"أحد السعف".. زينة خضرا "للاحتفال".. وكفن أبيض "للشهداء"

"أحد السعف".. زينة خضرا "للاحتفال".. وكفن أبيض "للشهداء"
«أبيض زى قلبك يا مسيح»، نداء لا يتردد فى شوارع مصر إلا فى يومين بالسنة، يتغنى به بائعو سعف النخل يومى الجمعة والسبت حول الكنائس، استعداداً لمراسم الاحتفال بـ«أحد السعف»، لكن الاحتفال جاء مختلفاً هذا العام، فاختلطت مظاهر الفرح بآلام الحزن، وتداخلت زينة السعف بلونها الأخضر مع شموع وصلوات الأقباط الذين نظموا تكريماً رمزياً لشهداء «مذبحة داعش» فى ليبيا، ووضعوا بعض الأكفنة البيضاء، فى انتظار التكريم الحقيقى من الدولة.
يقف فى خشوع، يضم بين كفيه شمعة، يتمتم عليها ببعض كلمات، «لا نطالب يا رب بأكثر من كنيسة تخليداً لأسماء إخواتنا بعد الرحمة والمغفرة»، دعاء فيكتور جورج، إخصائى اجتماعى، من داخل كنيسة مارجرجس فى المنوفية، مستنكراً عدم تنفيذ الدولة حتى الآن لوعودها بإنشاء كنيسة تعلق عليها لوح شرف بأسماء الضحايا المصريين الـ19، الذين ذبحوا على يد تنظيم داعش، «شهداؤنا مالهمش إلا صلوات فى قلوبنا وشموع بنورها بأساميهم». إصرار «فيكتور» على تكريم لائق لشهداء المذبحة، يرجع إلى شعور بالطمأنينة فى قرارة نفسه بأن قرارات الدولة لا ترد، وأن مصر دخلت عهداً جديداً من المواطنة والمساواة، «شهداء جيشنا وشرطتنا اتكرموا، وشهداء يناير، واللى حصل مع إخوتنا فى ليبيا ما يقلّش عن اللى بيحصل فى سيناء، أوفوا بوعودكم، لنتأكد أن مصر اتغيرت فعلاً». فى شعور مخالف، يرى المهندس مينا نصرى، أن التكريم الحقيقى لشهداء مذبحة داعش فى عودة الهيبة للدولة.