مانشيتات الصحف العالمية تحسم المعركة: «المصريون حققوا نصراً على إسرائيل»

مانشيتات الصحف العالمية تحسم المعركة: «المصريون حققوا نصراً على إسرائيل»
- تداعيات نصر أكتوبر فى الخارج
- صدمة
- رعب
- مانشيتات الصحف العالمية تحسم المعركة
- تداعيات نصر أكتوبر فى الخارج
- صدمة
- رعب
- مانشيتات الصحف العالمية تحسم المعركة
أكتوبر المجيد لم تكن حرباً تقليدية بين طرفين يتصارعان لكى ينتصر أحدهما فى المعركة، بل هى ملحمة تاريخية سطرت بنتائجها مرحلة جديدة فى تاريخ شعبنا، ووصفها العالم بالمعجزة، استطاع خلالها الجيش المصرى ببسالة جنوده الأبرار من كسر شوكة العدو، لتتهاوى معه أسطورة الجيش الإسرائيلى الذى لا يُقهر أمام العالم.
لم يكن الحديث عن المعجزة المصرية التى حدثت فى السادس من أكتوبر سهلاً بالنسبة لوسائل الإعلام الغربية، خاصة الأمريكية، فى ظل انحياز واشنطن التام لإسرائيل، ولكن الصدمة التى حدثت كانت أكبر من أى انحياز، ولم يكن تجاهل ما حدث ممكناً، فهناك العديد من المانشيتات أبرزتها الصحف العالمية وتصدرت صفحاتها عن تلك الحرب العظيمة، فكان مانشيت صحيفة «نيويورك تايمز» فى السابع من أكتوبر 1973، اليوم التالى للعبور: «العرب والإسرائيليون يتقاتلون على جبهتين والمصريون يعبرون قناة السويس، ومعارك حية مكثفة».
«نيويورك تايمز»: الحرب لها تداعيات كبيرة على مجرى الصراع العربى الإسرائيلى فى الشرق الأوسط
وسلطت صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية الضوء على هذا النصر، قائلة إن «حرب أكتوبر» غيرت الخريطة السياسية لإسرائيل ومصر على حد سواء، مضيفة أن الحرب ستكون لها تداعيات كبيرة على مجرى الصراع العربى الإسرائيلى فى الشرق الأوسط، كما سلطت الضوء على الفشل الاستخباراتى الإسرائيلى.
«واشنطن بوست»: «الانتصار لا مثيل له»
وجاء مانشيت صحيفة «واشنطن بوست» عن حرب أكتوبر: «إن المصريين حققوا نصراً نفسياً على إسرائيل»، فى إشارة إلى استعادة مصر السيطرة على قناة السويس، ووصفت الصحيفة الانتصار بأنه لا مثيل له، وتضمن مانشيت آخر: «العرب والإسرائيليون يتقاتلون على جبهتين»، وعنوان جانبى: «المصريون يعبرون القناة».
وعاد الحديث عن حرب سيناء يوم 15 أكتوبر، مع إعلان نية الولايات المتحدة التدخل لمساعدة إسرائيل، ليخرج مانشيت فى صحيفة «واشنطن بوست»: «محاولات مصر لاختراق قناة السويس تستمر، وأبرز المكاسب المصرية على أرض المعركة».
«فاينانشيال تايمز»: الغطرسة الإسرائيلية تبخّرت فى أكتوبر
وقالت صحيفة «فاينانشيال تايمز» البريطانية: «المصريون يقاتلون ببسالة ليس لها مثيل، وفى نفس الوقت ينتاب الإسرائيليون إحساس عام بالاكتئاب بسبب خسارتهم للحرب، وتشير الدلائل إلى أن الإسرائيليين كانوا يتقهقرون على طول الخط أمام القوات المصرية المتقدمة».
