لبنان في حلم إسرائيل الكبرى
- أهالى القرية
- الأعمال الخيرية
- الحاجة زينب
- الخدمات الطبية
- السيدة زينب
- العمل الخيرى
- الغسيل الكلوى
- الحاجة آمنة
- أهالى القرية
- الأعمال الخيرية
- الحاجة زينب
- الخدمات الطبية
- السيدة زينب
- العمل الخيرى
- الغسيل الكلوى
- الحاجة آمنة
هل شاهدت نتنياهو على منبر الأمم المتحدة متحدثاً عن خريطة الشرق الأوسط الجديد؟ هل رأيت وزير المالية الإسرائيلى بتسلئيل سموتريتش وأمام منصته خارطة فلسطين والأردن قائلاً إن أجداده هم من عاشوا عليها؟ هل سمعت مقولة دونالد ترامب: تبدو مساحة إسرائيل صغيرة وأنا أفكر بتوسيعها؟ هل تعلم أنه ينتمى للبروتستانت الإنجيليين المؤمنين بضرورة دعم اليهود حتى عودة المسيح لأرض الميعاد؟ بشكل عام لا يؤمن اليهود بالتوراة بقدر إيمانهم بالتلمود الذى دوَّن أحقاد وغضب حاخاماتهم وقال إن عليهم العودة واستيطان الأراضى التى عاش عليها بنو إسرائيل فى الماضى وقتال من عليها الآن، ولكن ما هى الأراضى التى عاش عليها بنو إسرائيل؟
تبدأ القصة مع سيدنا يعقوب، أو إسرائيل عندهم، الذى هاجر من بلاد الهكسوس، كنعان أو فلسطين، ليتبع ابنه يوسف فى مصر خلال فترة احتلال الهكسوس لها، ثم موسى المهاجر من مصر لصحراء التيه فى سيناء، وبعده فتح يوشع بن نون أورشليم القدس، وازدهرت حياتهم فى عهد داود ثم سليمان الذى بُنى الهيكل فى عهده، حتى أتى نبوخذ نصر ملك بابل ودمر هيكل سليمان وعاد بمن بقى من بنى إسرائيل أسرى لبلاده فى مرحلة السبى البابلى، لكن عندما احتل كورش، ملك الفرس، العراق وفلسطين عادوا لأورشليم التى كانت تحت حكمه وظلوا فيها حتى حكمها الرومان.
آخر محاولاتهم كانت عندما حاولوا الاستقلال بأورشليم من الرومان، إلا أنه تم التنكيل بهم وتدمير بيت المقدس، ومن وقتها بدأت مرحلة الشتات فى الأرض منذ عام ١٣٥م، أما تفسير التوارة لخريطة إسرائيل الكبرى فيأتى فى سفر التكوين: «لنسلك أعطى هذه الأرض من نهر مصر إلى النهر الكبير نهر الفرات»، ورغم اختلاف التفسيرات لكون نهر النيل لم يصفه الكتاب المقدس بالنهر المصرى من قبل بل وصفه باسمه صراحة، وأن الخرائط القديمة أثبتت وجود أفرع للنيل تصب قرب سيناء، وأنه يستحيل وصف الفرات بالنهر الكبير أمام نهر مصر، إلا أن مقولة «بلدك يا إسرائيل من الفرات للنيل» ما زالت تفسيراً سياسياً لآيات التوراة، ولا يعلم أحد لماذا يُقحمون النيل فى القصة؟ وفقاً لمؤسس الصهيونية العالمية تيودور هرتزل فإن حدود دولته الكبرى تبدأ من شرق النيل إلى سيناء، ثم شمال السعودية حتى الكويت وحدود قطر جنوباً وفلسطين، ثم الأردن، ثم العراق حتى نهر الفرات شرقاً، ولبنان وسوريا حتى الحدود التركية شمالاً.
فى الرابع والعشرين من سبتمبر الماضى، وأثناء قصف لبنان، حذفت جيروزاليم بوست الإنجليزية مقالاً بينما ظل فى الموقع العبرى فيه كتب الحاخام شاى تاهان عن تحقيق الوعد الإلهى بغزو لبنان، وأن إسرائيل الكبرى باتت على الأبواب، وبدأت شركات الإنشاءات الإسرائيلية بإعلان تصوراتها للاستيطان بجنوب لبنان.
القناة السابعة الإسرائيلية نقلت عن الحاخام أليعازر ميلاميد قوله: أحياناً يسألنى الأطفال لماذا يقتل الإرهابيون اليهود الصالحين؟ فأجيبهم: لأنه لا يوجد عدد كافٍ للرد عليهم، وعندما أمرنا الرب بالعودة كان للجزء الأكثر قدسية فلسطين، ولكن بعدما نتكاثر سنصل لبلاد الأجداد وسنقتل هؤلاء الإرهابيين، ويرد المحللون الإسرائيليون فى وسائل الإعلام الغربية على اتهامهم بالتوسع بأنهم يقاتلون الإرهاب نيابة عن العالم ويحرصون على ألا تحدد ميليشيات إيران شكل المنطقة.
حالياً لا حديث يطغى فى حكومة نتنياهو سوى حديث التوسع، من قبَل وزير الأمن القومى إيتمار بن غفير ووزير المالية سموتريتش وجميع شركائه المتطرفين، وسط تصفيق مؤيديهم فى الغرب البروتستانت الإنجيليين المؤمنين بأن إسرائيل الكبرى هى سبيل تحقيق عودة المسيح على أرض الميعاد.