شاعر الريشة والكلمات.. مجدي نجيب وداعاً!

أحمد رفعت

أحمد رفعت

كاتب صحفي

قبل أيام.. أبلغنى الصديق والزميل علاء سرحان، رئيس تحرير برنامج «ماذا ولماذا» على راديو ٩٠-٩٠، والذى تقدمه باقتدار وبحب لهذا الوطن الإعلامية المحترمة د. نائلة عمارة.. برغبتهم أن تكون فقرة الصحافة أو مقال الأسبوع بالبرنامج عن مقالنا بـ«الوطن» بعنوان «بين المنزلة والبردويل»، الذى يتناول المشروع القومى لتطوير وتطهير بحيرات مصر، وقد رصدنا فيه ما يجرى من جهد كبير جداً فى أكثر من عشر بحيرات مصرية كبرى، من بينها «ناصر» خلف السد العالى و«قارون» بالفيوم و«إدكو» بالبحيرة و«مريوط» بالإسكندرية وغيرها من بحيرات مصر لإعادة تأهيلها وعودتها لإنتاج السمك، ولتتأقلم مع البيئة المحيطة، فلا تكون مصدراً للأمراض والأوبئة والروائح الكريهة، وكذلك تطبيق القانون على الخارجين عليه ممن استولوا على مساحات كبيرة من هذه البحيرات دون مبرر قانونى..

كان الهدف -هدف البرنامج- إلقاء الضوء على هذا الجهد الذى يحتاج للتوضيح أكثر وأكثر وهو ما قلناه بالفعل رداً على أسئلة الدكتورة نائلة التى تلقى الضوء على مثل هذه الملفات بسلاسة ورشاقة تقرب الصورة للبسطاء والعامة فلا يكون الحوار للنخبة وحدها!

وفجأة.. وبغير أى سبب ظاهر أو غير ظاهر.. سألتنى عن الشاعر الكبير مجدى نجيب، وأنها رأت على صفحتنا على «فيس بوك» مقاطع لشعره وعن رأيى فى تكريم هذا المبدع الذى شارك فى تشكيل وجدان المصريين والعرب.. وافقتها الرأى وتحدثنا فى نصف الوقت الباقى تقريباً عنه وعن تاريخه الطويل المجيد الذى قدم فيه للأغنية العربية كلاسيكيات شهيرة جداً حفظها الناس عن ظهر قلب ربما أشهرها «كامل الأوصاف» للعندليب الأسمر عبدالحليم حافظ و«العيون الكواحل» لكروان الشرق فايزة أحمد، و«قولوا لعين الشمس» لشادية و«جالى وطلب السماح» للشحرورة صباح و«قسمة ونصيب» لأمير الغناء العربى هانى شاكر و«شبابيك» و«من أول لمسة» و«ممكن» للملك محمد منير. وغيرها من عشرات بل مئات الأغانى التى رددناها لسنوات طويلة وانتقل فيها نجيب بنا ومعنا من جيل من المطربين إلى جيل آخر دون أن يفقد جاذبيته ولا مكانته ولا قدرته على صياغة أحاسيس مستمعى أغانيه عبر مختلف الأزمنة وبذات الحضور الذى بدأ به!

انتهى الحوار مع الدكتورة نائلة على الاتفاق بضرورة تكريم الرجل، ولا يصح تكريم رموزنا بعد رحيلهم وأنها عادة سيئة علينا التوقف عنها، وخاصة مع فنان مركب يكتب الشعر ويرسم اللوحات! رحل مجدى نجيب.. ولا حول ولا قوة إلا بالله.