"خارجية المغرب": "ضميرنا مرتاح" ولم نرتكب أي أعمال إبادة جماعية

"خارجية المغرب": "ضميرنا مرتاح" ولم نرتكب أي أعمال إبادة جماعية
قال وزير الشؤون الخارجية والتعاون المغربي، إن بلاده غير قلقة من تهمة "ارتكاب أعمال إبادة جماعية" بين 1975 و1991 في الصحراء الغربية، التي وجهها القضاء الإسباني رسميًا لـ11 مسؤولا مغربيًا.
وصرح صلاح الدين مزوار وزير الخارجية المغربية، خلال لقاء مع صحافيين في برشلونة، حيث اجتمع بنظيره الإسباني على هامش لقاء للبلدان المتوسطية، أن "ضميرنا مرتاح وسنعمل على أن تكون الأمور واضحة وشفافة بخصوص هذا الأمر".
وأضاف المسؤول المغربي، أن الرباط ستدافع عن نفسها باعتماد القانون والحقيقة.
وتأتي تصريحات المسؤول المغربي، بعد قرار إصدره بابلو روز القاضي في المحكمة الوطنية المتخصصة في القضايا المعقدة، وينص على ان "هناك أدلة معقولة" تتيح محاكمة المسؤولين المغربيين الأحد عشر بتهمة ارتكاب "ابادة جماعية".
وبدأ التحقيق، في هذا الملف في أكتوبر 2007 عندما افتتحه القاضي المعزول بالتازار غارزون بناء على شكوى تقدمت بها جمعيات للدفاع عن حقوق الإنسان وعائلات ضحايا تؤكد اختفاء أكثر من 500 صحراوي، اعتبارا من العام 1975.
وبناء على هذه الشكوى حقق القضاء الإسباني في احتمال تورط 13 مشتبها به من اصل 32 مشبوها، بينهم اشخاص توفوا مثل ادريس البصري الذي توفي في 2007 في باريس بعدما شغل طيلة 20 عاما منصب وزير الداخلية في عهد الملك الراحل الحسن الثاني.
ورغم أن المسؤول المغربي أكد "ارتياح ضمير" الرباط إلا أن بيانا صدر السبت عن الخارجية المغربية وصف المتابعة ب،"المسخرة" مستنكرا، "الاستغلال السياسي" تزامنا مع قرب تجديد مهمة البعثة الأممية من أجل الاستفتاء في الصحراء الغربية (مينورسو).
وتتكفل هذا البعثة، انطلاقا من مقرها في مدينة العيون كبرى محافظات الصحراء الغربية، بمراقبة احترام اتفاق وقف اطلاق النار منذ 1991.
ويقول المشتكون الواردة أسماؤهم في الملف انهم تعرضوا للضرب والحرق والصعق بالكهرباء والاعتداء الجنسي أثناء احتجازهم من قبل قوات الأمن المغربية، فيما قالت بعض العائلات ان أقاربهم اختفوا بكل بساطة.
لكن صلاح الدين مزوار كرر في برشلونة القول بأن تعويض جميع ضحايا العنف السياسي قد تم في عام 2004، واصفا إسبانيا بأنها "شريك استراتيجي قوي" للمغرب، ومعتبرا أن أطرافا عدة تحاول خلق صعوبات لتقويض العلاقات بين البلدين.
وأطلقت الرباط في 2004، سنوات بعد وصول الملك محمد السادس إلى الحكم سنة 1999، "هيئة الانصاف والمصالحة" للنظر في انتهاكات حقوق الإنسان وإنصاف الضحايا من خلال التعويض المادي مع اشتراط عدم كشف أسماء مرتكبي الانتهاكات، لكن الجدل ما زال قائما حول مدى تطبيق توصيات تلك الهيأة، اضافة الى احتجاج البعض على عدم تعويضهم.
وجاء قرار القاضي بابلو روز بعد ايام من تلقى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة تقرير من الأمين العام بان كي مون، يدعو المغرب وجبهة البوليساريو المطالبة باستقلال الصحراء الغربية للدخول في محادثات بوساطة مبعوث الأمم المتحدة الى المنطقة كريستوفر روس.
ويتحكم المغرب إداريا في هذه المنطقة الشاسعة منذ رحيل المستعمر الإسباني سنة 1975، وتقدمت الرباط سنة 2007 بمشروع للحكم الذاتي الموسع تحت سيادتها، ولكن جبهة تحرير الساقية الحمراء ووادي الذهي (بوليساريو) المدعومة من الجزائر ترفض المشروع وتطالب باستفتاء لتقرير المصير.