القتل يتواصل فى بلاعات أسيوط.. والمسئولون: اللصوص السبب

القتل يتواصل فى بلاعات أسيوط.. والمسئولون: اللصوص السبب
فى أسيوط، الموت ينتظركم فى بلاعات الصرف الصحى، العبارة السابقة تلخص مدى الإهمال، حيث أصبحت البلاعات مصيدة لخطف الأرواح بعد أن تركها المسئولون عن شركة المياه والصرف الصحى بلا غطاء ولا حارس، يتحجج المسئولون طوال الوقت بأن اللصوص هم من يسرقون أغطية هذه البلاعات، ويلصقون بهذه الحجة أن تكاليف شراء أغطية جديدة ضخمة جداً، وفى الحالتين يصبح الموت أخف ضرراً وأقل تكلفة لو احتسبها المسئولون بقيمة مبلغ التعويض عن الروح.
جرائم البلاعات والمسئولين عنها كانت على الطبيعة فى البدارى، بعد أن سقط الطفل أحمد مصطفى علام، البالغ من العمر 5 سنوات، فى بئر مياه بالطريق العام بناحية العتمانية دائرة المركز، أثناء اللهو أمام منزله، بعد أن اختل توازنه وسقط ببئر الصرف المتروكة دون غطاء.
وفى قرية دشلوط بمركز ديروط، لم تختلف الحال، وسقط أحمد محمود أحمد، البالغ من العمر 3 سنوات، أثناء اللعب أيضاً، لتنتهى حياته وبراءته فى بلاعة ملحق بها غرفة «تفتيش» أمام المنزل.
وفى مساكن قرية درنكة بمدينة أسيوط، سقط الطفل بدرت بهاء بدرت، البالغ من العمر 7 سنوات، بنفس الشكل والتفاصيل أيضاً فى بلاعة قريبة من منزله، فانتهت حياته مختنقاً بعد أن هاجمته روائح الغاز الموجودة فى حجرات المتابعة والتجميع فى هذه البلاعات.
الشيخ منتصر يوسف من الأهالى، قال لـ«الوطن»: بلاعات الصرف الصحى المكشوفة تخطف أرواح كثيرين، خصوصاً الأطفال الذين تبتلعهم غرف التفتيش وبلاعات الصرف وكأنها قبور مفتوحة.
ومن جانبه قرر المهندس ياسر الدسوقى محافظ أسيوط، خلال جولته التى قام بها فى قرى العتامنة وبنى عدى البحرية والحواتكة، التابعة لمركز منفلوط، إحالة جميع المسئولين عن ترك «بيارات وبلاعات «الصرف الصحى المنتشرة فى هذه القرى دون أغطية إلى النيابة العامة.
وفى السياق ذاته، أكد مصدر مسئول بمحافظة أسيوط، أن هناك تنسيقاً مع شركة مياه الشرب والصرف الصحى لتوفير غطاءات لتلك البلاعات بجميع مراكز ومدن المحافظة، حفاظاً على أرواح المواطنين، مشيراً إلى أنه سبق وتم تغطية جميع بلاعات الصرف الصحى، لكن اللصوص سرقوها.