شيرين رضا.. الفنون جنون

كتب: جهاد عباس

شيرين رضا.. الفنون جنون

شيرين رضا.. الفنون جنون

صاحبة طله أوروبية، شقراء البشرة والشعر، عيون زرقاء آسرة، قوام رشيق حافظت عليه على مر السنوات، بطريقة لفتت انتباه الجميع، ملامح ورثتها عن أبيها، محمود رضا صاحب فرقة رضا للفنون الاستعراضية، ومن والدتها الفاتنة، عاشت طفولة مدللة لكونها الابنة الوحيدة، حيث تلقت كل الانتباه، ورافقت والدها أثناء تحضيره للاستعراضات، فى سن الخامسة وقفت خلف الكواليس، رافعة تنورتها الصغيرة، تقلد حركة الراقصات، حتى جاء اليوم الذى استغلت فيه «شيرين» الفرصة أثناء غياب إحدى الراقصات، لتشارك فى تقديم العرض أثناء احتفالات عيد تحرير سيناء، وعلى حد وصفها «تخشبت» أمام الجمهور للحظات الأولى، فالمسرح له هيبة وإجلال. بدأت حياتها الفنية، عندما اكتشفها مخرج الإعلانات الشهير طارق نور، كانت ترقص أمام الشاشة، وتعكس ملامح الطفولة والشقاوة، بينما كانت أغانى الإعلانات تسجلها الفنانة أنوشكا، تقول شيرين «أصل أنا صوتى وحش، كنت بحرك شفايفى بس على صوت أنوشكا»، وبالرغم من أن شيرين، تعتبر من احتكرت إعلانات الحلويات بكافة أنواعها، اعترفت أمام جمهورها، أنها لا تتناول الحلويات أبداً، ولا تحبها. لم تنجح «شيرين» فى دراستها فى مصر على حد قولها، مما دفعها للسفر إلى أمريكا ودراستها لتصميم الأزياء، تقول إنها أحبت تصميم الأزياء لأنه فن، وهى تعشق جميع أنواع الفنون، ولكن لم تجد فرصة كافية لتزاول مهنة تصميم الأزياء. أما عن فوازير «فنون وجنون» التى قدمتها فى رمضان عام 1989، والتى شاركها البطولة مدحت صالح، أفصحت أن تلك الفوازير كانت محاولة أبيها الأخيرة ليعيدها إلى مصر بعد دراستها فى الخارج، تشبث بها ولم يرغب فى أن تخسره الغربة ابنته الوحيدة، وقالت «شيرين» عن تجربة الفوازير، فى أحد اللقاءات التليفزيونية «بابا ندم على اقتراحه للفوازير، لأنها من أصعب التجارب الفنية اللى مريت بيها، كنت بنام 4 ساعات بس، وبصور حلقات ودرجة حرارتى 40، علشان نلحق نعرض فى رمضان». وتقيم التجربة بأنها لم تكن ناجحة، بالرغم من أن مؤلفها كان عبدالسلام أمين، وأعد موسيقى التتر حلمى بكر، واستعراضات أبيها محمود رضا، وإخراج فهمى عبدالحميد، وتفسر ذلك بالتوقيت حيث جاءت بعد النجاح الكاسح لفوازير شريهان ونيللى، وأنهما من بطلات الاستعراضات اللاتى لا يمكن منافستهن، مشيرة إلى أنها كانت لا تزال صغيرة فى السن، لم تحترف الرقص بعد، وكانت أنفاسها تنقطع بسهولة، ولم تكن تملك موهبة صوتية تحاكى مدحت صالح، وأنها تلقت كثيراً من النقد، ولكن لم يترك ذلك أثراً كبيراً على نفسيتها. تبتسم «شيرين» دائماً وتقول إنها ممتنة لكل ما قدمته لها الحياة، خاصة بعد ولادتها لابنتها نور، حيث كانت ثمرة زواجها من المطرب الشهير عمرو دياب، وأشهر ما تعلق بتلك الزيجة، تصويرهما كليب أغنية «متخافيش» فى بيتهما عام 1990، وبالرغم من انفصالهما، حافظت شيرين على الروابط الأسرية الطيبة، وتشير إلى أنها كانت محظوظة بما يكفى ليرشحها أحمد زكى، لتمثل أمامه فى فيلمين «حسن اللول» و«النزوة» فى عام 1996، تصف إحساسها بالخوف أثناء تمثيلها أمام عملاق السينما. وبالرغم من نجاحها السينمائى، قررت «شيرين» الاختفاء عن الساحة، حيث رفضت جميع العروض الفنية، فضلت السلام والطمأنينة والانزواء لتربية ابنتها نور، ولكنها عادت من جديد فى رمضان لتفاجئ الجمهور، حيث شاركت فى تمثيل مسلسل «العهد» الذى يخرجه خالد مرعى.