عمر الشريف.. من تجارة الأخشاب بالإسكندرية لأفلام هوليوود العالمية

كتب: سمر صالح

عمر الشريف.. من تجارة الأخشاب بالإسكندرية لأفلام هوليوود العالمية

عمر الشريف.. من تجارة الأخشاب بالإسكندرية لأفلام هوليوود العالمية

لم يكن ديمترى شهلوب تاجر الأخشاب اللبناني الذي اتخذ من الإسكندرية مستقراً له ولتجارته، يحلم لابنه بأكثر من أن ينهي دراسته، ويساعده في تجارته، إلا أن الفتي الصغير المدلل كانت أحلامه أكبر من ذلك، تخطى بها تجارة الأخشاب إلى خشبة المسرح والسينما العالمية. "عمر الشريف" الإبن المدلل لعائلة كانت تعمل في تجارة الأخشاب، دفعه حبه للكاميرات إلى اقتحام المجال الفني، الذي حقق فيه شهرة عالمية لم يستطع أحد من أبناء جيله منافسته عليها، بعد لقائه مع المخرج الراحل يوسف شاهين كان بداية هذه المسيرة لينطلق بعدها إلى رحلة العالمية. وكانت أوائل الستينات بداية طريق عمر الشريف، إلى العالمية عندما التقى بالمخرج الإنجليزي الحائز على جائزتي أوسكار، ديفيد لين، ورشحه لنيل دور في فيلم "لورنس العرب" عام 1962، وهو الدور الذي فاز من خلاله بجائزتى جولد جلوب، كأفضل ممثل مساعد وأفضل ممثل صاعد، ورشح بعدها لنيل جائزة الأوسكار عن نفس الدور كأفضل ممثل مساعد ليصبح أول عربي يرشح لتلك الجائزة. وبعد النجاح الكبير، الذي حققه في فيلمه العالمي الأول "لورنس العرب"، لاقى شهرة جماهيرية كبيرة وذاع صيته في الغرب، واستمر الشريف في عمله مع ديفيد لين، ليلعب بعدها عدة أدوار في عدة أفلام منها فيلم دكتور جيفاجو، وفيلم "رولز رويس الصفراء، وفيلم الثلج الأخضر، وغيرها من الأدوار في الأعوام التالية. وفي بدايات السبيعنات، وتحديدًا عام 1971 مثل فيلم "الوادي الأخير The Last Valley"، إضافة إلى تقيدمه فيلمين آخرين عام 1974، إلا أن هذه الأفلام لم تلاق النجاح المنتظر، ولم تترك صدى عند الغرب، وبعد ذلك قل ظهوره ما اضطره إلى تمثيله أدوار مساعدة مثل دوره في فيلم "النمر الوردي يضرب مجددا The Pink Panther Strikes Again" عام 1976. ولم تقتصر أدوار عمر الشريف، على الرومانسية والواقعية بل أدى أدوار كوميدية، ومنها دوره في فيلم "السر Top Secret" عام 1984، وبعدها ابتعد عن الساحة الفنية، واكتفى بظهوره في البرامج والمسلسلات والسهرات وكضيف شرف في أي فيلم كدوره في فيلم "المحارب الثالث عشر The 13 Warrior" عام 1999. وعن الجوائز العالمية، التي فاز بها عمر الشريف، جائزة جولدن جلوب لأفضل ممثل عام 1966 عن دوره في فيلم الدكتور جيفاجو، ونال الكثير من الجوائز العالمية الأخرى، ففي عام 1962 رشح لجائزة الأوسكار عن أفضل دور مساعد في فيلم لورنس العرب، وفي عام 2004 حصل على جائزة مشاهير فناني العالم العربي، تقديرًا لعطائه السينمائي خلال مسيرته الفنية، وفي العام نفسه حصل على جائزة "سيزر" لأفضل ممثل عن دوره في فيلم "السيد إبراهيم وازهار القرآن" لفرانسوا ديبرون، إضافة إلى حصوله على جائزة الأسد الذهبي من مهرجان البندقية السينمائي عن مجمل أعماله الفنية، لتصبح العالمية هي أكثر ما يميز عمر الشريف خلال مسيرته الفنية عن باقي فناني جيله. يذكر أن الفنان العالمي عمر الشريف، توفي عصر اليوم في مستشفى بهمان بالقاهرة، عن عمر ناهز 83 عامًا، بعد امتناعه عن تناول الطعام منذ 3 أيام.