المواطنة

رفعت رشاد

رفعت رشاد

كاتب صحفي

يصعب على أي فرد أن يعيش في وطنه شاعرا بالتفرقة بينه وبين شقيقه المواطن بسبب العرق أو الدين أو الجنس أو لأي سبب، لذلك يعد من أهم المزايا في الزمن المعاصر ميزة المواطنة التي صارت تحرص عليها الدول وتحض عليها المنظمات الدولية والأعراف.

في مصر تستقر وتتكرس المواطنة منذ سنوات خاصة بعدما نص الدستور الحالي على حقوق خاصة بكل المواطنين دون تمييز بسبب الدين أو الجنس، فقد حرصت الدولة بعد ثورة يونيو 2013 على أن يعامل كل المواطنين نفس المعاملة، فصار للأقباط حقوق عديدة في مجال بناء الكنائس وترميم القديم منها، وكذلك في التعيين كمحافظين أو وزراء بأعداد مناسبة، وكذلك نواب محافظين ونواب وزراء، وتم تعيين قبطي رئيسا للمحكمة الدستورية العليا لأول مرة في تاريخ البلاد.

لا يقتصر الأمر على ذلك، إنما شملت سياسات الدولة في مجال ترسيخ المواطنة إطلاق العديد من المبادرات في مختلف المجالات لتحسين أحوال المواطنين، فكانت مبادرة حياة كريمة التي تعد مظلة عريضة للحماية الاجتماعية، تضم تحتها العديد من المبادرات التي تشمل مجال الصحة والتصنيع والبرامج الاجتماعية مثل كرامة وتكافل لصالح الفقراء.

وكانت المبادرات الصحية 100 مليون صحة ومبادرة القضاء على فيروس سي الذي كانت مصر أولى الدول التي تقضي عليه في العالم كله، وحصلت على تقدير دولي من منظمة الصحة العالمية ومن الأمم المتحدة.

حصلت المرأة على حقوق عديدة، سواء في مجال التوظيف وتولي المناصب المرموقة أو في مجال الأسرة. ينحاز رئيس الجمهورية إيجابيا لحقوق المرأة، حيث حصلت على استحقاقات في المجالس النيابية وفي المحافظات، حيث تولت منصب المحافظ لأول مرة في تاريخ مصر وكذلك منصب نائب المحافظ.

إن إيمان الدولة بمسألة المواطنة ينعكس بوضوح على الحياة في مصر مواكبة لما يتم في دول العالم المتقدم.