"جلسة عرفية" تتحول إلى "مذبحة"

"جلسة عرفية" تتحول إلى "مذبحة"
تحولت جلسة عرفية لإنهاء خلاف على «قيراطين أرض» إلى مذبحة بشعة بقرية «السعادة» بالشرقية، حيث شيّع المئات من أهالى القرية، أمس، جثمانَى لاعب كرة قدم بنادى المقاولون العرب، وأمين شرطة يعمل بقطاع الأمن الوطنى، فى حين شيّع أهالى منيا القمح جثمان شخص ثالث، لقوا جميعاً مصرعهم على يد أمين شرطة وأشقائه بقرية جزيرة السعادة، بسبب معركة على قطعة أرض بمساحة قيراطين، كما استشهد الضابط بقطاع الأمن الوطنى، محمد عمر الألفى، إثر إصابته بأعيرة نارية على يد أمين الشرطة المتهم، أثناء عملية ضبطه قبل تصفيته. كان اللواء مليجى فتوح مليجى، مساعد وزير الداخلية لأمن الشرقية، تلقى إخطاراً من العميد عاطف الشاعر، رئيس مباحث المديرية، يفيد وقوع مشاجرة بين عائلتين بقرية السعادة بمركز الزقازيق بسبب خلاف على قطعة أرض، وأسفرت المعركة عن مقتل خالد عبدالسلام محمد، لاعب كرة قدم بنادى المقاولون العرب، وسليمان عبيد شجيع، أمين شرطة بمباحث كهرباء الشرقية، وسمير عبدالدايم سليمان، أحد المحكّمين بالجلسة العرفية التى عقدها أهالى القرية لإنهاء المشكلة ودياً، فضلاً عن إصابة 9 آخرين، بينهم 2 فى حالة حرجة، هما عيد سالم سليمان، مصاب بطلق نارى بالبطن، وعمرو إبراهيم محمد، مصاب بطلق بالقدم. وانتقلت الأجهزة الأمنية للسيطرة على الموقف، وتم نقل الجثث والمصابين لمستشفى الأحرار بالزقازيق، كما انتقل فريق من النيابة العامة، بإشراف المستشار أحمد دعبس، المحامى العام لنيابات جنوب الشرقية، إلى موقع الأحداث، وصرّح بدفن الجثث بعد مناظرتها، وطلب تحريات المباحث حول الواقعة، وسرعة ضبط المتهمين. وأكد أهالى القرية أن أسرة المتهمين غادرت القرية، وتحفّظت قوات الأمن على منازلها، وأضافوا أن المتهمين اتخذوا من وظائفهم وسيلة للبلطجة وفرض سيطرتهم على الأهالى، وكانوا يفتعلون العديد من المشاجرات مع الأهالى، ثم يستندون إلى وظائفهم لتعطيل تحرير أى محاضر، أو اتخاذ أى إجراءات ضدهم. وطالب الأهالى الجهات الأمنية باتخاذ إجراءات رادعة ضد عائلة المتهمين، حتى لا يكرروا أو غيرهم تلك الأفعال الإجرامية، على حد قولهم. ودعا الشيخ حسن أحمد، إمام وخطيب مسجد الفاروق عمر بالقرية، الأهالى إلى تحكيم العقل، مؤكداً أن «عين الحسود» وراء ما حدث. ورفض العشرات من أهالى «جزيرة السعادة» دفن جثمان أمين الشرطة القتيل فى مقابر القرية، وأجرى عدد من قيادات الأمن مفاوضات مع الأهالى لإقناعهم بدفنه.