دبلوماسيون: مطلوب قرارات ضاغطة لوقف الحرب ورفع الحصار عن غزة وضمان دخول المساعدات

كتب:  أحمد عادل موسى

دبلوماسيون: مطلوب قرارات ضاغطة لوقف الحرب ورفع الحصار عن غزة وضمان دخول المساعدات

دبلوماسيون: مطلوب قرارات ضاغطة لوقف الحرب ورفع الحصار عن غزة وضمان دخول المساعدات

أكد دبلوماسيون أن القمة العربية تأتى فى وقت غاية بالأهمية لتكامل الدول العربية مع الجهود المصرية، ويجب أن تصدر قرارات ضاغطة لوقف الحرب والتهجير القسرى واستمرار دخول المساعدات وضمان وصولها ورفع الحصار من على قطاع غزة.

«مرسي»: القمة تتكامل مع جهود مصر

وقال السفير محمد مرسى، مساعد وزير الخارجية الأسبق، إن القمة العربية تأتى فى وقت مهم للغاية، وخطوة مهمة وضرورية خاصة بعد تزايد أعمال العنف والقتل والتدمير التى تقوم بها قوات الاحتلال الإسرائيلى، والحصار الخانق الذى يتعرّض له أهالى غزة وسط انهيار تام للخدمات الصحية والإنسانية.

وأضاف «مرسى» أنه يتعين على القادة المجتمعين الارتقاء إلى خطورة الحدث وطرح كل الأمور على الطاولة بشفافية ووضوح، وأخذ قرارات تتجاوز مرحلة الكلمات والإدانة، إلى خطة عمل واقعية مقرونة بقابلية وإدارة التنفيذ، لتسهم بشكل جدى فى إنقاذ أهالى قطاع غزة وفلسطين بشكل عام، مؤكداً أنه عُقد أمس الأول، اجتماع وزراء الخارجية العرب، ونأمل أن تكون مخرجاته متناسبة مع خطورة ما تمر به المنطقة العربية الآن، لأن القضية المحورية للعرب هى قضية الشعب الفلسطينى.

وتابع: «الجهود المصرية لها دور معين فى ما يتعلق بالقضية الفلسطينية، ومنذ اللحظة الأولى تحرّكت مصر انطلاقاً من واجبها تجاه الفلسطينيين ومسئوليتها إزاء الاستقرار والسلام فى المنطقة، حيث بدأت اتصالاتها بإسرائيل وأمريكا وبالقوى الدولية الأخرى الفاعلة من أجل وقف إطلاق النار والتوصل إلى هدنة إنسانية تسمح بإدخال المساعدات، وأبدت مصر تعاوناً كبيراً مع كل الأطراف من أجل تسهيل الإفراج عن الأجانب الذين كانوا موجودين فى غزة أثناء طوفان الأقصى، ونجحت إلى حد كبير فى تحقيق جزء كبير من الهدف، وما زالت تتواصل جهود مصر من أجل التوصل إلى هدنة إنسانية لتتحول إلى هدنة دائمة، ودون إغفال لُبّ الصراع، وهو التمسّك بضرورة إيجاد مخرج وتسوية للقضية الفلسطينية، وهى الطريقة الوحيدة التى تمنع تكرار أعمال العنف».

وأكد مساعد وزير الخارجية الأسبق أن القمة العربية ستتكامل مع جهود مصر، التى ستعرض خلال القمة ما قامت به من جهد، وتطرح رؤية محدّدة فى هذا الشأن، لذلك فالقمة العربية ستتكامل قطعاً مع الجهود المصرية، لكن يجب أن نأخذ فى الاعتبار أن القمة العربية تُعقد فى إطار تغيّرات كبيرة تشهدها المنطقة وتوازنات جديدة وبعض الاختلاف فى الرؤى بين بعض الأطراف العربية، بالإضافة إلى جامعة الدول العربية التى تُعد انعكاساً وترجمة لمجموع الدول العربية، وبالتالى يجب على القادة العرب أن يصلوا إلى تفاهم مشترك وخطة قابلة للتنفيذ، تصدر فى شكل قرارات قابلة للتنفيذ، وهى الطريقة الوحيدة لدعم فلسطين ومحاولة الخروج من المأزق الراهن.

ونوه «مرسى» بأن القمة العربية يجب أن تُصدر قرارات ضاغطة على الاحتلال الإسرائيلى لإجباره على وقف إطلاق النار والتعاون مع الجهود التى تُبذل لتخفيف المعاناة على الشعب الفلسطينى ووقف آلية التدمير، تمهيداً لمحادثات سلام حقيقية مبنية على مبدأ حل الدولتين.

«رخا»: يجب رفض التهجير القسري

وقال السفير رخا أحمد حسن، مساعد وزير الخارجية الأسبق، إن البيان الذى سيصدر عن القمة العربية سيطالب بوقف إطلاق النار والتهجير القسرى ورفع الحصار عن قطاع غزة وتسهيل دخول المساعدات، ووضح ذلك عندما أعلن البيت الأبيض أن إسرائيل ستبدأ تنفيذ هدنة لمدة أربع ساعات فى مناطق بشمال غزة كل يوم، مع الإعلان عنها مُسبقاً قبل ثلاث ساعات، مما يعد محاولة للتهدئة، لأن بعض الدول العربية متشدّدة بالنسبة للقرار، والمطلب المعتاد هو ضرورة عدم احتلال إسرائيل لغزة أو اقتطاع جزء منها، وأن يكون هناك حل بإقامة دولة فلسطينية على حدود 4 يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، جنباً إلى جنب مع إسرائيل، وهذه ستكون الخطوط العريضة للبيان، أو القرار الذى ستتخذه القمة العربية.

وأضاف «رخا» أن هناك جهوداً مستمرة من جانب مصر، لأنها بوابة وركيزة أساسية، وهى المدخل الوحيد والمتاح لدخول المساعدات من معبر رفح، وفى جدول المساعدات نسبة مساهمة تقترب من 70%.

«البرديسي»: لا لتصفية القضية على حساب الأمن القومى المصري

وأكد الدكتور طارق البرديسى، خبير العلاقات الدولية، أن القمة العربية تأتى بالتأكيد على رغبة الدول العربية وإرادتها فى وقف المجازر التى تُرتكب فى غزة، ومصر كانت أول دولة مساهمة فى وقف الحرب، حيث دعت إلى قمة القاهرة للسلام للتصدى الفورى لهذه الكارثة، واتخذت مصر عدة مسارات، سواء كان مسار تقديم المساعدات وعدم السماح لخروج الأجانب إلا بإدخال المساعدات التى تتلاءم مع احتياجات أهالى قطاع غزة، والمسار الآخر هو ضرورة العودة إلى تسوية شاملة ووقف إطلاق النار، والتأكيد على أن أمن مصر خط أحمر لا يمكن المساس به، وفى كل الأحوال لا يمكن التصفية على حساب الأمن القومى المصرى، والوصول إلى تسوية لا تصفية القضية.

وأضاف أن مصر ستُقدم رؤى متكاملة، لتتوحد إرادة جمعية ووحدة القرار العربى بناءً على توافق الدول العربية لوقف هذه المجازر والمآسى المتواصلة فى قطاع غزة.


مواضيع متعلقة