"عمر": زميلي بفريق التمثيل عرف أننى ملحد فشرّط وجهى بآلة حادة

كتب: أحمد منعم

"عمر": زميلي بفريق التمثيل عرف أننى ملحد فشرّط وجهى بآلة حادة

"عمر": زميلي بفريق التمثيل عرف أننى ملحد فشرّط وجهى بآلة حادة

بعدما رتب شعره المبلول، اقترب «عمر» أكثر من مرآة الحمام كى يفحص بحرص «غُرز» الجرح الغائر. ثم اختبر استجابة خده المجروح لابتسامة مستعارة، لكنه لم يفلح مجدداً، فغادر. فى مكتب المحاماة شعر «عمر»، الشاب الملحد، بخيبة بعدما نصحه المحامى بالتنازل عن المحضر الذى يتهم فيه زميلاً له فى فريق التمثيل بالمشاركة فى حادث الاعتداء عليه «زميلى هددنى باتهامى بازدراء الأديان لكونى ملحداً، فآثرت السلامة وتنازلت عن المحضر». استرجع عمر حسين «22 سنة»، الملحد منذ ثلاث سنوات، تفاصيل الحادث الذى ترك ندبة ظاهرة فى وجهه بامتداد «16 غرزة جراحية»، وذاكرته: «كانوا أشخاصاً كثيرين، هجموا علىَّ بعد انتهاء البروفة فى مسرح السلام، وهم يكبرون: الله أكبر، وكان بينهم زميلى فى فريق التمثيل، عرف أننى ملحد؛ فشرّط وجهى بآلة حادة». بعد تكرار ظهورهما تليفزيونياً للجهر بآرائهما الإلحادية، تعرض أحمد حرقان وإسماعيل محمد، الشابان السكندريان، لمحاولة قتل فى مقهى «البورصة التجارية». حيث أشهر شابٌ سلاحه النارى فى وجهيهما، كما يقول حرقان: «الولد سألنا: أنتم فعلاً ملحدين؟ وفجأة أخرج مسدسه وهددنا بالقتل فهربنا وحررنا ضده محضراً شرطياً، لكننا تنازلنا عنه لاحقاً». يتعرض بعض الملحدين فى مصر لمضايقات مجتمعية تضطرهم أحياناً إلى الوجود فى تجمعات إلحادية فى الأماكن العامة، الأمر الذى يعزوه عمر حسين، الملحد، إلى أنهم «تحت تهديد خطر مستمر، فى كل تفاصيل اليوم، فى الشارع أو أماكن العمل، وحتى داخل الأسرة التى تتغير معاملتها بعدما يتخذ الابن قراره بالإلحاد». لكن يصبح «التنازل» المصير المشترك الذى تؤول إليه محاضر الاعتداء التى يحررها ملحدون، فبحسب عمر حسين، الملحد ذى الـ22 سنة، «المعتدى يهدد بتقديم بلاغ ازدراء أديان ضد المعتدى عليه الملحد، فيتنازل الملحد عن المحضر».