خبراء: وثيقة التوجهات الاستراتيجية تعزّز مكانة الاقتصاد المصري عالمياً وتحقق طموحات المواطنين

خبراء: وثيقة التوجهات الاستراتيجية تعزّز مكانة الاقتصاد المصري عالمياً وتحقق طموحات المواطنين
- خبراء الاقتصاد
- الاقتصاد المصري
- التخطيط الاقتصادي
- الوطن
- خبراء الاقتصاد
- الاقتصاد المصري
- التخطيط الاقتصادي
- الوطن
رحّب خبراء الاقتصاد بطرح وثيقة ملامح التوجّهات الاستراتيجية للاقتصاد المصرى خلال الفترة 2024 - 2030، مؤكدين لـ«الوطن» أن الدولة تستهدف خلال الفترة المحدّدة تحقيق تطلعات وطموحات المصريين واستكمال مسيرة البناء والتنمية.
«البنا»: نحتاج إلى مدخرات محلية واستثمارات أجنبية
وقال الدكتور محمد البنا، أستاذ الاقتصاد بجامعة المنوفية، إن استراتيجية الحكومة الاقتصادية هى قراءة متأنية، لكن من الواضح أنها أخذت منهج التخطيط الاستراتيجى الذى تقوم به المنشآت الفردية، ويمكن تطوير ذلك من خلال نهج التخطيط الاقتصادى، وتحديداً التخطيط التأشيرى، حيث يتم إشراك القطاع الخاص فى وضع خطة التنمية وتنفيذها، وهناك مقترحات أخرى بخصوص بعض النقاط، مثل: التركيز على نوعية النمو الاقتصادى وليس وتيرته عبر استهداف رفع نسبة مساهمة الاستثمار والصادرات فى الناتج إلى 50%، ومن المهم الاهتمام بكل من نوعية النمو ومعدل النمو، فكلاهما مهم طبعاً، ويدخل فى مصادر التمويل والإنفاق الاستثمارى والصادرات ورفع نسبة مشاركتهما فى النمو إلى 50% شىء جيد، خصوصاً على مدى 6 سنوات.
وأضاف «البنا»: «نحتاج إلى رفع معدل الاستثمار إلى 25%، لكن هذا أمر يحتاج إلى جهد تنموى كبير ومدخرات محلية واستثمارات أجنبية، أما الصادرات فالجهد التنموى كبير، حتى نصل بها إلى هذا الرقم، أما هدف النمو الاقتصادى، وهو رفع وتيرة النمو الاقتصادى إلى ما يتراوح بين 6 و%8 فى المتوسط، يُعد هدفاً طموحاً، ويجب بذل الجهد التنموى، وحشد الموارد المحلية للقطاع العائلى والشركات لتحقيقها مع ضغط الإنفاق العام وتخفيض العجز الذى يمتص المدخرات الخاصة.
وتابع «البنا»: «من المهم أن يكون المعدل المستهدف 6 - 8%، ورغم أنه مطلوب وممكن، لكن دونه جهد تنموى كبير، ويحتاج إلى تطوير فى منهجية إدارة الاقتصاد الوطنى وإزاحة القطاع الخاص ورفع الاستثمارات ومعدل الادخار الوطنى، حتى يمكن تحقيقه، وأهم ما نود التأكيد عليه أن التنمية الاقتصادية غير النمو الاقتصادى، ويجب أن تكون مقصودة، أى مخطط لها بخطط تنموية تحشد الموارد وتأخذ العلاقات التشابكية بين القطاعات، وغيرها من متطلبات التخطيط للتنمية».
«سلام»: تدريب الشباب لسوق العمل
وقال الدكتور وائل سلام، خبير الإدارة الاستراتيجية، إن الالتزام بتنفيذ هذه الاستراتيجية يحقّق تعزيز مكانة الاقتصاد المصرى عالمياً، حيث تستهدف أن يكون ضمن الاقتصاديات الأسرع نمواً والأكبر على مستوى العالم، مشيراً إلى أن هذا الهدف لا يمكن تحقيقه إلا بتخطيط موضوعى ويتناسب مع إمكانيات الدولة، وهو ما تشير إليه تلك الاستراتيجية.
وتابع «سلام» أن الدولة المصرية تستهدف إنشاء وتنفيذ بنية أساسية معزّزة للنمو الاقتصادى والتشغيل، موضحاً أن الدولة قطعت شوطاً كبيراً فى هذا الأمر، خصوصاً أن البنية التحتية تُعد من أهم ركائز التنمية والتطوير.
وأشار إلى أن الاستراتيجية تتضمن مضاعفة نسبة مساهمة الاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى الناتج المحلى الإجمالى وسط مستهدف جذب استثمارات أجنبية مباشرة بقيمة تقارب 100 مليار دولار خلال هذه الفترة، مؤكداً أن ذلك لن يتم إلا من خلال تشريعات اقتصادية جاذبة للاستثمارات المحلية والعالمية، بالإضافة إلى وضع حوافز ضريبية واستثمارية وتسهيل عمليات إنشاء الشركات. وطالب «سلام» الحكومة بالتركيز على تأهيل وتدريب الشباب على الصناعات المختلفة، والاهتمام بتطوير المدارس الفنية التى تُعد أحد أهم عوامل توفير العمالة المدرّبة لتشغيل المصانع وتحقيق مستهدفات هذه الاستراتيجية، مشيراً إلى أن الفترة الماضية شهدت صعوبات كبيرة تعرّض لها الاقتصاد المصرى كغيره من اقتصاديات دول العالم، بداية من أزمة كورونا، مروراً بالحرب الروسية - الأوكرانية، وأخيراً الحرب على غزة.
وأوضح أنه رغم هذه التحديات فإن الدولة ظلت حريصة على وضع استراتيجيات مهمة للنهوض بالاقتصاد المصرى ومواجهة معدلات التضخّم والعمل على توفير فرص عمل ودعم الأسر الأكثر احتياجاً، وهو ما تستهدفه هذه الاستراتيجية.