مصر وروسيا تجددان سعيهما للتعاون المشترك في مجال التدريب العسكري

كتب: الوطن

مصر وروسيا تجددان سعيهما للتعاون المشترك في مجال التدريب العسكري

مصر وروسيا تجددان سعيهما للتعاون المشترك في مجال التدريب العسكري

جددت مصر وروسيا، سعيهما المشترك لدفع علاقات التعاون العسكري المشترك قدما في كل المجالات، لا سيما في مجال التدريب العسكري البحري، وبما يفتح مجالا أوسع مستقبلا والاستفادة المشتركة للقوات المسلحة في البلدين. جاء ذلك في مؤتمر صحفي مشترك، للواء أركان حرب أسامة منير قائد القوات البحرية بمقر قيادة القوات البحرية بالإسكندرية، مع نائب القائد العام للقوات البحرية لروسيا الاتحادية الفريق بحري الجنرال أليكساندر فيدوتينكوف، في ختام المناورة البحرية المشتركة "جسر الصداقة 2015"، في المياه الإقليمية المصرية على ساحل البحر المتوسط. وتضمن التدريب "جسر الصداقة" على مدى أسبوع، وبمشاركة قطع بحرية مصرية وروسية من السفن الحربية وطائرات سلاح الجو، بحضور مراقبين من دولتي الإمارات واليونان، مناورات للمدفعية بالذخيرة الحية ضد هدف سطح عائم في شرق البحر المتوسط. وأجرت سفن القوات البحرية الروسية والمصرية، مناورات تخصصية عديدة بنجاح، كجزء من التدريبات المشتركة في البحر المتوسط، وأكد قائد القوات البحرية في المؤتمر الصحفي، تطلع القوات المسلحة المصرية إلى المزيد من التعاون العسكري البحري وجميع المجالات العسكرية الأخرى، مشددًا على الاستفادة القصوى من التدريب المشترك "جسر الصداقة 2015"، الذي يقام للمرة الأولى في تاريخ البلدين، والتي وصفها المسؤول الروسي فيدوتينكوف بأنها "خطوة تاريخية". وأضاف "نقدر عاليا تنفيذ المناورة التاريخية جسر الصداقة"، مؤكدًا أن التدريب المشترك تم بدقة كبيرة، وحقق أهدافه من خلال تنفيذ الأعمال المشتركة للتشكيلات البحرية والنقل والإمداد في البحر بواسطة السفن وسلاح الجو، وتقديم المساعدة من سفينة لأخرى، وتبادل الإشارات اللاسلكية بجانب العديد من المهام الأخرى، قائلا: "إن المناورة أظهرت تنظيما تكتيكيا في التحرك بالبحر من جانب، وتوجيه الضربات المشتركة من ناحية أخرى". وأشار نائب القائد العام للقوات البحرية لروسيا الاتحادية، إلى أن هذه المناورة ليست موجهة ضد أحد، وإنما تهدف إلى التعاون بصورة عامة من أجل دعم السلام والاستقرار بالمنطقة. وقال: "سننفذ مثل هذه المناورة في المستقبل"، مشيرا إلى أنه بواسطة التدريبات سنصل إلى مستوى جيد ومتطور في مجال القوات البحرية، إلى جانب التعاون المشترك في المجالات العسكرية الأخرى. وشدد المسؤول الروسي، على رغبة بلاده في تطوير التعاون بين البحريتين الروسية والمصرية، معربًا عن تقديره الكبير لما لاقته القوات البحرية الروسية في مصر من حسن استضافة، قائلا: "شعرنا إننا موجودون بين أصدقاء لديهم رغبة في تطوير علاقات الصداقة والتعاون المشترك". وردا على سؤال، قال قائد القوات البحرية اللواء أركان حرب أسامة منير، إن التدريب "جسر الصداقة 2015" من أصعب أنواع التدريبات، مؤكدا الاستفادة الكبيرة من الخبرات الروسية، لا سيما