ترحيب مصري وعربي بالاعتراف بدولة فلسطين.. ومطالبات للدول الأخرى باتخاذ نفس القرار

كتب: خالد عبد الرسول

ترحيب مصري وعربي بالاعتراف بدولة فلسطين.. ومطالبات للدول الأخرى باتخاذ نفس القرار

ترحيب مصري وعربي بالاعتراف بدولة فلسطين.. ومطالبات للدول الأخرى باتخاذ نفس القرار

 «القاهرة»: يدعم جهود خلق أفق سياسى لإقامة الدولة.. و«الرياض»: يمكن الشعب الفلسطينى من نيل حقوقه المشروعة ويحقق السلام الشامل

 «البرلمان العربى»: رد عملى على مخططات الاحتلال الفاشلة لتصفية القضية.. و«التعاون الخليجى»: خطوة محورية واستراتيجية نحو تحقيق حل الدولتين 

فى استمرار للمساعى العربية للمضى قدماً فى مسيرة دعم «الاعتراف بالدولة الفلسطينية» من جانب مختلف دول العالم، رحبت مصر وبقية الدول العربية بقرار كل من «إسبانيا والنرويج وأيرلندا» الاعتراف بـ«دولة فلسطينية مستقلة»، وهو القرار الذى يدخل حيز التنفيذ ابتداءً من اليوم، داعية الدول التى لم تتخذ هذه الخطوة بعد إلى المضى قدماً نحو الاعتراف بدولة فلسطين، إعلاءً لقيم العدل والإنصاف، ودعماً لحقوق الشعب الفلسطينى المشروعة.

واعتبرت الخارجية المصرية أن اعتراف الدول الأوروبية الثلاث «خطوة مقدرة تدعم الجهود الدولية الرامية لخلق أفق سياسى يؤدى إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية. ودعت الدول التى لم تتخذ هذه الخطوة بعد للمضى قدماً نحو الاعتراف بدولة فلسطين، إعلاءً لقيم العدل والإنصاف، ودعماً لحقوق الشعب الفلسطينى المشروعة، لتمكينه من إقامة دولته المستقلة.

وجددت مصر، بحسب بيان لخارجيتها، مطالبتها لمجلس الأمن، والأطراف الدولية المؤثرة، بضرورة التدخل الفورى للحفاظ على حقوق الشعب الفلسطينى فى هذا الظرف الدقيق الذى تمر به القضية الفلسطينية.

ورحبت الخارجية السعودية كذلك بما وصفته بالقرار «الإيجابى الذى اتخذته النرويج وإسبانيا وأيرلندا باعترافها بدولة فلسطين»، داعية بقية الدول للمسارعة فى اتخاذ نفس القرار. وثمنت السعودية «هذا القرار الذى يؤكد الإجماع الدولى على الحق الأصيل للشعب الفلسطينى فى تقرير المصير، ودعت بقية الدول للمسارعة فى اتخاذ نفس القرار، الذى من شأنه الإسهام فى إيجاد مسار موثوق به ولا رجعة فيه بما يحقق سلاماً عادلاً ودائماً يلبى حقوق الشعب الفلسطينى».

وأكدت المملكة «دعوتها للمجتمع الدولى، وعلى وجه الخصوص الدول دائمة العضوية فى مجلس الأمن التى لم تعترف حتى الآن بالدولة الفلسطينية، بأهمية الإسراع فى الاعتراف بالدولة الفلسطينية ليتمكن الشعب الفلسطينى من نيل حقوقه المشروعة ويتحقق السلام الشامل والعادل للجميع»، بحسب وكالة الأنباء السعودية (واس).

وأعلن وزير الخارجية الجزائرى أحمد عطاف، عزم بلاده إعادة طرح ملف عضوية فلسطين الكاملة فى الأمم المتحدة أمام مجلس الأمن الدولى، وبحسب بيان الخارجية الجزائرية، فقد شدد «عطاف» على ضرورة استغلال الزخم الذى أحدثه الاعتراف الدبلوماسى لعديد من الدول الأوروبية بدولة فلسطين لتشجيع باقى الدول الأوروبية على القيام بالمثل وتعزيز الحلول الدائمة للصراع فى الشرق الأوسط.

