خياران لـ«الديمقراطي» بعد انسحاب بايدن: التصويت الافتراضي أو المؤتمر المفتوح

كتب: منى السعيد ومحمود هاني

خياران لـ«الديمقراطي» بعد انسحاب بايدن: التصويت الافتراضي أو المؤتمر المفتوح

خياران لـ«الديمقراطي» بعد انسحاب بايدن: التصويت الافتراضي أو المؤتمر المفتوح

وضع إعلان الرئيس الأمريكي، جو بايدن، الانسحاب من سباق الانتخابات الرئاسية للفوز بفترة ثانية الحزب الديمقراطي في موقف حرج، حيث أصبح يتعين عليه اختيار مرشح آخر بدلاً من «بايدن»، الذى سبق له الفوز في الانتخابات التمهيدية للحزب دون أي منافسة تقريباً، ما يجعل عملية اختيار مرشح بديل أكثر صعوبة.

وبحسب تقرير لصحيفة «واشنطن تايمز» فإن لوائح الحزب الديمقراطي تحدد مسارين أمام الحزب لاختيار مرشح بديل للرئيس جو بايدن بعد انسحابه، الخيار الأول هو التصويت الافتراضي، الذى من شأنه أن يؤدى إلى اختيار مرشح جديد مطلع أغسطس المقبل، والخيار الثاني هو عقد مؤتمر مفتوح، وهو السيناريو الذى لم يشهده الحزب منذ عام 1968.

وبينما أعلن الرئيس بايدن تأييده لنائبته كامالا هاريس لاستكمال السباق الانتخابى كمرشحة للحزب الديمقراطى، بدأت تتردد أسماء عدد آخر من قيادات الحزب كمرشحين محتملين، من بينهم جافين نيوسوم، حاكم ولاية كاليفورنيا، البالغ من العمر 54 عاماً.

رغم أنه أعلن فى وقت سابق أنه لن يترشح للرئاسة ضد هاريس، إضافة إلى سيدة أخرى، وهى جريتشن ويتمر، الشخصية البارزة داخل الحزب الديمقراطى، والتى حققت صعوداً سريعاً على مدار العقدين الماضيين، إضافة إلى مرشح رابع، وهو جوش شابيرو، حاكم ولاية بنسلفانيا، أحد الوجوه الصاعدة فى الحزب الديمقراطى.

وكان يعد نفسه لخوض الانتخابات الرئاسية فى عام 2028، وهو أحد أكبر المؤيدين للرئيس بايدن، أما المرشحة الخامسة فهى السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما، التى تُعد الأكثر شعبية لما تمتعت به من شهرة واسعة عندما كانت سيدة البيت الأبيض، حينما كان زوجها باراك أوباما رئيساً للولايات المتحدة.

وهناك عدد كبير من الديمقراطيين يرغبون فى رؤية ميشيل أوباما كمرشحة للحزب، وأظهر استطلاع للرأى أجرته مؤسسة «إيبسوس» أنها قد تكون المرشحة الوحيدة القادرة على هزيمة الرئيس السابق ومرشح الحزب الجمهورى دونالد ترامب بشكل حاسم فى مواجهة مباشرة، وفى وقت سابق من العام الجارى أبلغ مكتبها شبكة «إن بى سى نيوز» بأنها لا تخطط للترشح فى انتخابات 2024.

الباحث السياسى المتخصص فى الشأن الأمريكى محمد العالم أكد، لـ«الوطن»، أن قرار جو بايدن بالانسحاب من الترشح عن الحزب الديمقراطى للانتخابات الرئاسية، أحدث حالة من الفوضى السياسية داخل الحزب، مما وضعه فى «مأزق كبير»، على حد وصفه.

وقال إن الحزب الديمقراطى يواجه صعوبة كبيرة فى إيجاد بديل مناسب لبايدن فى الانتخابات المقبلة، خاصةً أن خطط الحزب كانت مبنية على شعبية الرئيس الأمريكى، وأن قرار الانسحاب جاء جراء تدهور حالته الصحية على نحو مفاجئ، وانعدام الآمال بفوزه أمام المرشح الجمهورى دونالد ترامب، بعد أدائه الكارثى خلال المناظرة التى جمعت بينهما، وما تلا ذلك من انخفاض شعبيته، وإيقاف المانحين دعم حملته.

وأشار الباحث المتخصص فى الشأن الأمريكى إلى أن نانسى بيلوسى، أحد أبرز أقطاب الحزب الديمقراطى والرئيس السابق لمجلس النواب، أعلنت قبل أيام عدم تأييدها لترشح هاريس عن الحزب الديمقراطى، كما أن أعضاء بارزين آخرين فى الحزب يرفضون ترشحها، وأكد أن هناك انقساماً حول شخصها، حيث يرى البعض داخل الحزب أنها ليست على مستوى الكفاءة المطلوب لتولى منصب رئيس الولايات المتحدة، وأنها تمثل نسخة مطابقة لبايدن، ولن تستطيع تقديم المزيد مما قدمه.


مواضيع متعلقة