"الوطن" تنشر تفاصيل تقرير "المفوضية المصرية" عن التعذيب بالسجون

كتب: سارة سعيد

"الوطن" تنشر تفاصيل تقرير "المفوضية المصرية" عن التعذيب بالسجون

"الوطن" تنشر تفاصيل تقرير "المفوضية المصرية" عن التعذيب بالسجون

بحثت المفوضية المصرية للحقوق والحريات، معاناة المعتقلين في فترة شهر، بخاصة بعد ورود معلومات لها عن حالات تعذيب وانتهاكات للسجناء على خلفية القضايا السياسية. في الفترة من 5 مارس وحتى 5 أبريل، أصدرت المفوضية تقريرا تحت عنوان "السجون المصرية.. تجريد وتعذيب وتجويع"، يرصد 7 سجون ومعسكر أمن، وما يجري فيها من الانتهاكات التي يتعرض لها المسجونون، والإهانة لأهاليهم أثناء زياراتهم لها، منذ تعيين اللواء مجدي عبد الغفار وزيرا للداخلية، واللواء حسن سوهاجي مساعد الوزير لقطاع مصلحة السجون، تعرضها "الوطن" على النحو التالي: سجن أبو زعبل تعرض المحتجزون في سجن أبو زعبل بالقليوبية، على خلفية قضايا سياسية داخل السجن يومي 18 و19 مارس للتعذيب بالضرب الشديد بالأيدي والعصيان بواسطة قوات أمن مركزي، وتفتيش الزنازين بشكل عنيف والاستيلاء على متعلقات المحتجزين من ملابس وأدوية وبطاطين، وتجريد بعض المحتجزين من ملابسهم والاعتداء عليهم بالضرب، وإنزال أكثر من 15 محتجزا لزنازين التأديب، ما دفع بعضهم للدخول في إضراب عن الطعام. بعض الشهادات: - والدة بلال المعداوي، أحد المحتجزين على خلفية تظاهرة يوم 25 يناير 2015 بوسط البلد، تعرضت للإهانة والمعاملة غير اللائقة والتفتيش المهين من السجانات أثناء زيارة ابنها، لتراه بعد 6 ساعات، ومنعوا دخول الكتب والفواكه والحلويات والأدوية، رغم دخولها قبل تولي الوزير الجديد بشكل طبيعي. - في رسالة كتابية لبلال أرسلها مع والدته، أكد أنه تم تعذيب النزلاء السياسيين، واقتحام الزنازين بتشكيلات أمن مركزي ملثمين، وإصابة عدد كبير منهم بالإغماء نتيجة الغاز المسيل للدموع، وتم إخراج 15 محتجزا منهم وتعذيبهم 3 ساعات أمام أعين الباقين بعد تجريدهم من ملابسهم، وإجبارهم على نطق ألفاظ بذيئة. -والدة عمرو مرسي، المحتجز على خلفية قانون التظاهر يوم 25 يناير، ومتهم بإثارة العنف ضد القوات المسلحة رغم إصابته بشلل نصفي، أوضحت إهانة معاملة السجانين للأهالي من خلال التفتيش المهين، وطول الانتظار داخل السجن، ومنع دخول مأكولات وكتب للسجناء. - وأخبر عمرو أسرته، تعرضه للتعذيب البدني والنفسي يوم الأربعاء 18 مارس، حيث قام السجانون بتجريده من ملابسه وربطوا بها عينيه وضربوه بالأيدي، وحالته الصحية لا تتحمل تلك الاعتداءات نظرا لأنه مصاب بشلل نصفي. - وأكدت والدة المحتجز مصطفى محمود على خلفية قانون التظاهر، إن إدارة السجن تمنع بعض الزائرين من زيارة أبنائهم رغم تصاريح النيابة العامة، ومصادرة بغض المتعلقات كالبطاطين والملابس والأدوية. - وفي بيان من أسرة المصور الصحفي أحمد جمال، زيادة المحتجز على خلفية أحداث الأزهر 28 ديسمبر 2013، قالت فيه إنه تعرض للتعذيب في 19 مارس 2015 داخل سجن أبو زعبل، وتحويله لغرفة التأديب بعدما طلب من إدارة السجن إثبات ما تعرض له في محضر رسمي، ما أدى لدخوله في إضراب عن الطعام، حتى أغمى عليه يوم 24 مارس فعرض على طبيب السجن الذي أقر استقرار حالته دون الكشف عن إصاباته جراء ضربه قبل زنزانة التأديب. سجن العقرب "شديد الحراسة" - أوضح التقرير أن الزيارات في "العقرب" تتم عن طريق رؤية أهل المحتجز عبر حاجز زجاجي والحوار بينهم يدور بالتليفون، وإذا تعطل بالهاتف تمنع الزيارة على الفور، نظرا لما يعتقد انه لتسجيل تلك المكالمات من قبل إدارة السجن. - تم منع الأهالي من قبل إدارة السجن من الزيارات رغم حملهم للتصاريح يوم 16 مارس بحجة أنها مزورة، وحدث ذلك في اليوم التالي أيضا، رغم انتظارهم خارج السجن وقتا طويلا يصل لأكثر من 6 ساعات. - وخلال الأسبوعين الماضيين، وتحديدا بعد التعديل الوزاري، ساءت أحوال المحتجزين داخل سجن العقرب حيث شنت قوات الأمن حملات عليهم داخل العنابر، أخذت كل متعلقاتهم، والاعتداء على بعض المحتجزين ودخول آخرين غرف التأديب في الحبس الانفرادي. بعض الشهادات: - عمرو ربيع، الذي تعرض لجريمة الإخفاء القسري داخل سجن العازولي الحربى والمحتجز بالعقرب حاليا على ذمة