ورحب «البرلمان العربى» بقرار الدول الأوروبية الثلاث الاعتراف بـ«دولة فلسطينية مستقلة»، مؤكداً أنه انتصار للعدالة ولحق الشعب الفلسطينى فى إقامة دولته المستقلة، وللقضية والدبلوماسية الفلسطينيتين. وأكد البرلمان، فى بيان له، أن هذه الخطوة المهمة فى الاتجاه الصحيح نحو اعتراف العديد من دول العالم بدولة فلسطين، دعماً للحقوق المشروعة للشعب الفلسطينى، وفى مقدمتها إقامة دولته المستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية.

وأشار إلى أن اعتراف الدول الثلاث بدولة فلسطين جاء فى وقت تتعرض فيه القضية الفلسطينية لمخططات لتصفيتها من الاحتلال الإسرائيلى، الذى يشن حرب إبادة جماعية فى قطاع غزة والضفة الغربية، إضافة إلى التطهير العرقى والتهجير القسرى بحق المدنيين من الأطفال والنساء والشيوخ، الذين تمارس ضدهم جرائم حرب، وجرائم ضد الإنسانية، لافتاً إلى أن تزايد الاعتراف الدولى بدولة فلسطين يمثل رداً عملياً على مخططات الاحتلال الفاشلة لتصفية القضية الفلسطينية.

ودعا البرلمان جميع الدول التى لم تعترف بعد بدولة فلسطين إلى المضى قدماً فى الاعتراف كخطوة نحو إنهاء الظلم التاريخى الذى يتعرض له الشعب الفلسطينى منذ عقود من الاحتلال، ووفق حل الدولتين المعترف به دولياً، والمستند إلى قرارات الشرعية الدولية، مطالباً المجتمع الدولى وجميع الدول بالوقوف مع الحق الفلسطينى، والشعب الفلسطينى وقضيته العادلة.

وفى السياق نفسه، رحب مجلس التعاون الخليجى باعتراف كل من إسبانيا وأيرلندا والنرويج بدولة فلسطين، وأكد الأمين العام للمجلس، جاسم محمد البديوى، أن هذا الاعتراف يعد خطوة محورية واستراتيجية نحو تحقيق حل الدولتين، ودافعاً قوياً لكل الدول للقيام بخطوات مماثلة بالاعتراف بدولة فلسطين، ما سيسهم فى حصول الشعب الفلسطينى على حقوقه كافة والعيش بسلام وعدالة واستقلال بعد سنوات عديدة من الظلم والبطش والانتهاكات الخطيرة والعيش تحت وطأة الاحتلال.

ويؤكد د. عبدالعليم محمد، مستشار مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، أن الجهود العربية، وبالذات المصرية، منذ بدء العدوان الغاشم على غزة فى 8 أكتوبر 2023، كانت سباقة ومؤثرة لدعم التوجه الدولى للاعتراف بالدولة الفلسطينية، حيث إن «القاهرة» أول من عقد مؤتمراً بعنوان قمة السلام، وحضرته بعض الدول الأوروبية، وطرحت فيه مصر بقوة حل الدولتين باعتباره المخرج الوحيد من دائرة العنف ولضمان الاستقرار والسلام فى المنطقة، وهذه الجهود تم البناء عليها عربياً فى مؤتمر القمة العربية، واللجنة السداسية التى تشكلت بعد ذلك، مشيراً إلى أن إحباط مصر والأردن لمخطط التهجير، وصمود الشعب الفلسطينى ومقاومته فى هذه الحرب، كانا عنصرين مهمين أيضاً وراء موجة اعترافات بالدولة الفلسطينية وحل الدولتين.

ومن ناحيته، توقع الدكتور أيمن محسب، وكيل لجنة الشئون العربية بمجلس النواب، استمرار هذا الإصرار والمساعى العربية لإقناع مختلف دول العالم بالاعتراف بالدولة الفلسطينية وعضويتها الكاملة فى الأمم المتحدة، قائلاً: بالتأكيد لا يضيع حق وراءه مطالب، ومصر بالتعاون مع الدول العربية لن تتهاون فى الضغط والسعى نحو تكوين رأى عام مؤيّد وداعم لحق الشعب الفلسطينى فى أن يعيش داخل حدود دولته المستقلة، وأن يتمتّع بكامل حقوقه المشروعة كباقى شعوب العالم، متوقعاً أن تكون هناك جولات جديدة ضمن هذا التوجه.


مواضيع متعلقة