خالد منصور: مثلى الأعلى «شاهين».. و«السبكى» أفسد الذوق

خالد منصور: مثلى الأعلى «شاهين».. و«السبكى» أفسد الذوق
شاب فى العشرينات من عمره اتخذ من الإخراج مساراً لحياته، بدأ طريقه خلف الكاميرات كهواية وإعجاب على الرغم من امتلاء الساحة الفنية، دأب على بناء عمله على أسس واضحة فدرس السينما والتصوير بعد تخرجه فى «الآداب»، وصلت أفلامه إلى مهرجان «كان» رغم اعتماده على الجهود الذاتية من مجموعة شباب فى عقدهم الثانى من العمر.
■ عرفنا بنفسك..
- خالد منصور، (24 سنة)، من مواليد الإسكندرية، درست بكلية الآداب، أعشق عمالقة الفن «مارتن سكورسيزى» من الغرب و«يوسف شاهين» من العرب و«عمرو سلامة» من مخرجى الفترة الحالية، ولهذا السبب قررت دراسة السينما والتصوير والإخراج.
■ ما الأفلام التى قدمتها؟
- «ليلتين شتا» و«الملووح» و«الدرويش».
■ ما فكرة فيلم «ليلتين شتا»؟
- هو فيلم واقعى تدور أحداثه حول المصور الفوتوغرافى «حسام» الذى يرغب فى التقاط صور لأبرز ملامح النوبة وهو ما يدفعه لاكتشاف الوجه الحقيقى لها والذى يختلف عما يصوره الإعلام، والفيلم يعرض مشكلة التهجير فمعظم الناس تعتقد أن المجتمع النوبى مجتمع نيل وأشجار وبكار لكن الحقيقى أن أهل النوبة يعانون بسبب التهجير من على ضفاف النيل إلى الصحراء وعدم توفير أى خدمات لهم وهى مأساة لا بد من تسليط الضوء عليها فى الفترة الحالية.
■ ليه اخترت اسم «ليلتين شتا»؟
- «ليلتين»؛ لأنه الزمن الذى يقضيه بطل الفيلم فى النوبة.. و«شتا»؛ لأن الشتاء يعبر عن الوحدة والظلام والاغتراب عن الوطن ككل.
■ ليه اخترت مشكلة أهل النوبة تحديداً؟
- أخذنا كفريق عمل النوبة كمثال لمناقشة مشكلات الأقلية بشكل عام، وهناك جملة قالها المخرج الشاب «عمرو سلامة» أعجبتنى جداً وهى «إن هناك 90 مليون أقلية فى مصر»؛ فكل شخص يعيش فى وحدة وغربة ويشعر بأنه ضيف فى بلده حتى إن القاهريين يشعرون بالوحدة والغربة لعدم حصولهم على الكثير من حقوقهم.
■ مين فريق عملك؟
- محمد مهدى مؤلفاً، إسلام الشرنوبى مدير تصوير، نادر نبيل وسلمان حسام مصورين، سيد السويفى مهندس صوت، محمود مسعود مونتير، أحمد السيسى وحامد حسن ممثلين.
■ إيه المصاعب اللى قابلتكم فى عملكم؟
- أكبر المصاعب هى بعد المسافة بين القاهرة والنوبة فى فيلم «ليلتين شتا»، وعلى مستوى التصوير سواء فى أسوان بشكل عام أو النوبة بشكل خاص الأهالى هناك طيبون بشكل ملائكى وقدموا لنا كل ما فى وسعهم من مساعدات ووفروا لنا المناخ المناسب للتصوير ورحبوا جداً بنا وسخروا كل طاقاتهم لإسعادنا، وعلى المستوى الشخصى استمتعنا بقضاء وقت هناك واستطعنا إنجاز الفيلم فى أقل وقت ممكن.
