سيدة تقتل والدتها في جلسة صلح بمعاونة الزوج.. "قطعت شرايين أمي"

كتب: محمد سيف

سيدة تقتل والدتها في جلسة صلح بمعاونة الزوج.. "قطعت شرايين أمي"

سيدة تقتل والدتها في جلسة صلح بمعاونة الزوج.. "قطعت شرايين أمي"

15 دقيقة فقط كانت هى مدة جلسة الصلح التى جمعت مديرة جمعية خيرية فى المقطم بابنتها الكبرى وزوجها، لكنها لم تتوج بالصلح، وتحولت لجريمة قتل بشعة، انتهت بقتل صاحبة الجمعية الخيرية على يد ابنتها وزوجها، اللذين اتفقا على التخلص منها عندما فشلت محاولة الصلح بين الأم وابنتها. الضحية ليلى عباس الفايد، 56 سنة، دخلت فى مشادة كلامية مع ابنتها هبة موسى محمد موسى، 33 سنة، أثناء جلسة الصلح التى جمعتهما فى حضور زوج الأخيرة جمال خليل إبراهيم، 43 سنة، تاجر حديد، وعندما تحولت المشادة إلى مشاجرة بالأيدى تدخل الزوج، محاولاً تهدئة الموقف إلا أن حماته انهالت عليه بالسباب والشتائم الخادشة للحياء، فسرعان ما انضم إلى جانب زوجته وقررا التخلص منها، حيث دفعها على الأرض بقوة فسقطت فاقدة للوعى، وأحضرت الابنة حبل بلاستيك وشاركت زوجها فى تقييد والدتها، كما تمكنا من تقطيع شرايينها بواسطة شفرات ماكينة حلاقة، حتى تأكدا من أنها فارقت الحياة، بعد استيلائهما على مشغولاتها وهى عبارة عن «4 غوايش وسلسلة جنزير و2 خاتم، ومحبس» وتمكنا من الهروب من مسرح الجريمة. خطة إخفاء الجريمة والتستر عليها رسمها المتهمان، وكانت مهمة المتهمة «هبة» أن تتصل بشقيقتها الصغرى وتدعى نازلى، 21 سنة، طالبة، وطلبت منها التوجه إلى والدتها فى مقر الجمعية الخيرية، لأنها تحاول الاتصال بها على هاتفها المحمول فلم تجبها، وعندما أسرعت الأخيرة ودخلت مقر جمعية الثورة الخيرية التى ترأسها والدتها وجدتها مقيدة من اليدين والقدمين وملفوف حول رقبتها إيشارب، فأسرعت بالاستغاثة بالجيران الذين أبلغوا المقدم أحمد هدية، رئيس مباحث قسم شرطة المقطم، فانتقل على رأس قوة أمنية من القسم وتم التحفظ على مسرح الجريمة وأخطر المستشار طارق أبوزيد، المحامى العام الأول لنيابات جنوب القاهرة بالواقعة.[FirstQuote] المتهم الأول ترك زوجته فى منطقة مصر القديمة، وسافر إلى بلدته فى محافظة المنيا حتى يبعد الشبهات عنه، لكن أجهزة الأمن فى القاهرة، بإشراف اللواء أسامة بدير مساعد أول وزير الداخلية لقطاع أمن القاهرة، تمكنت من رصد المتهم عن طريق شهود العيان الذين أبلغوا عن مواصفات المتهم الذى شوهد أثناء تحركه بسرعة كبيرة على سلالم العقار، وجمعت مباحث المقطم بقيادة المقدم أحمد هدية وإشراف اللواء خالد يحيى، مدير الإدارة العامة لمباحث القاهرة، المعلومات عن المتهم «جمال» وتم تحديد مكان اختفائه وتوجهت قوة من مباحث المقطم إلى مديرية أمن المنيا وتم التنسيق بينهما وألقى القبض على المتهم، وبسؤاله حاول التنصل من الجريمة فى بادئ الأمر، وبتضييق الخناق عليه أقر أنه تلقى اتصالاً هاتفياً من حماته طلبت منه إعطاءه أسطوانة مدمجة «c.d» تحتوى على اتصالات هاتفية لابنتها مع شخص آخر أثناء فترة انفصالهما، بقصد استخدامها فى إذلالها. نشبت مشاجرة بين الجانبين، بحسب رواية المتهم الأول الذى حاول التدخل لفض المشاجرة، لكنه نال وصلة من السباب والشتائم الخادشة للحياء من حماته، فأسرع فى الاعتداء عليها وعاونته زوجته حتى تمكنا من قتل المجنى عليها، مستغلين وجودها فى الجمعية بمفردها، كما اعترفت المتهمة بتفاصيل الواقعة وأيدت ما جاء بأقوال زوجها، مضيفة أن والدتها حاولت الوقيعة بينها وبين زوجها عندما أخبرته أنها على علاقة بشاب آخر الأمر الذى دفعها إلى الاعتداء عليها بالضرب بالأيدى وعاونها زوجها فى قتلها. تحقيقات النيابة التى أشرف عليها المستشار شريف أشرف، مدير نيابة حوادث جنوب القاهرة، توصلت إلى أن المتهم وزوجته نفذا الجريمة للانتقام من المجنى عليها التى كانت تعاير ابنتها بسوء سلوكها، ما أدى إلى تطور الأمور بينهما وتبادل الضرب بالأيدى وتبادل السباب والشتائم، وعندما تدخل زوجها لتسوية الخلاف بينهما نال نصيبه من السباب والشتائم، لأنه تزوجها عرفياً بعد تطليقها بفترة وجيزة. قررت النيابة حبس المتهمين لمدة 4 أيام على ذمة التحقيقات، وطلبت تحريات المباحث حول الواقعة وانتدبت الطب الشرعى لتشريح جثمان المجنى عليها لمعرفة أسباب الوفاة، وتبين من تقرير الطب الشرعى المبدئى أن الوفاة ناتجة عن تعرض المجنى عليها للخنق وقطع شرايينها بشفرات ماكينة حلاقة. تحريات المباحث التى أشرف عليها اللواء أسامة بدير، مساعد أول وزير الداخلية لقطاع أمن القاهرة، كشفت عن أن المتهم الأول جمال تزوج من ابنة المجنى عليها منذ قرابة عامين بعد انفصالها عن زوجها الأول، واستمرت علاقتهما الزوجية حتى انفصلا فى شهر فبراير الماضى، وبعدها تزوجا عرفياً، وخلال هذه الفترة تجددت الخلافات بين الضحية ونجلتها، حتى جمعتهم جلسة صلح داخل مقر الجمعية التى كانت تملكها المجنى عليها فى منطقة المقطم، وأثناء تجاذب الحديث بينهم تطورت الأمور إلى تبادل السباب والشتائم وبعدها انتهت بمقتل أحدهم. خطة المباحث المحكمة كشفت عن تفاصيل الجريمة بعد 72 ساعة فقط من حدوثها، حيث تم تحديد المتهم من خلال شهود العيان الذين رصدوا ملامحه وبعدها تمكنت مباحث المقطم من رصد تحركاته حتى توصلت إلى معلومات مؤكدة عن أن المتهم نجح فى الهروب إلى محافظة المنيا عقب الجريمة لإبعاد الشبهة عنه، وتم التنسيق مع الأمن العام، وألقى القبض على المتهم الذى اعترف بتفاصيل الجريمة وأرشد عن زوجته ومكان اختبائها فى منطقة مصر القديمة، وانطلقت قوة من مباحث القسم وألقت القبض عليها وبمواجهتها انهارت واعترفت بالجريمة.