خبراء:إشادة منظمات دولية بالاقتصاد المصرى تؤكد أننا على الطريق الصحيح

خبراء:إشادة منظمات دولية بالاقتصاد المصرى تؤكد أننا على الطريق الصحيح
قال الدكتور فخرى الفقى، مستشار صندوق النقد الدولى سابقاً وخبير الاقتصاد الدولى، إن رفع وكالة «ستاندرد آند بورز» الدولية تصنيفها الائتمانى لمصر إلى الإيجابى بعد ساعات من خفضها لدرجة ائتمان الليرة التركية وتخفيض درجة تصنيف الائتمان للعملة المحلية للأمد الطويل والقصير بتركيا هو بمثابة «صفعة» دولية على وجه سياسات الرئيس التركى رجب طيب أروغان.
وأكد «الفقى» أن الاستقرار السياسى والشفافية لعبا دوراً أساسياً فى التقرير الصادر عن «ستاندرد آند بورز» حول الاقتصاد المصرى ونظيره التركى الجمعة الماضية. وأوضح أن المؤسسة الدولية أرجعت السبب فى خفض درجة التصنيف للعملة التركية لحالة الغموض حول الاستقلالية التنفيذية للبنك المركزى، لافتة إلى أن التخوفات بخصوص مصداقية البنك المركزى، إضافة إلى تضرر مبدأ الفصل بين السلطات وإصدار القرارات من جهة واحدة، شكلت حالة من الضغط والقمع على عالم الأعمال والاستقرار الاقتصادى. كما أن الوكالة أبدت تخوفها بشأن المستقبل فى تركيا نتيجة حالة الغموض الموجودة فى كل من أسواق العملات الأجنبية فى تركيا والمرتبطة بحالة الغموض التى تسبق الانتخابات البرلمانية التركية المزمع إجراؤها فى يونيو المقبل.
وأضاف «الفقى» أن المؤسسة أرجعت فى تقريرها تغير نظرتها للإيجابية إلى التعافى التدريجى الذى يشهده الاقتصاد المصرى إضافة إلى الاستقرار السياسى والزيادة النسبية فى مستوى الشفافية، كما أشارت المؤسسة إلى أن الاقتصاد المصرى يسير على الاتجاه الصحيح كما أنها تعد مصدر دعم إيجابياً لمصر فى مفاوضاتها الدولية بشأن جذب الاستثمارات الأجنبية لمصر أو التفاوض بشأن الحصول على قروض أو ودائع من السوق العالمية. وأشاد هانى قدرى دميان، وزير المالية، بتقرير «ستاندرد آند بورز» حول الاقتصاد المصرى، مشيراً إلى أنه خطوة إيجابية مهمة تسبق عادة رفع درجات التقييم الائتمانى للدول. وقال «دميان»، فى بيان لوزارة المالية عقب صدور تقرير الوكالة، إن هذا الإجراء هو رابع إجراء إيجابى لمؤسسات التقييم العالمية خلال الشهور السبعة الأخيرة يرفع درجات تقييم الاقتصاد المصرى، حيث قامت من قبل مؤسسة «موديز» بتحسين النظرة المستقبلية للاقتصاد فى أكتوبر 2014 ثم رفعت بعد ذلك درجة التقييم للاقتصاد فى الشهر الماضى، كما رفعت مؤسسة «فيتش» درجة التقييم الائتمانى فى نوفمبر الماضى، ثم قرار مؤسسة «ستاندرد آند بورز» برفع تقديرها للنظرة المستقبلية. وأشار إلى أن توالى القرارات الإيجابية التى تتخذها مؤسسات التقييم الدولية فى نظرتها وتقييمها للاقتصاد المصرى يعبر عن تأييد هذه المؤسسات لتوجهات السياسات الاقتصادية لمصر وتأكيدها أنها تسير فى الاتجاه السليم وزيادة ثقة المجتمع الدولى فى الاقتصاد المصرى وفى أسلوب إدارته. وأكد «دميان» أن التقارير الإيجابية حول اقتصاد مصر تسهم فى خفض تكلفة الاقتراض من الخارج، بالإضافة لرفع درجات تقييم البنوك والمؤسسات المصرية، كما تسهم فى تشجيع المؤسسات المالية الدولية والإقليمية على تقديم مزيد من التمويل للاقتصاد المصرى. وقال عبدالمنعم السيد، مدير مركز القاهرة للدراسات الاقتصادية، إن التقارير الدولية عن مصر تؤكد زيادة الثقة فى الاقتصاد المصرى وفى الإصلاحات الهيكلية التى يتم اتخاذها فى الموازنة العامة للدولة والتشريعات الجديدة، وتؤكد أن الاقتصاد المصرى واعد وجاذب للاستثمار فى الفترة المقبلة. وكانت وكالة «ستاندرد آند بورز» الدولية للتصنيف الائتمانى قد أعلنت عن قيامها بتحسين نظرتها المستقبلية للاقتصاد المصرى إلى نظرة إيجابية بدلاً من درجة مستقر، فى حين أبقت على نظرتها السلبية تجاه الاقتصاد التركى وقامت بخفض درجة ائتمان الليرة التركية، كما خفضت درجة تصنيف الائتمان للعملة المحلية للأمد الطويل والقصير من درجة (BBB/A-2) إلى (BBB-/A-3).