في أسلوب استخدامهم للرمايات. وأضاف أن الاستفادة تمثلت في الاطلاع على فكر جديد منظم ودقيق، مشيرًا إلى أن التدريب يعد أحد أهم التدريبات التي تمت للقوات البحرية المصرية المشتركة مع دولة أخرى. من جانبه، قال المسؤول الروسي، إنه جرى خلال التدريب "جسر الصداقة 2015"، تطبيق جميع أنواع الأعمال المختلفة، وتنفيذ جميع أنواع المهام القتالية والإمداد، والذي سبقته أعمال تحضيرية بين أفراد أطقم الوحدات المشتركة. وأثنى المسؤول الروسي في هذا الصدد، على الخبرات القتالية أثناء تنفيذ مهام التدريب لكلا الجانبين المصري والروسي، معربًا عن إعجابه بالقدرات التي يمتلكها ضباط ورجال القوات البحرية المصرية، ما سيكون له الأثر في المزيد من التقارب المشترك لكلا البلدين، قائلا: "الأيام القريبة ستشهد المزيد من التعاون، وفي المستقبل نخطط لمثل هذه التدريبات الدولية بمشاركة القوات البحرية المصرية والدول الأخرى". وردا على سؤال بشأن التقارب المصري الروسي من جهة، والتهديدات التي تواجهها منطقة البحر المتوسط من جهة أخرى، قال المسؤول الروسي: "التعاون والتدريبات المشتركة المصرية الروسية ليست موجهة لأي دولة معينة، وإنما لاستتباب الأمن والسلام بالمنطقة". وأضاف "هناك تحديات بمنطقة البحر المتوسط، لا سيما ما يتعلق بالإجراءات المعروفة، مثل مكافحة تهريب الأسلحة غير المشروعة، وأعمال تهريب المخدرات وكلاهما معا"، مؤكدا ضرورة قدرة أي من الجانبين المصري والروسي على مواجهة ذلك، إلى جانب التعاون المشترك في منطقة باب المندب. وقال قائد القوات البحرية، في رده على سؤال بشأن أوجه التعاون مع روسيا: "نخطط أن يكون مثل هذا التدريب (جسر الصداقة) بشكل دوري"، مشيرا إلى أن التدريبات المشتركة تفتح مجالات أخرى للتعاون المشترك، مثل إيفاد بعثات من الضباط إلى الجانب الروسي، وزيارات للوحدات البحرية المصرية إلى الموانئ الروسية، وإيفاد مراقبين لاكتساب المزيد من الخبرات. من جانبه، قال المسؤول الروسي، في رده على سؤال بشأن ما تواجهه المنطقة من تهديدات: "التقينا مع مصر بأن الإرهاب ظاهرة دولية وعالمية، وأنه يتم خلال مراحل التدريبات المشتركة تنفيذ أعمال على مواجهة الإرهاب". وردا على سؤال بشأن توقيع بروتوكول تعاون مشترك مصري روسي في مجال التدريب، أوضح المسؤول الروسي أنه جرى الاتفاق على عدة أمور في هذا الشأن، ومن المقرر استكمال بقية الأمور خلال الفترة المقبلة، خلال زيارة وفد مصري إلى روسيا، وهو ما يؤكد الرغبة المشتركة في إنهاء العمل وتوقيع البروتوكول. وأشار المسؤول الروسي من جهة أخرى، إلى تنفيذ مخطط وجدول زمني لتحديث أسطول البحر الأسود، ضمن خطة طويلة الأمد 2050، من خلال الاستفادة من الإمكانات والخبرات المحلية الروسية، في ظل العقوبات الخاصة على روسيا. وأعرب قائد القوات البحرية ونائب القائد العام للقوات البحرية لروسيا الاتحادية، في ختام المؤتمر الصحفي المشترك، بحضور لفيف من قيادات وعناصر القوات البحرية للجانبين، عن رغبتهما الأكيدة والتطلع للمزيد من التدريب والتعاون المشترك في المجال العسكري، ولا سيما البحري.