جهة سيادية توصى رؤساء الجامعات ببحث إلغاء التعاقد مع "فالكون"

جهة سيادية توصى رؤساء الجامعات ببحث إلغاء التعاقد مع "فالكون"

جهة سيادية توصى رؤساء الجامعات ببحث إلغاء التعاقد مع "فالكون"

شكل عدد من الجامعات لجاناً من هيئات التدريس وأفراد الأمن الإدارى، لبحث مصير التعاقد مع شركة «فالكون»، والمقرر انتهاء التعاقد المبرم معها فى 30 يونيو المقبل، وذلك حول إمكانية تمديد العقد أو إنهائه خلال الأعوام الدراسية المقبلة، بناء على دراسة وتقييم النتائج التى تم تحقيقها ودورها وأداء أفرادها ومدى التزامها بتنفيذ واجباتها تجاه الجامعات، خاصة أن هناك أخطاء وسلبيات للشركة حدثت فى بعض الجامعات تتعلق بسوء أداء الأفراد والتقصير من إدارتها، علاوة على عدم قيام الشركة بدورها فى التأمين الكامل من خلال وضع كاميرات المراقبة، وكذلك التأخر فى توريد أجهزة الكشف عن المعادن والمتفجرات، بعد توصية إحدى الجهات السيادية بذلك، إضافة إلى ذلك تدرس الجامعات الاعتمادات الشهرية التى تتقاضاها الشركة كرواتب لأفرادها، ومدى إمكانية دفعها، ودراسة البدائل المقترحة. وعلى صعيد متصل، شهدت جامعة اﻷزهر العديد من الاجتماعات خلال الفترة الماضية، بين قيادات الجامعة والأمن الإدارى من جهة وبين مسئولى شركة فالكون من جهة أخرى، وذلك لبحث تجديد التعاقد من عدمه، حيث قال مصدر مسئول بالأمن الإدارى، إنه يتم بحث مصير الشركة بعد ورود تقرير من جهة سيادية إلى إدارة الأمن بالجامعة، يُوصى بعدم تجديد التعاقد مع شركة فالكون نهاية العام الدراسى الحالى، لافتاً إلى أن التقرير نص على أن العام الدراسى الذى قضته الشركة بالجامعة نتج عنه العديد من المشكلات، إلى جانب تقاعس أفرادها عن تركيب كاميرات المراقبة المتعاقد عليها، وكذلك التأخر فى توريد أجهزة الكشف عن المعادن والمتفجرات على البوابات، وقلة أعداد الأفراد الذين تورّدهم الشركة للجامعة عن المنصوص عليه بالتعاقد وإصرارها على أخذ مستحقاتها كاملة.[FirstQuote] وعلمت «الوطن» أن مسئولاً كبيراً باﻷمن اﻹدارى قال أثناء الاجتماع مع قيادات الجامعة إن التجديد للشركة لن يكون إلا على جثتى وسأقدم استقالتى إذا تم»، بينما طالب مسئول آخر باﻷمن اﻹدارى بأن يكون جزاءات أفراد الشركة كشرط للتجديد بيد اﻷمن اﻹدارى، وليس إدارة «فالكون». وفى سياق متصل، قال الدكتور توفيق نور الدين، نائب رئيس جامعة الأزهر، إن إدارة الجامعة تعكف حالياً على تقييم تجربة «فالكون»، مشيراً إلى أن تقييم أدائها سيحدد إمكانية التعاقد معها مرة أخرى للتأمين من عدمه. وأوضح «نور الدين» أن مسار التعاقد مع شركة «فالكون» لو تم مرة أخرى سيكون بشروط ومعايير محددة، من النواحى المادية وكذلك التجهيزات والمعدات الخاصة بالتأمين. من جهته، رفض اللواء محمد الشنهابى، العضو المنتدب لشركة فالكون، أى حديث عن إساءات أفراد الشركة للطلاب أو الموظفين، واصفاً إياه بالـ«كذب»، قائلاً: «لدى الشركة فردان بالمستشفيات أحدهما تم تقطيع 5 أوتار له، وقد زاره رئيس الجامعة بنفسه، وفرد آخر مصاب بكسر فى الأنف»، مؤكداً أن مندوبى الشركة يحررون كل يوم مذكرات تفيد باعتداء طلاب على أفراد الحراسة ورفض التفتيش. وأشار «الشنهابى» فى تصريحات لـ«الوطن» إلى أن الشركة حققت نجاحات كبيرة فى تأمين الجامعة، مؤكداً أنهم رفضوا تسليح أفراد الشركة حتى بعد تعقب الطلاب لهم خارج الجامعة. ولفت العضو المنتدب لشركة فالكون إلى أن الشركة وردت للجامعة كل ما تعاقدت عليه معها، والتأخير كان بسبب تأخر الشحنات فى النقل البحرى. ومن جانبه، قال الدكتور جابر نصار، رئيس جامعة القاهرة، إن الجامعة شكلت لجنة لدراسة وتقييم تجربة شركة فالكون المكلفة بتأمين وحماية منافذ الدخول والخروج لتحديد إمكانية تجديد التعاقد من عدمه، مشدداً على أن الجامعة تدار بطريقة مؤسسية وليست بشكل فردى أو شخصية واحدة. وأكد «نصار» فى تصريح خاص لـ«الوطن»، أن هذا التعاون بين الشركة وجامعة القاهرة كان محدوداً للغاية، كاشفاً عن أن الجامعة تدفع 200 ألف جنيه شهرياً رواتب لأفرادها، مشيراً إلى أن جميع المعدات التى قامت الشركة بتركيبها على منافذ الدخول هى ملك للجامعة، وأموالها مدفوعة. وأوضح رئيس جامعة القاهرة أن اللجنة التى تم تشكيلها تبحث إمكانية تولى الأمن الإدارى بالجامعة تنظيم العملية، علاوة على تقييم تجربة الاستعانة بشركة فالكون، مؤكداً أنه فى حالة التوصل إلى إقرار التعاون مجدداً، فإن الجامعة التى ستبرم التعاقد وليست وزارة التعليم العالى. من جانبه، قال الدكتور جمال أبوالمجد، القائم بأعمال رئيس جامعة المنيا، إنه تم تشكيل لجنة مكونة من رئيس جهاز الأمن الإدارى وقيادات الجامعة لبحث تقييم أداء «فالكون» خلال العام الدراسى وتوضيح الإيجابيات والسلبيات، مشيراً إلى أنهم ما زالوا فى مرحلة الدراسة وسيتم اتخاذ القرار النهائى فى أول يونيو. وأضاف «أبوالمجد»، فى تصريحات لـ«الوطن»، أن المعادلة صعبة، لافتاً إلى أن الجامعة شهدت هدوءاً وانتظاماً للعملية التعليمية خلال تضافر جهود الأمن الإدارى وإدارة الجامعة التى اتخذت عقوبات رادعة ضد مثيرى الشغب والمخربين، مشيراً إلى أنه يتم دفع 100 ألف جنيه شهرياً لأفراد «فالكون»، مؤكداً أن عدد أفرادها يصل من 90 إلى 100 موزعين على 3 ورديات لتأمين البوابات. وأضاف أن الأجهزة التى تسلمتها الجامعة من «فالكون» فى بداية العام الدراسى أصبحت ملكاً للجامعة، بعد دفع ثمنها وتقدر بـ«3 ملايين جنيه». فيما قال الدكتور أشرف الشيحى، رئيس جامعة الزقازيق، إن الجامعة تدرس أهم إنجازات «فالكون» خلال العام الدراسى، ورصد الأداء الوظيفى لها، وتحديد البدائل فى حال إنهاء التعاقد، لافتاً إلى وضع خطة لتوفير الاعتمادات فى حال استمرار التعاقد، مشيراً إلى أن اللجنة مشكلة من أعضاء هيئة تدريس وأمن الجامعة. وأكد «الشيحى» لـ«الوطن» أن التعاقد معها بداية العام الدراسى كان ضرورياً، مشيراً إلى أن هناك اعتبارات أخرى ستأخذ فى الحسبان عند تقييم اللجنة لها من أهمها توفير الاعتمادات المالية، والبدائل المقترحة. من جانبه، قال الدكتور السيد عبدالخالق، وزير التعليم العالى، إن كل جامعة عليها تقييم تجربتها مع أفراد شركة «فالكون»، مشيراً إلى أن بقاءها أو إنهاء التعاقد معها يرجع لظروف كل جامعة. وأضاف عبدالخالق، فى تصريحات لـ«الوطن»، إلى أن الحفاظ على أمن الجامعات ضرورة، مؤكداً أن القرار النهائى بيدها.