«احترس من لدغتها».. تحذير عاجل من حشرة تهدد العالم وتنذر بتفشي مرض قاتل

«احترس من لدغتها».. تحذير عاجل من حشرة تهدد العالم وتنذر بتفشي مرض قاتل
ناقوس خطر جديد دقته حكومات دول العالم وخبراء الصحة العامة، بشأن الانتشار القياسي لواحد من أكثر الأمراض شهرة وغير القابلة للشفاء، والذي يتعرض حوالي نصف العالم لخطر الإصابة به.
«حمى الضنك»، الفيروس الذي ينقله البعوض، وهو المرض صاحب التاريخ الطويل في المناخات الدافئة، ولكنه يظهر الآن أيضًا في مناطق لأول مرة، كما هو الحال في أوروبا وأجزاء من الولايات المتحدة.
وبحلول أوائل ديسمبر، كان هناك بالفعل أكثر من خمسة ملايين إصابة بحمى الضنك في جميع أنحاء العالم هذا العام، أدت لوفاة أكثر من 5500 شخص حتى الآن في عام 2023، وفقًا لمنظمة إنقاذ الطفولة.
في أكتوبر الماضي، أعلنت ولاية كاليفورنيا عن أول حالة إصابة بفيروس حمى الضنك المنقول محلياً، وفي مارس تم اكتشاف حمى الضنك في العاصمة السودانية الخرطوم لأول مرة، ما وضع نظام الرعاية الصحية الذي يعاني من نقص التمويل بالفعل تحت ضغط خطير.
وفي الوقت نفسه، في البلدان التي كانت فيها حمى الضنك مستوطنة بالفعل، شهد هذا العام انتشار الفيروس على نطاق غير مسبوق، حيث تشهد بنجلاديش أسوأ تفشي في تاريخها، بعد الإبلاغ عن حالات حمى الضنك في جميع مناطق البلاد البالغ عددها 64 مقاطعة.
وشهدت بيرو استقالة وزير الصحة بعد الإعلان في يونيو الماضي عن حالة الطوارئ في معظم أنحاء البلاد للتعامل مع تفشي حمى الضنك.
مخاوف من تفشي حمى الضنك في العالم
تقرير تقييم المخاطر الذي نشرته منظمة الصحة العالمية، خلال الساعات الماضية، كشف مخاوف كبيرة يعيشها العالم بسبب هذا الفيروس، حيث أوضح أن «الافتقار إلى أنظمة قوية لمراقبة وإدارة حمى الضنك يثير مخاوف بشأن الحالات المحتملة غير المكتشفة أو حركات السفر غير المسجلة التي يمكن أن تساهم في انتشار المرض دون أن يلاحظها أحد».
لا يوجد حاليًا علاج مضاد للفيروسات لحمى الضنك، على الرغم من أنه يمكن عادةً إدارة الأعراض باستخدام الأدوية.
يمكن أن تختلف الأعراض التي يعاني منها المصابون بحمى الضنك بشكل كبير، حيث إن نحو 80% من حالات حمى الضنك لا تظهر عليها أعراض، وبينما هناك بعض أنواع العدوى قد تؤدي فقط إلى أعراض تشبه أعراض الإنفلونزا، فإن الحالات الأكثر خطورة يمكن أن تؤدي إلى نزيف داخلي قد يؤدي إلى الوفاة.
تشمل بعض الأعراض الأكثر شيوعًا لعدوى حمى الضنك ارتفاع درجة الحرارة والغثيان والقيء وآلام شديدة في العضلات والمفاصل.
وحال اكتشاف المرض في وقت مبكر ومع الحصول على الرعاية الطبية، فإن معدل الوفيات الناجمة عن حمى الضنك يكون أقل من 1%، بينما يرتفع هذا الرقم إلى 2-5% في حالات حمى الضنك الشديدة، ومع ذلك، إذا تركت دون علاج، فإن معدل الوفيات يمكن أن يصل إلى 20%.
كيف تنتشر حمى الضنك ولماذا هي في ارتفاع؟
تنتشر حمى الضنك عادة من خلال أنثى بعوض الزاعجة المصرية «الحمى الصفراء» المصابة، التي تزدهر في المياه الراكدة، وتنتقل من شخص إلى آخر من خلال لدغات البعوض، كما يمكن أن ينتقل المرض من النساء الحوامل إلى أطفالهن، وفي حالات نادرة، عن طريق عمليات نقل الدم.
وبحسب تقرير نشرته مجلة «تايمز» فإنه يُعتقد أيضًا أن ظاهرة النينيو المناخية هذا العام، والتي تساهم في ارتفاع درجات الحرارة، أدت إلى تفاقم تفشي حمى الضنك في البلدان الاستوائية.
وأكد التقرير أنه وسط ارتفاع درجات الحرارة العالمية بسبب تغير المناخ الذي جعل المزيد من أجزاء العالم مناسبة لتكاثر بعوض الزاعجة المصرية، يحذر الخبراء بشكل متزايد من التهديد الذي ستشكله حمى الضنك على الأجزاء الجنوبية من الولايات المتحدة وأوروبا، بالإضافة إلى الأمراض الجديدة، في بعض مناطق أفريقيا.
ومع توقع العلماء وصول حمى الضنك إلى أماكن لم يسبق لها مثيل، تتبادل الحكومات في جميع أنحاء العالم أفضل الحلول لمنع انتشار حمى الضنك، ويشمل ذلك استخدام طارد الحشرات، وارتداء قمصان ذات أكمام طويلة وسراويل طويلة، واستخدام حواجز الحشرات على النوافذ والأبواب، وإجراء فحوصات منتظمة في منزلك بحثًا عن المياه الراكدة.
بالنسبة لأولئك الذين أصيبوا بحمى الضنك، توصي منظمة الصحة العالمية بشرب الكثير من السوائل، والحصول على قسط كافٍ من الراحة، وتجنب استخدام العقاقير غير الستيرويدية المضادة للالتهابات مثل الأيبوبروفين والأسبرين، مؤكدة أن اختيار الباراسيتامول لتخفيف الألم هو الأمثل، فضلا عن طلب الرعاية الطبية إذا كان هناك معاناة من أي أعراض حادة.