محاكمة القرن.. الأولى "فرقعة" والإعادة "كبر مخك"

محاكمة القرن.. الأولى "فرقعة" والإعادة "كبر مخك"
«مبارك وراء القضبان» لحظة تاريخية فاصلة فى تاريخ المصريين، ممن انتظروا طيلة 49 جلسة أن ينسدل الستار عن «محاكمة القرن» إما بالإدانة أو البراءة، على الرئيس الأسبق «مبارك»، ورغم أهمية الحدث الجلل فإن قبول طعن النيابة على براءة مبارك فى قضية قتل متظاهرى ثورة يناير، وإعادة محاكمته لم يلق الصدى الإعلامى وأصبح الشارع غير مكترث بالنتيجة، ولسان حالهم يردد «يا عم كبّر مخك».
فرحة محاكمة النظام السابق، هى نفسها السعادة التى شعر بها المهندس أحمد ناجى، منسق حركة الشهيد جابر جيكا، لحظة خروج الرئيس الأسبق حسنى مبارك بخطاب التنحى، آمال وسيناريوهات لانتصار الثورة والقصاص للشهداء انتظرها الشاب العشرينى قرابة الـ 49 جلسة، لكن فى كل مرة لم يجد إلا قفص الاتهام يفتح أبوابه الحديدية معلناً عن براءة جديدة لنظام بائد «هستنى إيه، جرانة ونظيف وعز والعادلى خرجوا، هى جت على مبارك وعياله.. الشهداء موتوا نفسهم بنفسهم، مادام البراءة طالت الجميع»، شعور باللامبالاة عند «ناجى» بعد إذاعة أنباء إعادة «محاكمة القرن» الحدث الجلل الذى فقد قيمته بسبب «لما الحاجة بتتأجل، بتمسّخ وتفقد معناها، ومشكلتنا أن فيه اعتبارات كتير على حساب حرقة قلب أم شهيد، اعتبره أبوك، راجل عسكرى، السن كلها مبررات بتؤشر بالبراءة اللى أخدها من زمان واللى بيحصل قدامنا إجراء شكلى لحفظ ماء الوجه».
«إحنا نسينا يعنى إيه محاكمة قرن» إحساس سيطر على «محمد سرور» مدرس بعد معرفته بإعادة المحاكمة التى لن تقدم أو تؤخر فى يقينه بأن عامل الزمن كان له تأثير السحر على شعور المصريين الذين لم يعد يشغل بالهم «مبارك يتحبس أو لأ» بقدر البحث عن الرزق، والسعى لدوران عجلة الاستقرار، فسواء كانت البراءة أو الإعدام حليفة للرئيس الأسبق «مبارك» لم يتغير شىء فى حياة «سرور» وغيره، فيقول الرجل الأربعينى «العدل عند ملك العدل، واللى مخلصتوش الدنيا هتاخده الآخرة، ومبارك وغيره سينساهم الزمن وصفحة وعدت، المهم المستقبل».