وزير النقل بالحكومة اليمنية: سنحاكم "على صالح" قريباً كـ"مجرم حرب"

وزير النقل بالحكومة اليمنية: سنحاكم "على صالح" قريباً كـ"مجرم حرب"
أكد بدر محمد باسلمة، وزير النقل اليمنى بالحكومة الشرعية، أن الرئيس عبدربه منصور هادى طرف أصيل فى أى مفاوضات يمكن أن تجرى مع المتمردين الحوثيين؛ لأنه جزء من المعادلة، وقال فى حوار لـ«الوطن»: لن نتنازل عن عودته بكامل سلطاته. مشيراً إلى أنه سيجرى التعامل مع على عبدالله صالح على أنه مجرم حرب، مؤكداً: «ستتم محاكمته قريباً».
■ ماذا عن إقامة الرئيس عبدربه منصور هادى فى السعودية؟
- الرئيس يقيم بشكل مؤقت فى ضيافة الملك سلمان بن عبدالعزيز لحين انتهاء العمليات العسكرية وتطهير اليمن من كل الميليشيات المسلحة، ويعقد اجتماعات مستمرة مع القيادات السعودية التى أصرت على أن يبقى الرئيس فى ضيافتهم حرصاً على سلامته، وهو موقف ليس بجديد على الدعم السعودى لليمن.
■ متى يعود الرئيس اليمنى إلى اليمن؟
- عودة الرئيس عبدربه هادى منصور ستتحدد وفقاً لعمليات التحالف العربى ضد الحوثيين بعد تطهير المدن منهم والقضاء على تقدمهم، وقتها سيعود لممارسة سلطاته الشرعية هو وكل أعضاء الحكومة من عدن.
■ كيف ترى الأوضاع حالياً فى اليمن؟
- الأوضاع حالياً سيئة للغاية على جميع المستويات، فضلاً عن أن الحوثيين استهدفوا المدنيين وهى جرائم حرب يستحقون عليها محاكمات أمام المحاكم الدولية وتشاركهم قوات على عبدالله صالح وقطعوا المياه والكهرباء عن معظم السكان، ونهبوا المستشفيات وقتلوا عدداً من المصابين الذين يتلقون العلاج، كما أن الوضع الغذائى لأهل المدينة منعدم، هؤلاء مجرمو حرب.
■ الحوثيون اتهموا قوات التحالف العربى باستهداف المدنيين، ما تعقيبك؟
- اتهامات كاذبة وباطلة، فالحوثيون استهدفوا المدنيين والمدارس والبنية التحتية، وأهداف التحالف محددة بدقة.
■ هل جرت مفاوضات لإنهاء الحرب فى اليمن ووقف «عاصفة الحزم»؟
- الحديث عن أى مفاوضات كلام غير صحيح، والعمليات العسكرية مستمرة.
■ ترددت أنباء عن تدخل روسى إيرانى لوقف الغارات الجوية والعودة لطاولة المفاوضات؟
- بالفعل، كانت هناك محاولات شفوية لم ترتق للمفاوضات، ولن تنتهى العمليات العسكرية إلا بشروطنا.
■ هل تستمر «عاصفة الحزم» لفترة طويلة؟
- بالفعل، حدثت اتصالات من المسئولين عن عملية «عاصفة الحزم»، وأكدوا للرئيس اليمنى استمرار العمليات العسكرية حتى تطهير اليمن بالكامل وعودته لإدارة شئون البلاد، نظراً لوجود دعم كامل للرئيس عبدربه هادى منصور من كل الدول العربية.
■ وماذا عن أهداف «عاصفة الحزم» الرئيسية؟
- وقف توغل الميليشيات المسلحة وتطهير البؤر الإرهابية المتطرفة التى تستهدف أمن اليمن ودول الجوار، والتمهيد لبناء مستقبل قوى للشعب اليمنى، والتصدى مستقبلاً لأى محاولات من جانب الميليشيات المسلحة للانقضاض على الشرعية أو فرض سطو مسلح.
■ ماذا لو طرحت أى مفاوضات بشرط استبعاد الرئيس منصور؟
- أؤكد مرة أخرى أن الرئيس عبدربه هادى منصور يمثل الشرعية فى اليمن ولا مفاوضات دون أن يكون طرفاً فيها لأنه جزء من المعادلة، ولن نتنازل عن عودته بكامل سلطاته التى أوكلها له الدستور بناء على انتخاب الشعب اليمنى له.[FirstQuote]
■ هل حدثت اتصالات مع مصر قبل شن العاصفة؟
- الاتصالات مستمرة مع المسئولين فى مصر، الذين أكدوا أنهم أكبر داعم للشعب اليمنى حتى عودة الرئيس عبدربه.
■ من وجهة نظرك ماذا يريد الحوثيون؟
- الحوثيون يريدون أن يكونوا نسخة من حزب الله الموجود فى لبنان، وأن يكونوا دولة داخل الدولة بالسلاح، ولا يسمح القانون اليمنى لأى مجموعة أن تحمل السلاح وتستولى على مؤسسات الدولة وتنقض على الشرعية.
