رسالة على «قرن خروف»: «مش خايفين من الإرهاب»

رسالة على «قرن خروف»: «مش خايفين من الإرهاب»
جندى يحمل علم مصر وآخر ترفرف على كتفه حمامة السلام وثالث يمسك مفتاح الحياة، هى المنحوتة التى صنعها «وليد» لجنود الجيش المصرى باستخدام قرون الخرفان، تعبيراً عن حزنه على 17 مجنداً استشهدوا فى سيناء فى إحدى الهجمات على كمين بالشيخ زويد. 5 أيام من العمل المتواصل، هى المدة التى استغرقها وليد الباشا، الحاصل على دبلوم زراعة، للانتهاء من منحوتته التى استخدم فيها قرون الخرفان كخامة تعكس الصلابة، لإبراز وجه القوات المسلحة كما يراه الشعب، وكان حريصاً على وجود العلم المصرى فى أيديهم: «همّا اللى بيرفعوا شأن البلد»، كما أضاف «حمامة السلام» و«مفتاح الحياة» لترمزا إلى العمل وإلى جوارهما عبارة «ارفع رأسك فوق أنت مصرى»، لصد محاولات الجماعات الإرهابية التقليل من شأن الشعب الذى كان الجيش خياره منذ ثورة 25 يناير: «دايماً بنلاقيهم جنبنا، بيتخلوا عن شغلهم الأساسى أحياناً عشان يحموا الشوارع، لما بنشوفهم بنطمن واللوحة دى أقل حاجة أقدر أقدمها».
يشترى النحات الأربعينى نحو 3 آلاف قرن خروف عقب كل عيد أضحى، تكلفتها تصل إلى 4 آلاف جنيه يصنع بها لوحاته خلال العام، التى يغلب عليها الطابع الاجتماعى، حيث تناقش هموم المواطن، ومن بينها منحوتة الجيش المصرى فى عيون محبيه رغم محاولات الإرهاب إضعاف شوكته والتقليل من شأنه بالعديد من الشائعات، وفق قوله.
عامان قضاهما «وليد» فى الخدمة بالقوات المسلحة استمد منها الخطوط العريضة لموهبته التى لم تكن لتكتمل إلا بالمثابرة والجلد، وهما الصفتان اللتان يتحلى بهما أى مجند، فالنحت هو المرحلة الأولى التى لم يتكبد أى عناء فى تنفيذها بقدر مرحلة التلميع والتلوين لإضفاء ملمس ناعم على المنحوتة التى عبَّر بها عن حبه للقوات المسلحة: «همّا أمل مصر وعمودها والإرهاب مش هيأثر فينا ولا فيهم».