وكيل «أوقاف القاهرة»: النبي ضرب لنا أروع الأمثلة في حب الوطن

كتب: أحمد الشرقاوي

وكيل «أوقاف القاهرة»: النبي ضرب لنا أروع الأمثلة في حب الوطن

وكيل «أوقاف القاهرة»: النبي ضرب لنا أروع الأمثلة في حب الوطن

عُقدت فعاليات اليوم الثاني من الأسبوع الثقافي، بمسجد عمرو بن العاص بالقاهرة أمس، تحت عنوان «من الكليات الست حفظ الوطن»، وذلك في إطار الدور التثقيفي الذي تقوم به وزارة الأوقاف، إذ حاضر في الفاعلية الدكتور محمود خليل وكيل مديرية أوقاف القاهرة، والشيخ أحمد محمد عوض إمام وخطيب مسجد عمرو بن العاص وعدد من علماء وزارة الأوقاف. 

حب الوطن من صميم مقاصد الأديان

وفي كلمته، أكّد الدكتور محمود خليل، وكيل مديرية أوقاف القاهرة، أنَّ حب الوطن فطرة في داخل الإنسان، ينبض به قلبه، ويجري به دمه، ولو كان الوطن كثبان رمل بصحراء، فالوطن فيه ذكريات لا تُنسى، فيه الأبناء والآباء والأجداد، والأهل والأحباب والأصحاب.

وأضاف أنَّ رسول الله «صلى الله عليه وسلم» ضرب لنا أروع الأمثلة في حب الوطن، والدعاء له فقال مخاطبًا مكة: «ما أطيبَكِ من بلَدٍ وأحبَّكِ إلَيَّ، ولولا أنَّ قومِي أخرجوني منكِ ما سكنتُ غيرَكِ»، ولما دخل المدينة دعا لها فقال (صلى الله عليه وسلم): «اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا في مَدِينَتِنَا، اللَّهُمَّ إنَّ إبْرَاهِيمَ عَبْدُكَ وَخَلِيلُكَ وَنَبِيُّكَ، وإنِّي عَبْدُكَ وَنَبِيُّكَ، وإنَّه دَعَاكَ لِمَكَّةَ، وإنِّي أَدْعُوكَ لِلْمَدِينَةِ بمِثْلِ ما دَعَاكَ لِمَكَّةَ، وَمِثْلِهِ معهُ»، وقال أيضا: «اللَّهُمَّ حَبِّبْ إلَيْنا المَدِينَةَ كَحُبِّنا مَكَّةَ، أوْ أشَدَّ وصَحِّحْها وبارِكْ لنا في صاعِها ومُدِّها»، موضحًا أنَّ هذا الحب والولاء للوطن يدفعنا لحماية أوطاننا والمحافظة عليها، والدعاء لها بأن يحفظها الله من كل أذى أو شر، كما يتوجب علينا السعي وراء كل عمل إيجابي من شأنه رفعة الوطن، وتعزيز أمنه، واستقراره.

وفي كلمته، أكّد الدكتور أحمد محمد عوض إمام وخطيب مسجد عمرو بن العاص، أنَّ الوطن هو المحتوى الذي يحتوي كل أحكام الشرع، ولولا وجود هذا الوطن آمنًا ما استطعنا أن نقدم شيئا لدين الله (عز وجل)، ولذلك جعل الله (عز وجل) حب الوطن والدفاع عنه أساسًا للدين، وأساسًا في حفظ الأحكام الشرعية، والمحافظة على أصولها، مشيرًا إلى أنَّ حب الأوطان مرتبط ارتباطًا وثيقًا بحب الدين، فحب الوطن والدفاع عنه من صميم مقاصد الأديان.

وأضاف أنَّ مبادئ وقيم الدين الإسلامي تحث على حب الوطن، إذ قال الرسول «صلى الله عليه وسلم» عندما خرج من مكة المكرمة: «ما أطيبَكِ من بلدٍ وأحبَّكِ إليَّ، ولولا أنَّ قومي أخرجوني منكِ ما سَكَنتُ غيرَكِ»، وأن واجبنا تجاه أوطاننا المساهمة الإيجابية بالقول، أو الفعل، أو الفكر، أو غير ذلك من الوسائل الممكنة في خدمة الوطن، ورفعة منزلته، ورُقيّه، مختتمًا حديثه بأن الله (عز وجل) شرَّف مصر، وكرَّمها، وجعلها كنانته في أرضه، ووهبها مكانة سامقة إلى يوم الدين، فهي أم البلاد، وغوث العباد، فعلينا الحفاظ عليها والدعاء لها.


مواضيع متعلقة