ونشرت الصحيفة أيضاً فى مقال لها أنه اتضح أن القوات الإسرائيلية ليست مكونة كما كانوا يحسبون من رجال لا يُقهرون، إن الثقة الإسرائيلية بعد عام 1967 قد بلغت الغطرسة الكريهة التى لا تميل إلى الحلول الوسط، وهذه الغطرسة قد تبخرت فى حرب أكتوبر، وذلك يتضح من التصريحات التى أدلى بها المسئولون الإسرائيليون بمن فيهم موشيه ديان نفسه.
«ديلى ميل»: الجيوش العربية تقاتل بقوة وشجاعة
وقالت صحيفة ديلى ميل البريطانية: «لقد محت هذه الحرب شعور الهوان عند العرب وجرحت كبرياء إسرائيل»، ونشرت أيضاً: «الأسبوع الماضى كان أسبوع تأديب وتعذيب لإسرائيل، ومن الواضح أن الجيوش العربية تقاتل بقوة وشجاعة وعزم».
وتحدثت الصحف الإسرائيلية عن حرب أكتوبر وتصدرت عناوين صفحاتها بـ«صفارات الإنذار دوت فى أنحاء إسرائيل كلها لتقطع الصمت والسكون الذى يغلف يوم الغفران» وذلك كان مانشيت صحيفة جيروزاليم بوست» العبرية فى يوم السادس من أكتوبر.
«هآرتس»: البحرية المصرية تفوقت على «الإسرائيلية»
وصحيفة «هآرتس» العبرية، قالت: «البحرية المصرية تفوقت على البحرية الإسرائيلية خلال حرب أكتوبر».
لم توقف الصحف الإسرائيلية الحديث عن الحرب حتى بعد انتهائها، حيث قالت صحيفة «هآرتس الإسرائيلية» فى الثانى من نوفمبر 1973: «لقد أوجدت حرب أكتوبر مفهوماً يبدو أننا لم نعرفه من قبل (منهَكى الحرب) ونعنى به أولئك الذين عانوا من الصدمات النفسية والمنتشرين الآن فى المستشفيات ودور النقاهة يعالجون من أجل تخليصهم من الآثار التى خلفتها الحرب الحضارية، لقد عرف الجنود الإسرائيليون خلال تلك الحرب ولأول مرة فى حياتهم تجربة الحصار والعزلة أثناء القتال، وعار الأسر والخوف من نفاد الذخيرة».
كما أنها نشرت فى 8 نوفمبر عام 1973: «إننا حتى يوم وقف إطلاق النار على جبهة سيناء لم نكن قد استطعنا إلحاق الضرر بالجيش المصرى، ومن المؤكد أنه حتى بدون التوصل إلى وقف القتال لم نكن سننجح فى وقف أو تدمير الجيش المصرى وبهذا يمكن القول إننا خلال حربنا الرابعة مع العرب لم نحقق شيئاً».
بجانب المانشيتات، خصصت الصحف البريطانية تغطية خاصة فى طبعاتها لمتابعة أخبار الحرب، لكنها كانت تسلط الضوء على الخسائر التى لحقت بالجيش الإسرائيلى، على عكس ما كان متوقعاً فى ذلك الوقت، ففى 7 أكتوبر، ذكرت صحيفة «تليجراف» البريطانية: «لقد غيرت حرب أكتوبر مجرى التاريخ بالنسبة لمصر وللشرق الأوسط بأسره، وذلك عندما عبر الجيش المصرى قناة السويس ليقتحم خط بارليف»، وكشفت الصحيفة نفسها فى 12 أكتوبر أن هذا الانتصار العربى على إسرائيل «محا شعور الهوان عند العرب الذين جرحوا كرامة إسرائيل».
وكتبت وكالة رويترز، فى 11 أكتوبر 1973 أن الحرب كانت الأكثر ضراوة، التى تم شنها منذ حرب 1948، وكان واضحاً أنهم، أى الإسرائيليين، خسروا المبادرة فى هذه الحرب، وتراجع الجيش الإسرائيلى بسبب النطاق الواسع للأسلحة المتطورة، التى تم استخدامها فى الحرب من قبل التحالف العربى.