هشام رامز: مصر تسدد 1.7 مليار دولار التزامات خارجية قبل نهاية العام

هشام رامز: مصر تسدد 1.7 مليار دولار التزامات خارجية قبل نهاية العام
كشف هشام رامز محافظ البنك المركزي، أن مصر ستسدد نحو 1.7 مليار دولار التزامات خارجية قبل نهاية العام الجاري، وتتوزع بواقع مليار دولار عبارة عن سندات دولارية قطرية، صدرت في وقت سابق في بورصة إيرلندا بالإضافة إلى التزامات قيمتها 700 مليون دولار لصالح دول نادي باريس.
وأكد رامز، على هامش مؤتمر اتحاد المصارف العربية تحت عنوان "التمويل من أجل التنمية"، أن مصر ملتزمة بسداد التزاماتها الخارجية، في مواعيدها الرسمية، بالإضافة إلى قدرتنا على الوفاء بالتزاماتنا الداخلية، لتلبية الاحتياجات التمويلية المحلية لاستيراد المواد البترولية والغذائية مؤكدًا توافر كافة السلع في السوق المحليةـ رغم في ما مرت به البلاد من أزمات في نقص الدولار والسوق السوداء.
وبشأن مصير الوديعة الليبية، أعلن ردها في موعدها بعد نحو 3.5 سنوات، مؤكدًا أن المنطقة العربية تمر بتحديات تستلزم التعاون والاتصال السياسي والاقتصادي على كافة المستويات.
وأكد رامز، أن الودائع الخليجية التي تلقتها مصر قبل أيام بقيمة 6 مليار دولار ستسهم في زيادة صافي الاحتياطيات الدولية لدى مصرفه إلى ما يزيد عن 20 مليار دولار، مقابل نحو 15.3 مليار نهاية مارس الماضي، لافتًا إلى الاتفاق على دفع فائدة مقابل تلك الودائع بواقع 2.5% وهي مرضية للطرفين.
وقال إن الاجتماعات الأخيرة لصندوق النقد والبنك الدوليين أشادت بالإصلاحات الاقتصادية المصرية، وتوحيد سعرالصرف والقضاء على السوق السوداء مشددًا على أنها لن تعود، خاصة في ظل وجود نظام رقابي، وإجراءات وقرارات واضحة وأن لها قوة القانون.
وبشأن الاستراتيجية القومية، للحد من الكاش، أكد رامز أن إجراءات البنك المركزي في ذلك الإطار تخص فقط التعاملات بالنقد الأجنبي، وعلى رأسه الدولار وليس هناك أي اتجاه لتطبيقها على تعاملات الجنيه.
وأكد رامز، أن البنوك جاهزة لتمويل المشروعات القومية والمساهمة في تحقيق معدلات النمو المتوقعة، ومواجهة التحديات العالمية والمحلية والإقليمية، وهناك خطط استباقية لمواجهة تلك التحديات، موضحًا أن الأحداث التي مرت بها البلاد خلال السنوات الاربعة الماضية اكسبتنا خبرة على كافة المستويات لمواجهة الأزمات.
ودعا محافظ البنك المركزي إلى الاهتمام بقطاع السياحة، لما يمثله من استثمارات مرتفعة لابد من الاعتماد عليها في إطار تشجيع الاستثمار المحلي والأجنبي، واستغلال الفترة المقبلة التي يمر بها الاقتصاد المصري للانطلاق الحقيقي وتعزيز معدلات النمو بما يسهم في خلق فرص عمل مستدامة.
وأكد رامز، أن تعليماته لرؤساء جميع البنوك العاملة في السوق المحلية تضمنت عدم إغفال تمويل أي قطاع اقتصادي واستثماري والأنشطة المختلفة حتي الاستيراد مع التركيز على الأولويات بما يخدم صالح المجتمع المصري، لافتًا إلى أن هناك استعدادات قوية لاستيراد السلع الرمضانية وفقًا لقائمة الأولويات التي تضع في مقدمتها السلع الاستراتيجية.
وتوقع المحافظ، الوصول إلى مستويات ما قبل عام 2011 على مستوى إيرادات النقد الأجنبي للبنوك خلال وقت قصير جدًا، مع اتجاه لتفعيل كامل لآلية الانتربنك الدولاري "بيع وشراء فائض الدولار بين البنوك"، مؤكدًا أن البنك، مستمر في اتخاذ القرارات لمواجهة التحديات وتطبيق رؤية اقتصادية واضحة.
وقال محمد بركات رئيس اتحاد المصارف العربية، إن وضع استراتيجية عربية ومتكاملة لتحسين الأوضاع المعيشية للمواطن العربي "مهم"، لافتًا إلى ضرورة معالجة مشاكل البطالة والفقر، واستغلال الموارد الطبيعية.
وأشار بركات، إلى أن النمو المرتفع في بعض البلدان العربية لم يترجم للتنمية الاجتماعية في الدول العربية، حيث يصل معدل البطالة بين الشباب العربي إلى 20%، كما تزيد معدلات الفقر عن 23% في بعض الدول العربية.
وأضاف أن خسائر الدول العربية من التحولات السياسية خلال السنوات الثلاث الماضية بلغ نحو 800 مليار دولار، مؤكدًا أن القطاع المصرفي العربي مهيأ لأن يلعب دورًا في تمويل عمليات التنمية الاقتصادية العربية خلال الفترة المقبلة، حيث يصل إجمالي الموجودات بها 3.1 تريليون دولار بنهاية 2014.
وقال جوزيف طربية رئيس الاتحاد الدولي للمصرفيين العرب، إن النمو المتوقع للاقتصاديات العربية خلال الفترة المقبلة لا يكفي لتقليص معدلات البطالة الحالية، مشيرًا إلى أن خسائر دول الخليج جراء تراجع أسعار النفط العالمية، يقدر بنحو 215 مليار دولار.
وقال أن أهم التحديات التي تواجه المنطقة حاليًا هي عودة الاستقرار الأمني وانعكاسات الصدمات الخارجية، موضحًا أن مرحلة ما بعد الاضطرابات ستخلق فرصًا كبيرة للتعاون، ومن الممكن لرؤوس الأموال العربية المشاركة في استغلال الفرص المتاحة.
وقال نبيل العربي أمين عام جامعة الدول العربية، إن مشكلة التنمية في المنطقة، هي نتاج نقص التمويل والاستثمارات، موضحًا الاضطرابات السياسية التي تشهدها المنطقة تؤثر على التنمية ومعدلات النمو، وهذا يتطلب إصلاحات في النظم والسياسات الاقتصادية وإجراء إصلاحات هيكلية تتضمن الاستثمار في البنية التحتية، لدفع معدلات التنمية.
ودعا العربي، لضرورة إيجاد استراتيجية عربية موحدة لضمان قدر من الطمأنينة للمستثمر العربي؛ لتحقيق التنمية المنشودة، خاصة وأن المنطقة لديها آفاق واسعة لتحقيق التقدم الاقتصادي لرفع المستوى المعيشي للمواطنين.