قضية أنصار بيت المقدس، لم تتمكن والدته من زيارته بعد وفاة والده، وكانت زيارة استثنائية للعزاء مدتها 10 دقائق فقط في 8 فبراير الماضي، رغم تأكيد والدته حملها تصريح بالزيارة. - زوجة طه محمد، أحد المحتجزين بالعقرب منذ 11 أغسطس 2014، تم منعها من الزيارة يوم 26 مارس الماضي، رغم وجود تصريح النيابة، والزيارة السابقة كانت يوم 15 مارس لمدة 3 دقائق فقط عبر حائط زجاجي، وحالته كانت سيئة وملابسة ممزقة. - قال الصحفي حسن القباني، المحتجز لاتهامه بنشر أخبار كاذبة تؤدى لحاق الضرر بمصر وتكدير الأمن العام، لمحاميته دعاء مصطفى أنه تم تجريده من ملابسه لمدة 12 يوما، وإرغامه على النوم على البلاط، ودخل في إضراب عن الطعام لسوء معاملته داخل السجن، إضافة لوجود حاجز زجاجي يحول التواصل مع ذويه. سجن الأبعادية بالبحيرة - أوضحت المفوضية أن سجن الأبعادية بدمنهور، شهد إضرابا للسجناء المحتجزين على خلفية قضايا سياسية أول مارس الماضي، بسبب الأوضاع الغير آدمية داخل السجن من تلوث المياه، والطعام الرديء، وتقليل ساعات التريض ووقت الزيارة. - في 26 مارس الماضي، شهد السجن حملة تفتيش للزنازين، واقتحمت قوات الأمن الزنازين بالكلاب البوليسية، واعتدوا على المساجين بالضرب بالأيدي وأطلقوا الغاز المسيل للدموع، تحديدا في عنبر7 غرف رقم "18 و10"، وجردوا المحتجزين من متعلقاتهم وأجبروهم على ارتداء ملابس خفيفة خاصة بالسجن. - وثقت المفوضية شهادات أسرتين أفادوا بأن الزيارة متوقفة منذ 3 أسابيع، وبعد عملية اقتحام الزنازين كان لديهم زيارة في نفس اليوم وتم منعهم، وتم منع إدخال وجبات وأدوية رغم انتشار الأمراض بين المحتجزين. سجن قنا العمومي - قلت مدة التريض في السجن لتصبح ساعة واحدة فقط، ولا يسمح لهم بالتحرك من زنازنهم أو الخروج لدورات المياه، وتم حرق ملابسهم ذات مرة، ومن يعترض يدخل زنازين التأديب. - إحدى أقرباء المحتجزين، قالت أن مدة الزيارة لا تزيد مدتها عن 20 دقيقة، ويتم السماح بالدخول إلا بعد زيارات الجنائيين، وتنتظر فترة طويلة في مكان انتظار غير آدمي يكون فيه الجلوس على الأرض في قاعة مظلمة، فضلا عن التفتيش بشكل مهين وعدم السماح بإدخال الأدوية إلا بإذن المأمور وأغلب الأحيان ترفض. سجن بنها العمومي - يتعرض السجناء لاقتحام الزنازين وإحراق متعلقاتهم واستيلاء العساكر على ملابسهم، ويجلسون بملابسهم الداخلية فقط، وملابس السجن الخفيفة غير لائقة، فضلا عن قطع المياه المستمر وفترة التريض التي لا تزيد عن 10 دقائق. - يقول أحد السجناء في رسالة لأسرته، اطلعت عليها المفوضية، إن المعاملة سيئة للغاية، ويقتحمون الزنازين بالكلاب البوليسية، وقاموا بحرق ملابسهم، والكتب وهو طالب في الثانوية العامة ولا يستطيع دخول الامتحان بسبب حرقهم للكتب والملازم الدراسية، ومن يعترض على تلك الممارسات يتعرض للتعذيب داخل "سلخانة السجن". سجون أخرى "برج العرب، وبني سويف" - بعد إعدام محمود رمضان، المتهم بإلقاء الأطفال من سطح إحدى العمارات بالإسكندرية، بدأت حملات اقتحام الزنازين وسحب متعلقاتهم، ومن يعترض يتعرض للحبس الانفرادي في زنازين التأديب. - توفى خالد سعيد، 46 عاما، المحتجز منذ العام الماضي، بسجن بنى سويف المركزي في 22 مارس الماضي، نتيجة إصابته بنزيف حاد في الكبد بعد رفض إدارة السجن نقلة للمستشفى، رغم توصيات طبيب السجن بسرعة نقله، وكان يعاني من أمراض تلزم الرعاية الطبية له، منها تضخم في الكبد والطحال، وفيروس التهاب الكبدي الوبائي "C"، ومنعت إدارة السجن أسرته من نقل الأدوية إليه. معسكر فرق الأمن بالشلال بأسوان - وردت معلومات عن وقوع تعذيب في هذا المعسكر عن طريق أحد أهالي المحتجزين داخل السجن، حيث تعرض عبد الله ياسين، الطالب بكلية الشريعة بجامعة الأزهر، لصدمة عصبية و تبول لا إرادي من شدة التعذيب داخل السجن، بأساليب مختلفة أبرزها الصعق بالكهرباء حيث يقوم جهاز أمن الدولة بالتحقيق مع المحتجزين هناك، وإجبارهم على الاعتراف بجرائم تحت ضغط التعذيب. - تفتيش الأهالي يكون بشكل مهين، ويمنع دخول الأطعمة الجاهزة والعصائر، كما أن الكتب والأقلام ممنوعة، وأكدت زوجة أحد المحتجزين أنها تأكدت من تعذيب زوجها في آخر زيارة له، التي لم تزد عن 10 دقائق.