بالفيديو| الفن يوثق "بحر البقر" بـ"الدرس انتهى" و"العمر لحظة"

بالفيديو| الفن يوثق "بحر البقر" بـ"الدرس انتهى" و"العمر لحظة"
"مدرستي بحر البقر الابتدائية.. كراستي.. مكتوب عليها تاريخ اليوم.. مكتوب على الكراس اسمي.. سايل عليه عرقي ودمي.. من الجراح اللي في جسمي.. من شفايف بتنادي.. يا بلادي يا بلادي.. أنا بحبك يا بلادي".
تطمس العوامل الطبيعية أطلال الدمار والدماء، كأن لا أحدًا نزف أو مات هنا، وتبقى الكلمة و"الغنوة" المصرية الصوت الصارخ عن كل المجازر المرتكبة في حق الأبرياء، لا يعرفون عن الحروب غير أنها مضاد كلمة "السلام" المنقوشة على "سبورة" حطمتها طائرات العدو الإسرائيلي، في مدرسة بحر البقر الابتدائية، مركز "الحسينية" محافظة الشرقية، 8 أبريل 1970، أسفرت عن مقتل 30 طفلًا وإصابة 50 آخرين.
بدأ التوثيق الفني لمجزرة "بحر البقر" بقصيدة للشاعر صلاح جاهين، ذهب بها ليلة المجزرة إلى الإذاعة المصرية، متوجهًا لمكتب رئيس إذاعة صوت العرب وظل منتظره وهو يكتب في ورقيات قصيدة نعى لزهور الشرقية، حتى أتاه محمد عروق رئيس إذاعة صوت العرب حينها وسمعها منه وظل يبكيان، وفقًا لرواية الكاتب الصحفي جمال فهمي في أحد مقالاته، وأجرى اتصالًا هاتفيًا بالموسيقار الشيخ سيد مكاوي ثم بالفنانة شادية، عارضًا عليهما تلحين وغناء أنشودة "الدرس انتهى" تحية لأرواح الزهرات الشهيدة في بحر البقر، ووافق كلاهما من دون تردد، وبعد دقائق وصلا مبنى الإذاعة والتليفزيون وانضما إلى جاهين، وظلا يعملون كل ساعات الليل، من دون أجر ولا أي مقابل.
استيقظ الناس على صوت كورال الأطفال في الإذاعة يردد "وثب.. قفز.. قذف.. قتله"، يليه "صوت مصر" كما لُقبت الفنانة شادية، تشدو "الدرس انتهى لموا الكراريس، بالدم اللي على ورقهم سال، في قصر الأمم المتحدة، في مسابقه لرسوم الأطفال، إيه رأيك في البقع الحمرة، يا ضمير العالم ياعزيزي، دي الطفلة مصريه وسمره، كانت من أشطر تلاميذي".
"محافظتي الشرقية، ومدرستي بحر البقر الابتدائية، كراستي مكتوب عليها تاريخ اليوم، مكتوب على الكراس اسمي شايل عليه عرقي ودمي من الجراح اللي في جسمي"، كلمات الراحل الأديب فؤاد حداد التي اندمجت مع نغمات الموسيقار بليغ حمدي، تاركة إرث فني بغناء كورال الأطفال لأغنية "بحبك يا بلادي" المعبرة عن الأحداث في أحداث فيلم العمر لحظة الذي صدر بعد 8 سنوات من المجزرة، في 3 سبتمبر 1978، والذي كان بطولة الفنانة ماجدة والفنان أحمد مظهر، مصاحب بمشاهد معبرة عن الدمار الذي لحق بالمدرسة والتلاميذ.