حتى الأمم المتحدة لم تسلم من عقاب إسرائيل!
- الدكتور مصطفى الفقى
- الظروف الصحية
- مدير مكتب
- مدينة نصر
- معرض القاهرة الدولى للكتاب
- أرض المعارض
- إسكندر
- معرض الكتاب
- المعرض
- الدكتور مصطفى الفقى
- الظروف الصحية
- مدير مكتب
- مدينة نصر
- معرض القاهرة الدولى للكتاب
- أرض المعارض
- إسكندر
- معرض الكتاب
- المعرض
أعلنت محكمة العدل الدولية قرارها التاريخى، الجمعة الماضى، بشأن إسرائيل عندما أكدت أن وجودها «غير شرعى» فى الأراضى الفلسطينية المحتلة، ولا بد من إنهاء وضع المستوطنات -التى بلغ عددها ٢٤ ألف وحدة- لأنها تُعتبر تدابير من شأنها أحداث تغيير ديموغرافى وجغرافى، وهذا يمثل انتهاكاً للقانون الدولى.
وأكدت المحكمة أن الشعب الفلسطينى له الحق فى تقرير مصيره، وأن الأراضى الفلسطينية المحتلة تمثل أراضى ذات وحدة وتواصل وسيادة يجب احترامها، ودعت المجتمع الدولى لتطبيق ذلك والامتناع عن تقديم أى دعم لإسرائيل كقوة احتلال.
ووصفت فرض إسرائيل سلطتها كقوة احتلال بأنه يخالف ما ورد فى المادتين 53 و64 من اتفاقية جنيف.
وأكدت أن استمرار وجود إسرائيل فى الأراضى الفلسطينية المحتلة غير قانونى، وأنها ملزمة بإنهاء وجودها فيها بأسرع وقت ممكن.
وطالبت المحكمة إسرائيل بدفع تعويضات مناسبة للشعب الفلسطينى عما طاله من أضرار طوال فترة الاحتلال.. ولكنها لم تُقدِّر قيمة هذه التعويضات، ولم تذكر كيف يتم تعويض الشعب الفلسطينى عن شهدائه وعن أضراره النفسية التى ستظل عالقة بأذهان الفلسطينيين عقوداً طويلة.
جاء قرار المحكمة بناء على طلب من الجمعية العامة للأمم المتحدة فى ديسمبر ٢٠٢٢ بإصدار «رأى استشارى» بشأن «العواقب القانونية الناشئة عن سياسات إسرائيل وممارساتها فى الأراضى الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية منذ ١٩٦٧».
القرار أحدث زلزالاً فى إسرائيل، وجعل مسئوليها يُصدرون تصريحات غير مسئولة -كعادتهم- تؤكد أنه لا أمل فى إنهاء الاحتلال وإعادة الحق الفلسطينى، واستمرار حرب الإبادة التى ترتكبها قوات الاحتلال فى الأراضى المحتلة.
«نتنياهو»: الأرض أرض أجدادنا وهى إرث ولسنا محتلين.. والمحكمة فى لاهاى تشوه التاريخ.وزيرة المستوطنات: الاستمرار فى بناء المستوطنات، ولا بد من احتلال الضفة بالكامل الآن.
وزير المالية: المحكمة معادية للسامية والرد عليها يجب أن يكون بضم الضفة الغربية.
سفير إسرائيل بالأمم المتحدة: لا بد من معاقبة المنظمة الدولية والمحكمة بطرد كل مندوبيها فى القدس وإسرائيل وغلق مكاتبها، وأى قرار فى مجلس الأمن لتنفيذ قرار المحكمة سيتم وأده بالفيتو الأمريكى، وبالتالى فكأن قرار المحكمة لم يكن.
تشعر وكأنك أمام بلطجى أو فتوة، وليس أمام دولة عضو فى الأمم المتحدة، فإسرائيل لا تحترم قرارات الأمم المتحدة منذ صدور قرار ٢٤٢ الخاص بانسحابها من الأراضى التى احتلتها فى ١٩٦٧، كما لم تلتزم بما تلاه من قرارات.. ولولا الانتصار المصرى فى ١٩٧٣ الذى سحقها ما رضخت للسلام وما استردت مصر سيناء.. ولظلت مثل كل الأراضى التى احتلها الكيان الإسرائيلى فى حوزته.. رحم الله الشهيد الزعيم بطل الحرب والسلام أنور السادات.
لا تحترم أحكام محكمة العدل الدولية والمحكمة الجنائية الدولية.
ولم تحترم المظاهرات الشعبية والطلابية التى خرجت فى كل دول العالم لوقف حربها على غزة.
لا تنتظروا خيراً من شعب لا عهد له ولا أمان، شعب قتل الأنبياء، فلا تتعجبوا عندما يقتلون الأطفال والنساء، ولا تتحدثوا عن حقوق إنسان مع شعب ينتهك حق الإنسان فى الحياة، ويمارس سياسة التجويع والحرمان من الماء لأهل غزة.
المثير للدهشة أن كل الدول الأوروبية (أعضاء الناتو) الداعية للديمقراطية وحقوق الإنسان واحترام سيادة القانون لم تعلق على قرار المحكمة، لأنها ستظل داعمة لإسرائيل، ضاربة بالقرار عرض الحائط والذى نص صراحة على وقف الدعم لإسرائيل المحتلة!
أما الولايات المتحدة فموقفها الداعم لقوات الاحتلال إلى الأبد لن يتغير، بل وارد أن يزيد بعد وصول ترامب إلى المكتب البيضاوى بالبيت الأبيض.
نحن أمام تأكيدات بأن الاحتلال سيبقى، بل وسيمتد، وأن الحرب على غزة ستستمر، والمجازر ستزيد، وعدد الشهداء من الأطفال والنساء سيرتفع، فهدف إسرائيل الاستراتيجى القضاء على الشباب وعلى الأجيال التى ستنشأ كارهة للكيان الصهيونى، فمنذ بداية الحرب قبل ١٠ أشهر انخفضت نسبة الشباب بغزة من ٧٠٪ إلى ٤٠٪، وكذلك النساء اللائى يلدن.. فقوات الاحتلال تقتلهم عمداً!
ويبقى الحل فى يد المقاومة الفلسطينية فصمودها وتكبيد قوات الاحتلال خسائر بضربات موجعة هو الذى سيجبر إسرائيل على إعادة الحق لأصحابه، ووقف حرب الإبادة التى ترتكبها.
لا أتوقع أن توقع إسرائيل على أى اتفاقيات للهدنة أو لتبادل الأسرى، أو لحل الدولتين، أو اتخاذ أى خطوة للسلام.على مدار التاريخ لم ينسحب مستعمر من أرض احتلاها طواعية! فما بالكم عندما يكون المحتل «إسرائيل».