■ ما أكثر المواقف التى لن تنساها؟
- كنا محتاجين طفلة عمرها 6 سنين وكان من الصعب أن نجدها نظراً للعدد المحدود للقرية وبدأنا عملية البحث بلف كل الشوارع حتى وجدنا طفلة تلعب أمام منزل فقمنا بالتصوير معها ونسينا أن لها مشهداً ثانياً لتصويره فبحثنا عنها مرة أخرى فى البلد كلها حتى وجدناها بالصدفة وقمنا بتصوير المشهد الثانى معها، وهناك موقف آخر أثر فى فريق العمل بالكامل وهو أننا وجدنا شخصاً لا نعرفه يرسل إلينا «توك توك» ويدعونا لأحد الأفراح ونحن لا نعلم من حتى صاحب الفرح وبالفعل ذهبنا وقضينا الليلة مع أشخاص لا نعرفهم ولا يعرفوننا وكنا فى منتهى السعادة وهذا يدل على كرم وطيبة أهالى النوبة.
■ احكيلنا عن فكرة فيلم «الملووح» و«الدرويش»؟
- «الملووح» فيلم قصير للسخرية من الصورة المائلة التى ظهرت مؤخراً خلال مسلسل «كلام على ورق» للنجمة «هيفاء وهبى» وظهر أبطال الفيلم مائلى الرءوس على طريقة صورة المسلسل وهو عمل غير مقصود به الإساءة إلى صناع المسلسل ولكن الفكرة جاءت بعد التعليقات والانتقادات التى انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعى. أما فيلم «الدرويش» فهو أول فيلم ينتجه موقع «مصراوى»، تدور أحداثه حول الإهمال الذى يتعرض له الفنان بعد نجاحه ولا تقدم له الدولة أى خدمات فيموت لا يعرفه أحد.
■ أى فيلم من هذه الأفلام تم تأهيله لمهرجانات الأفلام القصيرة؟
- بالفعل فيلم «الدرويش» تم تأهيله لمهرجان «كان» السينمائى الدولى الشهر الحالى، وفيلم «ليلتين شتا» تم تأهيله لمهرجان «لقاء الصورة للأفلام الروائية القصيرة فى دورته الـ11 المقام بالمركز الثقافى الفرنسى.
■ إزاى تم تمويل الأفلام وأنت فى مقتبل عملك؟
- اعتمدنا على الدعم الذاتى بشكل كبير فنصف تكلفة الإنتاج من أموال فريق العمل لأننا نحاول تقديم سينما مستقلة نحن من ندفع أموالها ليكون هناك حرية أكبر فى القضايا التى يتم، طرحها والجزء الثانى من الدعم مقدم من «راديو حريتنا» وهو راديو على الإنترنت ومؤخراً قام موقع «مصراوى» بإنتاج فيلم الدرويش.
■ ما رأيك فى أفلام «السبكى»؟
- لا أتحدث عن شخص بعينه ولكن أتحدث عن شركات الإنتاج بوجه عام التى تسعى لخدمة فكرة معينة وقد تسعى لإفساد الذوق العام؛ لذا التمويل الذاتى يساعد على تقديم سينما مستقلة لعرض القضايا بحرية أكبر.
■ ما رؤيتك لمستقبل الأفلام القصيرة؟
- الفترة الحالية شهدت حالة من الانفتاح عكس الفترة السابقة فبدأ صناع الأفلام القصيرة يدخلون المجال بقوة سواء كانوا دارسين فى معهد سينما أو لم يكونوا من الدارسين ومصر بدأت عمل مهرجانات للأفلام القصيرة بشكل كبير ولكن المشكلة الأكبر التى تواجه صناعة الأفلام القصيرة هى الإنتاج فلا يوجد من يقدم الدعم المادى باستثناء بعض شركات الإنتاج التى تقدم قنوات على «يوتيوب» تنتج من خلالها الأفلام كما أن الدعم الذى تقدمه وزارة الثقافة دعم لا يذكر فقيمة الجوائز التى تقدمها المسابقات لا تتجاوز نصف إنتاج الفيلم، وحاولت بعض المهرجانات مثل «زاوية» و«قبيلة» التغلب على مشكلة عدم وجود دور عرض للأفلام القصيرة من خلال عرض الأفلام فى معهد جوتة.
■ ما حلمك المقبل؟
- حلمى أوصل بفيلم من أفلامى لجايزة الأوسكار وحتى لو الحلم ده بعيد أو مستحيل بس هاحققه ولو بعد سنين، وبدأت مشوار الألف ميل بفيلم «ليلتين شتا» وخطوة بعد خطوة يقترب تحقيق الحلم.
