بالفيديو| حفلات الربيع.. تصارع عليها حليم وفريد وتزعمها "أمير الغناء"

بالفيديو| حفلات الربيع.. تصارع عليها حليم وفريد وتزعمها "أمير الغناء"
لم يكن البيض الملون والحدائق التي لا يخلو فيها موقع لقدم، أو الشوارع التي يملؤها الأطفال لعبا هي كل معالم "شم النسيم"، بل كان ذلك الحفل أحد أبرز معالم المناسبة على مدار أكثر من نصف قرنٍ من الزمان، اتجهت إليه أنظار نجوم الوطن العربي، وكان حدثا ينتظره الملايين كل عام ليستمعوا إلى أحب المطربين لقلوبهم.
الإذاعي جلال معوض، كان الاسم الذي أطلق شارة احتفالات الربيع، حينما جاءت فكرته بجمع عدد من كبار نجوم الغناء مع بعض الشباب في منتصف الخمسينيات، حيث كان ملك العود "فريد الأطرش" أول من ارتبطت به تلك الاحتفالات ليلة شم النسيم، وكانت أغنية "الربيع" التي ألفها له مأمون الشناوي علامة فارقة يشدو بها كل عام في الحفل الذي كان يقيمه على مسرح "ديانا" حتى مغادرته لمصر في أواخر الستينيات.
عودة فريد لإقامة حفلات الربيع شهدت صراعا شهيرا بينه وبين العندليب عبدالحليم حافظ عام 1970، حيث أصر كلاهما على نقل التليفزيون المصري لحفله على الهواء مباشرة، في حين كانت إمكانيات التليفزيون لا تسمح بنقل حفلين مباشرة في وقتٍ واحد، حتى تدخل الرئيس الراحل جمال عبدالناصر وحسم الأمر لصالح فريد الأطرش، الذي تم نقل حفلته على الهواء، وتم تسجيل حفل العندليب الذي غنى فيه "زي الهوا"، وإذاعته تليفزيونيا في اليوم التالي.
"العندليب الأسمر"، كان هو الفارس الذي ينتظره كل عشاقه ليلة شم النسيم من كل عام، قدم من خلال تلك الاحتفالات قائمة من أروع ما غنى، أبرزها "موعود، حاول تفتكرني، فاتت جنبنا"، إلى جانب "نبتدي منين الحكاية" التي غناها بنادي الترسانة عام 1975.
"قارئة الفنجان"، قصيدة نزار قباني التي قدمها العندليب عام 1976، وشهدت مشادة عنيفة بين "العندليب" وجماهيره بسبب محاولات بعض الحاضرين التشويش عليه أثناء أداء الأغنية، ما دفعه لفقد أعصابه على المسرح قائلا "انا كمان على فكرة بعرف أصفر، وبعرف أتكلم وأزعق".
بعد رحيل "العندليب"، تحولت حفلات "الربيع" إلى منافسة بين كروان الشرق فايزة أحمد والنجمة وردة الجزائرية، ثم انتقلت احتفالات الربيع إلى جيلٍ آخر من الفنانين على رأسهم محمد الحلو، الذي أحيا حفل شم النسيم عام 1995، ثم محمد ثروت في العام التالي، وهشام عباس في عام 1998، إلى جانب كاظم الساهر، الذي أحيا عددا كبيرا من حفلات شم النسيم في مصر أعوام 1996 و99، إلى جانب حفل عام 2009، الذي توقفت بعده احتفالات "الربيع" لمدة 6 سنوات.
حفل عيد الربيع عام 2002 كان له مذاق خاص، حيث أقيمت الاحتفالية في ظل الحملة الشعبية والرسمية لدعم القضية الفلسطينية، وفيها تم تقديم أوبريت "القدس هترجع لنا" الذي شارك فيه العديد من الفنانين المصريين أبرزهم إيهاب توفيق وحكيم وحمادة هلال ومحمد حماقي، إلى جانب النجم اللبناني "راغب علامة"، الذي غنى أغنيته الجديدة آنذاك "قتلوا الشعب".
"أمير الغناء العربي" هاني شاكر كان له نصيب كبير من إحياء احتفالات عيد الربيع، حيث أحيا العديد من الاحتفالات في الأعوام من 2000 إلى 2005، ولم يقتصر على تقديم أغنياته التي عشقها الجمهور، ولكن قدم العديد من أغاني العندليب الأسمر، أبرزها "حبيبها - زي الهوا - أحبك - نعم يا حبيبي"، وكان آخر احتفالات عيد الربيع التي قدمها عام 2007 بمشاركة بعض نجوم الشباب أبرزهم "رامي صبري".