القضاء يلزم بإغلاق "المواقع الإباحية".. وماذا عن الكليبات الفاضحة؟

القضاء يلزم بإغلاق "المواقع الإباحية".. وماذا عن الكليبات الفاضحة؟
6 أعوام والقرار يسير في اتجاهات عدة، فمنذ قرار حجب المواقع الإباحية عام 2009، والأحكام القضائية المتتالية مجرد تأكيد على حتمية تنفيذ القرار، وإلزام رئيس الوزراء والجهات المختصة بضرورة حجب هذه المواقع، ورغم الاعتراضات المحدودة التي يتلقاها القرار، والتي لا تخرج عن سياق السخرية من نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي، أو المدافعين عن الحقوق والحريات بما فيها تصفح المواقع الإباحية، فإن هناك حجبًا آخر تمارسه أغلب المؤسسات، من خلال برامج منع هذه المواقع، واقتصار تصفحها على الهواتف المحمولة.
كرة يرميها كل فريق في ملعب الآخر، فقرار إلزام محلب بتطبيق القرار، قابله مطالبة وزير الاتصالات لهيئة المحكمة بتحديد نوعية هذه المواقع المطلوب حجبها، ليأتي الرفض هذه المرة في صورة حملة، لا ينظمها النشطاء ساخرين، ولا المدافعين عن الحقوق والحريات، بل من مواطنين عاديين، يرون هذه المواقع قطرة في بحر الإباحية التي استشرت في مناح عدة، من كليبات وأغانٍ إلى برامج للكبار فقط إلى مسلسلات شهر رمضان التي لم تخلُ على مدار العامين الماضيين من إباحية ومواد جنسية، وسط توقعات بأن رمضان المقبل سيشهد المزيد.
يأتي القرار في سياق غاضب من كليب "سيب إيدي" الذي انتشر على المواقع، وحصد أعلى نسب مشاهدة، اعتبره النشطاء نموذجًا للتجاوز والإباحية، خاصة بعدما نشرته المواقع نفسها عن تاريخ مطربته مع قضايا الآداب، وعلقت هبة الباشا "مفيش داعي لحجب المواقع، ثقف البنات والشباب بأخطارها وستغلق جميع المواقع وحدها"، في الوقت الذي اعتبره فيه "محمد السباعي" تناقضًا واضحًا بين حكومة تسعى للفضيلة، وواقع يؤكد أن المجتمع استغنى عنها، يقول: "الإباحية مش هتتحجب عن مصر لأنها في العقول".
الحملة المطالبة بتوجيه الحرب على المواد الإباحية وليس المواقع فحسب، يؤكد المهندس عادل عبدالمنعم، خبير تكنولوجيا الاتصالات، أنها ليست بالأمر السهل تطبيقه، فيجب أن تجتمع الحكومة والمواطن على ضرورة تنفيذه "حتى في الدول المتقدمة مفيش حاجة اسمها حجب تام والشباب له 1000 طريقة لتصفحها، والممنوع مرغوب"، يؤكد عبدالمنعم أن إغلاق المواقع الإباحية مكلف جدًا ويحتاج ميزانية ضخمة قد لا تتحملها الدولة الآن "وإلا كان اتنفذ من سنين فاتت".