«نطق الشهادة ومات».. والدة أشهر محارب سرطان في بني سويف تكشف أمنيته

كتب: عبير خالد

«نطق الشهادة ومات».. والدة أشهر محارب سرطان في بني سويف تكشف أمنيته

«نطق الشهادة ومات».. والدة أشهر محارب سرطان في بني سويف تكشف أمنيته

لا تزال صامدة راضية بقضاء الله وقدره، صوتها يكسوه الرضا والحزن، لا تقوى على نسيان ابنها، الذي تحتسبه عند الله شهيدًا، بعد أن وافته المنية متأثرا بإصابته بمرض السرطان.

بعد رحلة طويلة استمرت نحو 11 عامًا مع المرض، رحل محمد طه أشهر محارب سرطان، في ليلة مباركة يوم الاثنين الموافق النصف من شعبان، ودعه فيها المئات من أهالي بني سويف في مشهد مهيب، فبدلًا أن تزفه عريسًا إلى عش الزوجية؛ إذ كان الراحل يستعد لإتمام خطبته ودعته باكية إلى مثواه الأخير.

وصية أشهر محارب سرطان قبل رحيله

لم يتجاوز الـ26 من عمره، وكان معروفًا بطيب الخلق وحسن السيرة، بارًا بوالدته دومًا، حريصًا على إدخال البهجة إليها وشقيقته الوحيدة، التي تصغره بـ3 أعوام، متزوجة ولديها ابنان؛ إذ اعتاد الراحل محمد طه أشهر محارب سرطان في بني سويف على زيارة شقيقته في شهر رمضان، ولم يقطع عادته في شراء الفوانيس لأطفالها الصغار، إلا أن هذا العام لم يوفِ بعهده، طالبًا منها أن تأخذ أموالًا وتشتري ما تريده، لكنها رفضت مؤكدة أنه سيفعل ذلك بنفسه، ليرحل «عريس السماء» قبل أسبوعين من بداية شهر رمضان المبارك: «كانت وصيته دايمًا أنه يشوفنا مبسوطين، ومتعود دايمًا يجيب ياميش رمضان لأخته والفوانيس لأودها علشان كده اتعلقوا بيه وحبوه جدًا» وفقًا لثريا فتحي، والدة الشاب الراحل محمد طه، خلال حديثها لـ«الوطن».

«دفنت عريس.. دفنت عريس».. كلمات رددتها والدة العريس صارخة وهي تتذكر وداع نجلها قبل زفافه، موضحة أنها كانت حريصة على إنهاء جميع تجهيزاته مبكرًا، لتراه عريسًا في «الكوشة»، إلا أن مرضه أسدل ستار النهاية على قصته، لتُلغى خطبته، بعد أن أدرك كونه راحلًا لا محالة.

آخر لحظات حياته

اعتاد الشاب العشريني قبل رحيله على تأدية الفروض في وقتها، لا سيما صلاة الفجر، داخل المستشفيات، التي كان يتنقل بينها واحدًا يلي الآخر، فقضى 4 أيام في مستشفى سانت تريز، قبل أن يُنقل إلى المستشفى العسكري يوم الخميس الماضي: «كنت بخليه يتوضأ دايمًا، كان يقولي يا ماما مش هقدر، بقوله صلي وأنت قاعد، وآخر مرة صلى الفجر ودعا كتير جدًا، وقبل ما يدخل العناية بيومين، أذَّن في البيت بصوته وصليت وراه إمام ودي كانت آخر مرة وأمنيته أنه يتجوز ويفرحنا لكن القدر مسمحلهوش».


مواضيع متعلقة