وكيل الأوقاف المستبعَد لـ"الوطن": لست عضواً بالجماعة الإسلامية

كتب: وائل فايز

وكيل الأوقاف المستبعَد لـ"الوطن": لست عضواً بالجماعة الإسلامية

وكيل الأوقاف المستبعَد لـ"الوطن": لست عضواً بالجماعة الإسلامية

رفض الشيخ سيد عبود، وكيل وزارة الأوقاف لشئون المساجد، بيان الوزارة الذى أعلن إعفاءه من منصبه وتحويله إلى مستشار «ب» بتهمة وجود شبهة مجاملات فى مسابقة إيفاد قراء القرآن الكريم إلى الخارج خلال شهر رمضان المقبل. وقال «عبود» لـ«الوطن»: «أنا برىء تماماً من تلك التهمة، ولا علاقة لى بالمسابقة من قريب أو بعيد، لأنها تابعة لإدارة العلاقات الخارجية، بموجب قرار الوزير فى فبراير الماضى». وتساءل: كيف تم التأكد من وجود شبهة مجاملة قبل إجراء تحقيقات بشأن المسابقة؟ مؤكداً أن «هناك تربصاً ونية مبيتة لرحيلى عن منصبى كوكيل الوزارة لشئون المساجد»، وإلى نص الحوار.. ■ كيف تلقيت قرار وزير الأوقاف بإعفائك من منصبك وإحالتك إلى مستشار «ب» بسبب وجود شبهة مجاملات فى مسابقة إيفاد القراء؟ - ربنا موجود ومطلع على أفعالنا، وسيحاسبنا على أعمالنا جميعاً يوم القيامة، وأنا برىء تماماً من مسابقة إيفاد قراء القرآن إلى الخارج خلال شهر رمضان المقبل، وعلى حد علمى أن مظاريف المسابقة لم تُفتح حتى صباح أمس، علاوة على أن مسابقة الإيفاد للقراء صارت تابعة لإدارة العلاقات الخارجية بالوزارة بتاريخ 3 فبراير الماضى بموجب القرار الوزارى 24 وجاء بالقرار: «تختص الإدارة العامة للعلاقات الخارجية وحدها دون غيرها بكل ما يتصل بالسفر والابتعاث والإيفاد إلى الخارج، وتكون مسئولة عن جميع الإجراءات المتعلقة بهذا الشأن، على أن تعاونها الإدارات الأخرى». ■ إذن ليست لك علاقة بتلك المسابقة؟ - نعم، ليست لى علاقة بها من قريب أو بعيد، ووالله لم يشارك فى تلك المسابقة أى عامل أو موظف فى إدارة شئون القرآن التابعة للمساجد. ■ كيف ذلك وأنتم المسئولون عن شئون القرآن بالوزارة؟ - هذا قرار الوزير، وبالمناسبة هو قرار خاطئ، لأنه لا يصح أن يكون هناك اختبار متعلق بالقرآن الكريم يتم بمعزل عن إدارة شئون القرآن. ■ ألم يُعرض عليك أى شىء يتعلق بالمسابقة؟ - أنا ليست لى أى علاقة بالمسابقة، وأحزننى التشهير باسمى فى موضوع ليس لى فيه ناقة ولا جمل، وتكفينى شهادة كل الزملاء والأئمة، وكل ما فى الأمر أن الدكتور طارق عبدالحميد مدير إدارة العلاقات الخارجية بالوزارة، عرض علىّ مذكرة بشأن المسابقة وإجراءاتها، وأنا قلت له ليس لى علاقة بها، وعندما أبلغنى بضرورة توقيعى عليها، وقّعت بعبارة: «يُرفع الأمر إلى رئيس القطاع الدينى الشيخ محمد عبدالرازق». ■ لماذا أعلن الوزير عن وجود شبهة مجاملات فى مسابقة الابتعاث إلى الخارج؟ - على حد علمى أن الوزير وصلت إليه معلومات تفيد بأن الشيخ محمد محمود الطبلاوى، نقيب القراء، جامل بعض الممتحنين من القراء، كما أن المسابقة تابعة للدكتور طارق عبدالحميد.[FirstQuote] ■ ولكن الوزير أحال الأمر إلى التحقيق؟ - أنا أتساءل: كيف تم التأكد من وجود شبهة مجاملة قبل إجراء تحقيقات بشأن مسابقة الابتعاث؟ ولماذا صدر هذا القرار العنيف بحقى؟ أعتقد أن هناك تربصاً بشخصى للإطاحة بى، وهناك نية مبيتة منذ فترة ضدى، ومصدر أبلغنى بأن هناك قراراً بعدم التجديد لى أو إحالتى إلى مستشار «ب»، صدر منذ 15 يوماً. ■ البعض يرى أنك منتمٍ إلى حزب البناء والتنمية، الذراع السياسية للجماعة الإسلامية، وهذا سبب الإطاحة بك؟ - والله هذا غير حقيقى، وكذب وافتراء، والأمن يعرف عنى كل شىء، وطوال عمرى أنا ضد الحركات الإسلامية، باستثناء شهرين قبل الانتخابات البرلمانية السابقة، فقد دخلت على قوائم حزب البناء والتنمية، وذلك بالتنسيق مع الجهات الأمنية، وبعدها تقدّمت باستقالتى لحزب البناء والتنمية، ولو كنت كما أشاع البعض من أننى إخوانى أو سلفى أو تابع للجماعة الإسلامية لما تم إقصائى فى عهد الإخوان وتحويلى من وكيل وزارة ببنى سويف إلى مستشار «ب». ■ ألا توجد لك أى انتماءات دينية أو حزبية؟ - أشهد الله أننى مخلص لوطنى ودينى وغيور على الأزهر، والقاصى والدانى يعلم ذلك، فأنا طوال حياتى ضد الإخوان والسلفيين وكاره لممارساتهم، كما أننى هاجمت عاصم عبدالماجد فى عهد الإخوان، وكنت ضمن وفد الأوقاف الذى حرّر محضراً ضد الداعية السلفى محمد حسين يعقوب بعد منعنا من دخول مسجد بأبوقرقاص، حينما كنت وكيل وزارة الأوقاف بالمنيا العام الماضى. ■ عقد وزير الأوقاف اجتماعاً بمجلس وكلاء الأوقاف الخميس الماضى، فماذا قال لك فى هذا الاجتماع؟ - الوزير قال لى أمام الجميع: أنت رجل نظيف وأمين وعالم ومخلص، ولا يمكن أن أستغنى عنك أبداً، وأنا أحبك وأعتبرك مثل أخى، لكن هناك اتهاماً لك بأنك تابع لحزب البناء والتنمية، وأنا أوضحت للوزير حقيقة الأمر، ولو كنت منتمياً إلى الجماعة الإسلامية لما وافقت الأجهزة الرقابية على تعيينى وكيلاً لوزارة الأوقاف لشئون المساجد، وأنا أتدرج فى العمل الإدارى منذ 2007 بعلم أجهزة الأمن، كما أننى كنت عضواً بالمجلس المحلى لمحافظة بنى سويف لمدة 6 سنوات فى عهد «مبارك». ■ هل حاولت التقدُّم باعتذار عن منصبك كوكيل للوزارة لشئون المساجد من قبل؟ - نعم، فى شهر رمضان الماضى تقدّمت باعتذار، والوزير اعتبر ذلك إهانة فى حقه، وبالتالى تعرّضت لظلم بيّن، وتم إبعادى عن بعثات الحج والابتعاث فى رمضان، وفى المقابل قمت بالتعاون مع وزارة الشباب والرياضة وجمعنا جلود الأضاحى بقيمة 3 ملايين جنيه، لتوزيعها على الفقراء والمحتاجين ومنع وصولها إلى الجمعيات المتشدّدة. ■ بمَ تفكر حالياً؟ - أنا منتظر من يخلفنى فى العمل لأسلمه العهدة، وبعدها أكتب طلباً للوزير لإلحاقى بمديرية أوقاف بنى سويف، والله أنا زاهد فى تولى المناصب، وأكثر من مرة أرفض العمل الإدارى، وصرفت كثيراً على الدعوة من نفقتى الخاصة، ولا أبحث عن المقابل، ولم أتقاضَ جنيهاً واحداً من أى جهة أو أحد، إلا راتبى.[SecondQuote] ■ ماذا تقول للوزير؟ - ربنا يسامحه ويهدينا جميعاً، وأنا أحترمه مهما حدث، ويتبقى لى على سن المعاش عامان ونصف العام أتمنى أن ألبى تطلعاتى العلمية، فأنا لى كتابات فكرية وشعرية وأدبية، وأتمنى أن ترى النور «وَعَسَى أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ». ■ ما رأيك فى أداء المؤسسة الدينية؟ - الأزهر والأوقاف بحاجة إلى ثورة على الروتين وإدارة المساجد وثورة فى المقررات الدراسية، وإبعاد أصحاب الأهواء والانتماءات الدينية، فأنا حينما كنت فى المنيا حوّلت 20 إماماً وخطيباً إخوانياً إلى عمل إدارى، والإخوان اتهمونى بأننى شيخ «السيسى».