.
وأطلقت إحدى شركات السيارات «مقارنة» بين قطع الغيار الأصلية وغيرها، تعتمد على 9 عناصر رئيسية، توضح التأثيرات السلبية لقطع الغيار المقلدة على أداء السيارة وكيفية تفادى الوقوع فى فخ هذه القطع التى لا تتمتع بالمواصفات والمقاييس المطلوبة.
فمثلا مصفاة «الفلتر»، لزيت المحرك المقلدة منها تسمح بتسرب الشوائب لداخل المحرك مما يسفر عنه تراجع فى الأداء وتقلص طول فترة خدمته، ومصفاة الهواء المزيفة منها لا تسمح بمرور الهواء بالكمية المطلوبة وتسمح بوصول الغبار إلى غرفة الاحتراق، ومصافى الوقود المزيفة منها تسمح بتسرب الغبار والجزئيات المعدنية والماء إلى المحرك مما يؤدى لمتاعب مختلفة مع احتمال نشوب حريق داخل السيارة، وأسطوانات الفرامل ومكابسها المزيفة منها تتآكل بسرعة وتتراجع فعاليتها عند الاستخدام المتتالى مما يزيد من المسافة التى تحتاجها السيارة للوقوف ناهيك عن تضرر أسطوانات الفرامل.
ونأتى إلى أسطوانات الدبرياج والغطاء الخاص به المزيفة منها تصدر أصواتاً مزعجة وتسبب ارتجاجات مستمرة يرافقها انزلاق فى عمل الدبرياج، ونقاط الاتصال الكهربائية المزيف منها تتسبب فى تباطؤ عملية الاشتعال وتلاعب التيار الكهربائى وتدنى أداء المحرك. أما مكونات ممتصات الصدمات والنوابض الحلزونية «المساعدين والسوست» المزيفة، فإنها تنقل ارتجاجات الطريق إلى مقصورة الركاب مما يسبب إزعاجاً ويعرض توازن السيارة العام للخطر، وأجهزة العادم المقلدة «الشكمان»، تُصنع من مواد لا تتمتع بنفس قدرات مقاومة مواد القطع الأصلية، وقطع الهيكل المزيف تتعرض للتآكل والصدأ بسرعة كبيرة.
أما القطع الأصلية من كل ما سبق، فهى مدروسة بعناية لتأمين الأداء المناسب لكل سيارة حسب فئتها وحجمها وطبيعة استخدامها وهى إن كانت أغلى فى السعر بفارق غير كبير عن القطع المقلدة إلا أنها طويلة فى فترة الخدمة مما يعنى أن مالك السيارة يوفر أكثر على المدى الطويل، والأهم من ذلك أنها لا تتعرض لأى سوء، ومن ثم لا تضع حياة السائق والركاب ومستخدمى الطرق فى خطر.