تفاصيل اكتشاف فرع جاف من نهر النيل مدفون بالقرب من الأهرامات

كتب: رفيق محمد ناصف

تفاصيل اكتشاف فرع جاف من نهر النيل مدفون بالقرب من الأهرامات

تفاصيل اكتشاف فرع جاف من نهر النيل مدفون بالقرب من الأهرامات

أعلن الدكتور محمود زكي رئيس جامعة طنطا، في بيان، عن مشاركة باحثين من الجامعة، ضمن فريق توصل لاكتشاف علمي جديد عن وجود مجرى مائي قديم لنهر النيل بجوار الأهرامات بقيادة الدكتورة إيمان محمد غنيم خريجة جامعة طنطا- كلية الأداب – قسم الجغرافيا ومديرة معمل الفضاء والاستشعار عن بُعد بالطائرات بدون طيار في قسم علوم الأرض والمحيطات بجامعة نورث كارولينا ويلمنجتون، وذلك بمشاركة الدكتور محمد صبحي فتحي والدكتور عمرو شعبان فحيل من قسم الجيولوجيا بكلية العلوم جامعة طنطا بالإضافة إلى فريق علمي من المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية بالقاهرة والعديد من خبراء الآثار والمجاري المائية من أمريكا وأستراليا.

تنقيات حديثة

وأوضح الدكتور حاتم أمين نائب رئيس جامعة طنطا لشئون الدراسات العليا والبحوث، أنه جرى استخدام العديد من التقنيات الحديثة والتقليدية مثل صور الأقمار الصناعية وأشعة الرادار المخترقة للأرض والتصوير المقطعي الكهرومغناطيسي، بالاضافة إلى حفر آبار يصل عمقها لـ28 مترا أسفل سطح الأرض في أماكن متفرقة من وادي النيل من الجيزة حتى الأقصر.

ومن خلال تلك التقنيات والبيانات والعينات الصخرية توصل الفريق البحثي إلى وجود فرع جاف من نهر النيل يبلغ طوله 64 كيلومترًا (40 ميلًا)، وعرضة يتراوح ما بين 200 و700 متر مدفونًا منذ فترة طويلة تحت الأراضي الزراعية غرب النيل الحالي وموازيا له وبالقرب من سلسلة الأهرامات والمعابد الفرعونية.

كما اُكتشفت العديد من المجاري النهرية المختلفة التى تمتد من هذا النهر القديم وتصل إلى مشارف الأهرامات.

يذكر أن الفريق البحثي لاحظ أن هذه الأفرع تنتهي ببناء أثري يسمى معبد الوادي (Valley Temple) حيث يوجد ممر صخري يربط هذه المعابد بالأهرامات مباشرةً.

ويعتقد الباحثون أن وجود هذا النهر القديم يفسر سبب بناء أكثر من 30 هرم جرى إنشاؤهم في سلسلة على طول الشريط الصحراوي الغربي لوادي النيل منذ 4700 عام مضى.

وتضم هذه السلسلة أهرامات قريبة من العاصمة المصرية القديمة ممفيس مثل هرم زوسر والهرم الأحمر والأسود بالإضافة إلى أهرامات الجيزة المشهورة وهي «خوفو وخفرع ومنكاورع».

جغرافية النيل 

كما أظهرت الدراسة أنه عندما بُنيت الأهرامات، كانت جغرافية نهر النيل وروافده المائية تختلف بشكل كبير عما هي عليه اليوم.

وقد مكن هذا الاستكشاف من الحصول على صورة أوضح لما كان يبدو عليه سهول فيضان النيل في زمن بناة الأهرامات، وكيف استفاد المصريون القدماء من النهر القديم وروافده في نقل مواد البناء الثقيلة من أجل مساعيهم الإنشائية الضخمة، وعليه فيمكن أن يساعد فرع النيل المفقود الذي تم تعيينه حديثًا في حل لغز بناء الأهرامات الذي طال انتظاره.

نُشر هذا الاستكشاف العلمي الجديد أمس الخميس بالمجلة العلمية العالمية Communications Earth & Environment وتناولته العديد من المواقع الاخبارية العالمية مثل CNN, The Gurdian, BBC, Nature.


مواضيع متعلقة