4000 عامل بـ«البترول البحرية» يهددون بوقفة احتجاجية أمام «الوزراء»

4000 عامل بـ«البترول البحرية» يهددون بوقفة احتجاجية أمام «الوزراء»
هدد 4000 عامل بشركة خدمات البترول البحرية، بتنظيم وقفة احتجاجية أمام مجلس الوزراء والهيئة العامة للبترول، بسبب وقف إدارة الشركة صرف منحة رمضان للعاملين بها، وتعطيل ترقياتهم، وعدم إسناد مشروعات جديدة إلى فروع الشركة.
وقال خالد طوسون، نائب رئيس رابطة المؤتمر الدائم لعمال الإسكندرية، إن العمال هدّدوا بتصعيد الموقف وتنظيم وقفة احتجاجية أمام مجلس الوزراء، بسبب تردى أوضاعهم المالية ووقف صرف مستحقاتهم التى من بينها منحة رمضان، رغم الموافقة على صرفها من قبَل الهيئة العامة للبترول، بمعدل شهرين من الأجر الأساسى، على أن يتم الصرف قبل حلول الشهر الكريم، إلا أن العمال فوجئوا بمنشور من إدارة الشركة، بوقف صرف المنحة، على اعتبار أن الوضع المالى لا يسمح.
وأشار «طوسون» إلى أن العمال يعانون من تأخر ترقياتهم، ويشعرون بقلق بالغ لعدم تعاقد الشركة على مشروعات جديدة، على الرغم من امتلاكها إمكانيات بشرية هائلة، وأسطولاً ضخماً يضم العديد من الوحدات البحرية، لافتاً إلى أن شركات القطاع الخاص التى تعمل فى المجال نفسه وبإمكانيات أقل من تلك الشركة، تتعاقد يومياً على مشروعات جديدة. وأكد «نائب رئيس الرابطة» أن شركة خدمات البترول البحرية هى الوحيدة فى هذا المجال المملوكة للدولة، وتسهم بدخل يفوق الـ20% من دخل الهيئة العامة للبترول، ويعمل بها أكثر من 4000 عامل، وتمتلك أسطولاً ضخماً من الوحدات البحرية (ورش عائمة)، لكن ما يحدث بالشركة يعكس رغبة البعض فى إلحاق الخسائر بها، مؤكداً مساندة الرابطة للعاملين بها، فى وقوفهم فى وجه الفساد، وسعيهم إلى تطوير شركتهم والحفاظ على ممتلكات الشعب.
من جانبه، قال على زكى عقاب، رئيس اتحاد المساهمين بشركة «المشروعات الهندسية»، إن الشركة تلقت شيكاً بمبلغ 6 ملايين لصرف مرتبات العمال المتأخرة منذ 7 أشهر، مما دفعهم إلى تنظيم اعتصام دام أكثر من 40 يوماً بمقر الشركة، التى قررت بيع قطعة أرض خاصة بها بمنطقة بهتيم، لصرف مرتبات عمالها.
من جهة أخرى، كشفت دراسة حديثة أعدتها مؤسسة المرأة الجديدة بعنوان «نساء فى سوق العمل» عن ارتفاع نسبة غير المتزوجات من العاملات بقطاع الاستثمار إلى 60%، مقارنة بقطاع الأعمال، الذى يقدر نسبة العاملات غير المتزوجات بشركاته بنحو 22%.
وأشارت الدراسة إلى أن ارتفاع نسبة غير المتزوجات من العاملات بقطاع الاستثمار، مرتبط بعدم رغبة أصحاب شركات القطاع فى تحمل الكلفة المادية للدور الإنجابى للمرأة، والاعتماد على العمالة النسائية من غير المتزوجات. وأضافت أن أصحاب العمل يفضلون الاستعانة بعاملات صغيرات السن، حيث بلغت نسبتهن 46% فى الفئة العمرية من 20 إلى 30 عاماً، كما أن 22% من العاملات فى هذا القطاع أقل من 18 عاماً، مما يعد مخالفة صريحة للقانون. ونوهت الدراسة بوجود فجوة كبيرة بين نسب المشرفين الرجال، التى تبلغ ضعف نسبة المشرفات من النساء فى أقسام الإنتاج. وكشفت الدراسة التى تم إعدادها باستطلاع 40 حالة لعاملات من المناطق الصناعية الاستثمارية فى أربع محافظات هى (الإسكندرية وبورسعيد والسويس والإسماعيلية)، عن وقوع حالات تحرش فى أماكن العمل، بغض النظر عن مظهر العاملة (محجبة أو غير محجبة)، والحالة الاجتماعية والعمرية لها، وأن أغلب حالات التحرّش يرتكبها عمال ومشرفون وأصحاب مصانع وشركات، بسبب وجود عدد من العاملات فى ورديات الليل، وضيق المسافات بين الآلات، مما يسمح للمشرفين بالاحتكاك بهن، حيث يُمكن للمشرف أو العامل الدخول وسط تلك الآلات تحت أى ذريعة أو حجة ويلامس جسد العاملات، وعلى الأخص المناطق الحساسة فى أجسادهن، على حد تعبير أحد الباحثين.
وأوضحت الدراسة أن ما يفاقم من ظاهرة التحرش الجنسى فى أماكن العمل ليس فقط التحريض عليها من قبَل الأفراد، بل إن هناك مؤسسات حكومية، وأصحاب مصانع يحرّضون البلطجية على التحرّش بالنقابيات والعاملات أثناء تنظيم وقفات احتجاجية للدفاع عن حقوقهن، بغرض كسر إرادتهن وفض مظاهراتهن الاحتجاجية.