■ هل أوقفت الغارات وصول الأسلحة الإيرانية للحوثيين؟
- نعم، الضربات الناجحة لعاصفة الحزم نجحت فى قطع المدد الذى يصل إلى ميليشيات الحوثيين فى اليمن.
■ كيف سيتم التعامل مع التنظيمات الإرهابية المتزايدة فى اليمن؟
- يتم التعامل معها من قبَل قوات التحالف العربى، بعد تحديد معسكرات التنظيمات الإرهابية وقصفها، منعاً لانتشار الإرهاب الذى يعمل الحوثيون على انتشاره لخدمة مصالحهم.
■ هل هناك نية للتدخل البرى فى اليمن؟ ومتى؟
- من الممكن بالفعل أن يكون هناك إنزال برى لكنه محدود، وتحديداً فى عدن، ويجرى مناقشة كل الخيارات والبدائل حالياً مع المسئولين عن قوات التحالف العربى وكل الأطراف، وهناك أجهزة استخبارات تحدد الموعد وطبيعة العملية البرية.
■ معنى ذلك أن الحرب فى اليمن قد تستمر فترة طويلة؟
- لا، لم نطلب من قوات التحالف العربى الدخول فى حرب طويلة المدى، ولا نريد أن يحدث ذلك، وأؤكد أننا لا نريد أن نكرر ما حدث فى الستينات، القوات البرية ستكون لها مهام محددة للغاية ومدة محددة.
■ ما البدائل المطروحة حتى الآن لحل الأزمة اليمنية؟
- البدائل ستحددها الأجهزة الاستخباراتية والمناقشات الدائرة حتى الآن حول تكثيف الضربات الجوية من كل الاتجاهات، وقطع كل أشكال الدعم الاستراتيجى واللوجيستى للحوثيين، بعد تحديد جميع مخازن الأسلحة الخاصة بهم، والمعسكرات، بالإضافة إلى ضربات بحرية متعددة لأماكن محددة والسيطرة على جميع الموانئ المختلفة لمنع تهريب أى مقاتلين حوثيين عبر البحر.
■ هل هناك اتصالات بين الرئيس هادى والجبهة الداخلية فى اليمن؟
- بالفعل، الاتصالات مستمرة مع كبار شيوخ القبائل، وكبار المسئولين السياسيين؛ بهدف تعزيز الموقف الداخلى فى اليمن، فضلاً عن التواصل مع الجبهة الداخلية، وذلك بهدف رفع الروح المعنوية للشعب اليمنى باستمرار والاتصالات مستمرة بنجاح.
■ وكيف سيتم التعامل مع الرئيس السابق على عبدالله صالح حال نجاح «عاصفة الحزم» فى إعادة الشرعية؟
- سيتم التعامل معه على أنه مجرم حرب؛ لأنه أحد المحاور الرئيسية فى إشعال الفتنة داخل اليمن وستتم محاكمته قريباً، ولدينا أدلة تثبت أنه «مجرم حرب»، وستتم محاسبة كل من استهدف أمن اليمن والشعب اليمنى ولن تقتصر الملاحقات القضائية فقط على الرئيس السابق، بل قيادات الحوثيين؛ لأنهم جميعهم قاموا باستهداف المدن السكنية والمدنيين.
■ لكن عبدالله صالح حاول مغادرة البلاد أكثر من مرة ولم يستطع، وربما ينجح فى الهروب؟
- على عبدالله صالح مفروض عليه عقوبات دولية من قبَل مجلس الأمن ولا يستطيع مغادرة اليمن، وأى دولة ستقوم باستضافته ستتعرض لعقوبات لأنه صدر قرار فى السابع من نوفمبر الماضى من مجلس الأمن بفرض عقوبات عليه هو وعبدالخالق الحوثى، وعبدالله يحيى الحكيم بمنعهم من مغادرة البلاد، وتجميد أصوله المادية، ونجله تفاوض عند زيارته للسعودية حول رفع هذه القرارات حتى يسحب قواته الموالية له من الشوارع باليمن.
■ وكيف ستتم إعادة هيكلة الجيش اليمنى بعد عودة الرئيس هادى منصور وانتهاء مهمة قوات التحالف؟
- سنقوم بإعادة هيكلة المؤسسة العسكرية مرة أخرى بحيث يجرى تمثيل الـ22 محافظة فى الجيش اليمنى، والعمل على تشكيل جيش وطنى كامل يدافع عن الأراضى اليمنية ولا يمثل مجموعة بعينها، يمثل فقط الشعب اليمنى، وستكون هناك ميزانية خاصة به وستتم هيكلة المؤسسة بالكامل ليمثل الجيش أبناء الشعب اليمنى بالكامل، وستتم إعادة بناء المواقع العسكرية من جديد وإعادة تأهيلها.