"أشعار الكنافة والقطايف" أهم مظاهر الاحتفال برمضان في عهد الظاهر بيبرس

كتب: أماني عزام

"أشعار الكنافة والقطايف" أهم مظاهر الاحتفال برمضان في عهد الظاهر بيبرس

"أشعار الكنافة والقطايف" أهم مظاهر الاحتفال برمضان في عهد الظاهر بيبرس

شهر كريم يأتي للأمة الإسلامية كل عام ليملأ المنازل بالفرحة، يستقبله المسلمون بتعليق الزينات وإقامة الولائم، استعدادا لقدومه، وعلى الرغم من أن شهر رمضان مميز لدى كل الأمة الإسلامية بدول العالم، إلا أن رمضان في مصر له سحر خاص يمتاز به منذ قديم العصور التي مرت عليها. "اللمة" هي أشهر العادات الرمضانية المصرية، حيث تجتمع الأسر وتقام الولائم وتعلق الزينات، وتضاء الشوارع بالمصابيح، وتعلو أصوات المصلين في صلاة التراويح، وعلى الرغم من تشابه رمضان في معظم العصور المصرية إلا أن كل حاكم مصري كان له طقوسه المميزة التي يقوم بها تجاه شعبه خلال شهر رمضان المبارك. ويقدم الدكتور محمود إبراهيم حسين، أستاذ الأثار الإسلامية بجامعة القاهرة، لـ"الوطن" أهم مظاهر الاحتفال بشهر رمضان في عهد الظاهر بيبرس والمماليك، وقال "بصفة عامة الملك الظاهر ركن الدين بيبرس العلائي البندقداري الصالحي النجمي، رابع سلاطين الدولة المملوكية، ويعتبر من أعظم سلاطينها والمؤسس الحقيقي لها، جلس على عرش مصر عقب عودته من معركة عين جالوت، وحكم من سنة 1260 حتى وفاته بعد معركة الأبلستين ضد المغول سنة 1277. وأوضح "كان من أهم مظاهر الاحتفال بشهر رمضان في عهده احتفائهم بالحلوى وبصفة خاصة (الكنافة والقطايف)، وبلغت الكنافة والقطايف مبلغها من الشهرة في العصر المملوكي، حتى جمع العالم الكبير جلال الدين السيوطي، ما قيل فيها من الشعر والنثر في كتاب (منهل اللطائف في الكنافة والقطائف)". ومن أهم الأبيات الشعرية في حلوى رمضان ما قاله أبو الحسين الجزار المصري، الذي عاش في عصر المماليك، إذ قال: "سقى الله أكناف الكنافة بالقطر، وجاد عليها سكر دائم الدّر، وتباً لأوقات المخلل إنها تمر بلا نفع وتحسب من عمري"، إذ هاجم المخلل لصالح الكنافة، كما قال في شعر آخر له "تالله ما لثم المراشف كلا ولا ضم المعاطف بألذ وقعاً في حشاي من الكنافة والقطائف". وكانت حلوي "الفلوزج" التي تصنع من الدقيق والماء والعسل تنافس القطايف والكنافة بشدة خلال شهر رمضان، وكان ينافسهم حلوى "اللوزويج" التي تشبه القطايف إلى حد كبير. كما كان هناك أهمية بالغة لهلال شهر رمضان، إذ كان يتم إقامة حفل شعبي بين العامة، كما كان هناك اهتمام بالغ بإضاءة المساجد، وكان الحكام يخرجون لتحية الناس والتصدق عليهم وتوفية احتياجاتهم.