دبلوماسيون: نتوقع رفض مشروع قانون «تقييد المساعدات الأمريكية»

دبلوماسيون: نتوقع رفض مشروع قانون «تقييد المساعدات الأمريكية»
توقع دبلوماسيون عدم التصويت على مشروع قرار ينص على تصديق وزير الخارجية الأمريكى جون كيرى على أن مصر حققت تقدماً بشأن حقوق الإنسان والديمقراطية قبل أن يفرجوا عن 1.3 مليار من دولار من المساعدات السنوية العسكرية، بعد ما كانت المساعدات العسكرية غير مرتبطة بهذه الشروط. وأكد السفير السيد أمين شلبى، المدير التنفيذى للمجلس المصرى للشئون الخارجية، أن هذا المشروع الخاص بمجلس الشيوخ الأمريكى موضع استغراب وغير مفهوم فى وقت تحتاج فيه مصر للمساعدات العسكرية بقوة لما تمر به المنطقة من مخاطر. وأوضح «شلبى»، فى تصريحات لـ«الوطن»، أن «الكونجرس» حين أقر ميزانية المساعدات العسكرية لمصر لعام 2015 - 2016 لم يعتمد على هذا الشرط، ولم نفهم لماذا حدث هذا التحول فى الوقت الراهن، وأن الوقت غير مناسب لما تمر به المنطقة الآن. واعبر «شلبى» أن أحكام الإعدام الأخيرة والانتقادات الخاصة بمراكز الأبحاث الأمريكية والمنظمات الدولية حول وضع حقوق الإنسان فى مصر أسهمت فى عرض هذا المشروع وتبنى وجهة نظرهم وهو أمر غير مفهوم بعد استئناف المساعدات العسكرية الأمريكية لمصر فى الشهور الأخيرة عقب تعليقها. وأشار مدير المجلس المصرى للشئون الخارجية إلى أن التقدم بأى مشروع قانون يأخذ عملية طويلة، ومن المرجح أن الإدارة الأمريكية والكثير من الأعضاء فى «الكونجرس» لن يقبلوا به ويتم تنفيذه فى الوقت التى تحتاج فيه الولايات المتحدة إلى دعم مصر فى حربها ضد الإرهاب وتعزيز استقرارها لضمان أمن المنطقة وحلفائها فيها. من جانبه، أكد مساعد وزير الخارجية الأسبق عادل العدوى لـ«الوطن» أنه من المتوقع أن يتم رفض مشروع القانون، خاصة أن المساعدات العسكرية متعلقة بتنفيذ اتفاقية كامب ديفيد منذ فترة طويلة، وتم استئناف المساعدات العسكرية عقب تعليقها بسبب عزل الرئيس الإخوانى محمد مرسى، ودخلت العلاقات المصرية - الأمريكية فى مرحلة جديدة، مما ينبئ برفض المشروع الخاص بأعضاء مجلس الشيوخ الأمريكى. وأوضح «العدوى» أن الدبلوماسية المصرية بالتأكيد سوف تتواصل مع أعضاء مجلس الشيوخ والنواب لرفض التصويت على هذا المشروع الذى يدخل العلاقات المصرية - الأمريكية فى نفق مظلم مجدداً، وستتم إثارة ذلك فى الحوار الاستراتيجى المرتقب بين القاهرة وواشنطن خلال أسبوعين حسب المتوقع. وشدد «العدوى» على أن وزير الخارجية الأمريكى جون كيرى يدعم مصر بقوة فى هذا الملف وأسهم فى استئناف المساعدات العسكرية لمصر بعد تعليقها، لما تمر به المنطقة من مخاطر شديدة وتتطلب ضرورة تعزيز استقرارها والقضاء على الإرهاب. واعتبر مساعد وزير الخارجية أن ربط «الكونجرس» المساعدات بتحقيق الديمقراطية فى مصر ليس جديداً، ويتردد باستمرار داخل الإدارة الأمريكية، سواء فى «الكونجرس» أو فى الإدارات الأخرى، مشيراً إلى أن التصريحات الأمريكية ليست متوافقة دائماً، وكثيراً ما تستخدم الديمقراطية كغطاء لتحقيق مصالحها، ولكن الوقت الآن لم يسمح بتحقيق ذلك، حفاظاً على مصالح واشنطن أولاً وليس مصر.